الثلاثاء، 15 يناير، 2013

دبابات فرنسية تعبر الى مالي.. والجزائر تغلق حدودها ...

والاسلاميون يشنون هجوما مضادا

 ويهددون بضرب فرنسا


شباب المهجر -- عبر رتل من حوالى ثلاثين آلية عسكرية فرنسية ترافقه مروحية المركز الحدودي العاجي في بوغو (شمال) في طريقه الى مالي حيث تقوم فرنسا منذ الجمعة بعملية عسكرية ضد الاسلاميين المسلحين، كما افادت مصادر متطابقة أمس الاثنين.../...
 
واكد صحافي محلي لوكالة 'فرانس برس' ان 'رتلا من حوالى ثلاثين دبابة وآلية لنقل الجند توقف (الاحد) في فركيسيدوغو قبل ان يتوجه الاثنين الى الحدود (على بعد 120 كلم شمالا) ترافقه مروحية'.../...

وقال احد السكان في اتصال هاتفي ان 'هذا الرتل جاء من ابيدجان ولقي استقبالا حافلا من الحشود التي تجمعت في المدن والقرى التي مر فيها حتى الحدود'.

وتعد القوة الفرنسية 'ليكورن' المنتشرة في ساحل العاج منذ ايلول/سبتمبر 2002، حاليا 450 رجلا. ومنذ خمسة اعوام، تتمثل المهمة الرئيسية لقوة ليكورن في دعم قوة الامم المتحدة في ساحل العاج.

الى ذلك اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية الاثنين ان بلاده اغلقت حدودها مع مالي.

وقال المتحدث ردا على سؤال لوكالة فرانس برس 'اؤكد' اغلاق الحدود مع مالي.

واوضح المتحدث في تصريح مكتوب سلم الى فرانس برس اثر زيارة رئيس الوزراء المالي ديانغو سيسوكو للجزائر 'ابلغنا الجانب المالي بالاجراءات التي اتخذت لاغلاق الحدود'.

وبشأن الوضع في مالي ذكر المتحدث بان 'الجزائر كانت دائما راغبة في مساعدة هذا البلد الشقيق على تجاوز الصعوبات التي تواجهه للخروج من ازمة دائمة ولادارة هادئة للمرحلة الانتقالية'.

وقال ان 'هذا التضامن ترجم منذ بداية الازمة المالية بمساعدة مالية وانسانية وبدعم للجيش المالي في تعزيز قدراته على مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة'.

والجزائر، التي تشترك مع مالي في حدود طويلة، دعت دائما الى تسوية سياسية لحل النزاع في هذا البلد. الا انها سمحب للطيران الفرنسي بالتحليق فوق اراضيها في طريقه للمشاركة في المعارك في مالي.

جاء ذلك فيما استأنف المقاتلون الاسلاميون الهجوم في مالي امس الاثنين حيث سيطروا على بلدة ديابالي تبعد 400 كلم شمال باماكو، كما هددوا بضرب فرنسا 'في الصميم' في اليوم الرابع للغارات الجوية الفرنسية على مواقعهم والتي تلحق بهم خسائر فادحة.

واعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الاثنين ان المسلحين الاسلاميين سيطروا على بلدة ديابالي الصغيرة (وسط) على بعد 400 كلم شمال باماكو قرب الحدود مع موريتانيا. واعاد الجيش الموريتاني الاثنين انتشاره 'لاغلاق الحدود' مع مالي.

وقال الوزير الفرنسي 'كنا نعرف ان هناك هجوما مضادا في الغرب، نظرا لوجود عناصر في هذه المنطقة، يبدون تصميما وهم اكثر تنظيما واكثر تطرفا (...) سيطروا على ديابالي، وهي بلدة صغيرة بعد معارك عنيفة وبعد ان ابدى الجيش المالي مقاومة لم تكن كافية في تلك اللحظة المحددة'.

من جهته قال مصدر امني مالي لوكالة فرانس برس ان 'ابو زيد احد قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي تولى شخصيا ادارة العمليات'.

وقال وزير الدفاع الفرنسي 'لا تزال هناك نقطة صعبة في الغرب' حيث تواجه القوات الفرنسية 'مجموعات جيدة التسليح وحيث تتواصل العمليات حتى في هذه اللحظة مع القوات المالية التي ابدت بسالة عالية الجمعة في الشرق'.

وتم الاثنين استهداف مقر قيادة حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا في دوينتزا على بعد 800 كلم شمال باماكو، لكن المقاتلين الاسلاميين فروا من المدينة، كما ذكرت مصادر متطابقة.

وفي العاصمة المالية باماكو، اغلقت الاثنين المدرسة الفرنسية 'على سبيل الوقاية والاحتياط' كما قال السفير الفرنسي كريستيان روييه الذي اوصى ستة الاف من الرعايا الفرنسيين في مالي 'بتوخي الحذر'.

وتخيم تهديدات ايضا على الرهائن السبعة الذين تعتقلهم جماعات اسلامية في الساحل.

وقال ابو دردار احد مسؤولي حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، بشمال مالي لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من باماكو 'ان فرنسا هاجمت الاسلام، وسنضرب فرنسا في الصميم'.

ورغم دعمهم للعملية العسكرية التي تقوم بها فرنسا في مالي، تتجه الدول الاوروبية لترك فرنسا وحيدة على خط الجبهة في هذا البلد، ما جعل باريس تحث شركاءها على تقديم مشاركة اكبر لدعم عملية التدريب الدولية الجاري الاعداد لها.

--------------------------------
عواصم / وكالات - القدس العربي

ليست هناك تعليقات: