الأربعاء، 16 يناير 2013

الأمير محمد بن فهد يرحل عن الشرقية ...

وسط أسئلة سعودية ساخنة


شباب المهجر -- جاء إعفاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للأمير محمد بن فهد من منصبه أميرا للمنطقة الشرقية من السعودية والتي تمتلك أكبر احتياطي عالمي للنفط غير مفاجئ للساحة السعودية. وقد دام انتظار هذا القرار أعواما طويلة نتيجة العلاقات السيئة بين الأمير محمد بن فهد وصناع القرار في الرياض.../...

وكانت انتقادات كبيرة من الرياض لأسلوب عمل محمد بن فهد وخاصة حول عدم قدرته على معالجة الملف الشيعي في المنطقة وتساهله في هذا الملف، إضافة الى شكوى العديد من رجال الأعمال حول تدخلات الأمير في أعمالهم الخاصة.

ويعود الأمير سعود بن نايف الى المنطقة الشرقية أميرا بعد أن كان نائبا لابن عمه محمد بن فهد، لكنه ترك منصبه بعد خلافات حادّة مع الأمير محمد بن فهد اشتكى فيها الأمير سعود حسب أوساط الرياض من استئثار الأمير محمد بالإدارة وعدم إشراكه فيها.

وكانت التساؤلات تطرح حول عدم تغيير الأمير محمد بن فهد بعد وفاة والده وخسارته للقوة التي تحميه داخل العائلة ولكن وقوف الأمير سلطان الى جانبه ساعد في استمراره في عمله الى أن غاب الأميران سلطان ثم نايف حيث سهل ذلك مهمة ازاحته عن منصبه. وكان آخر منصب تولاه الأمير سعود بن نايف هو رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له.

ويرى المراقبون أن تولي سعود بن نايف إمارة الشرقية سيكون له أثر مهم على تعاطي الحكومة السعودية مع المسألة الشيعية وخاصة أن الأمير سعود عُرفت عنه مرونته وقدرته على التفاوض.

ويأتي وصول ابن آخر للأمير الراحل نايف بن عبد العزيز إلى موقع مهم بعد تولي الأمير محمد بن نايف وزارة الداخلية ليطرح استنتاجات مهمة منها: أن الأسرة المالكة السعودية لا تقوم بما يعرف عنه توزيع المناصب بين الأجنحة داخل العائلة، بل هي تتوخى كما يقول احد المراقبين الكفاءة والقدرة لدى الأمير المختار لمنصب مهم.

وكان تعيين الأمير فيصل بن سلمان ابن ولي العهد السعودي أميرا على المدينة المنورة بمثابة مفاجأة للوسط السياسي السعودي حيث لم يتوقع أحد ان يتولى شاب صغير السن بمقاييس العائلة السعودية مثل هذا المنصب المهم سياسيا وإسلاميا. لكن يبدو ان إرادة ولي العهد السعودي وتوسمه في أن لفيصل قدرات إدارية كبيرة يجب أن يستفاد منها وسط تحديات جديدة، كانت وراء هذه الخطوة.

ويعرف عن الأمير فيصل بن سلمان أنه يمتلك مهارات تُقارب مهارات والده ولي العهد الأمير سلمان؛ ومنها الحزم والتمسك بالوسطية في التعاطي مع الأمور، الأمر الذي يضمن له علاقات قوية مع كافة الأطراف.

وينتظر الأميرَ فيصل ملفٌ ضخم هو ملف تطوير المدينة المنورة والتي ستشهد توسعة كبرى للمسجد النبوي خصصت لها ميزانية ضخمة. ويعتقد أن يستعمل الأمير فيصل مخزون مرافقته لوالده الذي يمتلك خبرات كبيرة في إدارة المناطق لتوليه إمارة الرياض لأربعة عقود.

ولا تتوقف سلسلة التوقعات والترشيحات عند الأميرين سعود بن نايف وفيصل بن سلمان بل تتعدى ذلك إلى الحديث عن مآل الأميرين المعفيين حيث يشير مراقبون الى احتمال تعيين الأمير محمد بن فهد في منصب أمير منطقة الرياض وتعيين أمير منطقة المدينة المنورة السابق عبد العزيز بن ماجد في منصب نائب وزير الداخلية وقد يكون التوقع الأخير أقرب إلى الواقع.

وأثارت التعيينات والتخمينات بتعيينات مقبلة تساؤلات مهمة منها مدى شعبية الأمراء وانطلاق بورصة الترشيحات، وثارت التساؤلات حول: هل إن هذه التعيينات تصب في مصلحة الإصلاح والتصحيح للأداء الحكومي أم انها فقط عملية إحلال من قبل الأسرة المالكة لوجوه جديدة من بين شبابها؟

لكن التساؤل المهم هو: هل حان وقت وزارة مخصصة للحكم المحلي يقودها الأمير أحمد وزير الداخلية السابق؟ كما توقع الكثير الجواب يظل في درج الملك عبد الله في قصر اليمامة.

-----
وطن

ليست هناك تعليقات: