الثلاثاء، 15 يناير 2013

ملابــــسات مقتل الشـــاب نور الدين بوركيبة بالعرائش

قضــــــــية رأي عـــــــــام


تورط بعض العناصر الامـــنية وتماهي النيابة العامة مع الجناة واستخدام الاشـــاعات للتضليل

شباب المهجر (توضيح) من حركة 20 فبراير تنسيقية العرائش: لقد تلقيـــنا وفاة الشاب "
نور الدين بوركيبــــة" كباقي العرائــشين بحسرة واستـــغراب, ودون اصدار أي موقف قبلي الاّ بعد البحث اليقين والتوفر على المـــعلومة اللازمة من مصــــادرنا. وبعد الاطلاع، فقد فقــــد تأكد لنا أن وفاة الشاب "نور الدين" صبيــحة الجمـــعة 11 يناير 2013, على اثر تمـــزق قـــوي في الأمـــعاء, بعد أن تم القبـــض علـــيه من طرف عنـــاصر الاجهـــزة الامـــنية يـــوم الثلاثاء 08 يناير 2013/01/08 على الساعة السابعة وعشرون دقيقة (19:20).../...

وبحسب شـــهود عيان من أهل الحـــي، فقد تم ضـــربه بالفــعل وبقوة شديدة وبشــكل مُخــالق للـــقانون واجراءات الاعتــقال, ومن تم اقتادته الشرطة الى المخفر الاقليمي بالعرائش ليُستطق تحت تهمة الاتجار بالاقراص المهلوسة والمخدرات.

لكن وأثناء الاستنطاق، وكما هو متعارف عليه بالرغم من التغيرات الامنية, قامت عناصر أمنية بالاعتداء على الفقيد بالضرب المبرح واستعمال القوة المفرطة والسب والشتم بأرذل الكلــمات, وكان احد ضباط الامن عند الاستجواب يركله برُكبته بعنف مُفرط على بطنه وهو مكبل اليدين يصرخ من الألم.. وكلما حـــاول الضحية أن يــصمت تنهال عليه الضربات من كل جهة ...

الشرطة التي كانت تستنطق الشاب في ضروف غير قانونية وبعيدا عن المعاملة الانسانية واحترام الكرامة، لم تنتبه أن (الشاب نور الــــدين بوركيبة) قد أجرى مؤخرا عمليتان جراحـــيتان للامـــعاء لا زال لم يشــــفى منهما ..

وبسرعة فـــائقة تم اجبـــاره على التوقيع على محضر مفبرك يعترف من خلاله بتهمة الاتجاره بالمخدرات (أنت مناضل؟.. إذن أنت تاجر مخدرات).. هذا في الوقت الذي كان بطنه يتمزق من الألم وهو ممسك به وفق ما أكد لنا أحد العناصر الأمنية التي حضرت الاستنطاق..

ومرت ليلة الثلاثاء والشاب قد تلقى اعتى أصناف الضرب والتنكيل، وفي صبيحة يوم الاربعاء كان الشاب في حالة وهن ويشعر بألم شديد في بطنه، فتم اقتياده إلى المحكمة لكن أثناء الرحلة كان يتلقى الضرب على بطنه بحجة أنه يتضاهر بالألم وحتى يقف في المحكمة دون أن يلاحظ أحد ما به.

وبسرعة مدهشة، تم الحكم عليه في أقصر محاكمة عرقها تاريخ المحكمة بالعارئش، برغم ملاحظة القضاة والنيابة العامة الحالة المزرية للشاب وهو يعتصر أمامهم من اللمن إلا أحدا لم يهتم لأمره، وكأن الواقف أمامهم مجرد كلب لا يستحق الاهتمام.

وعندما أحست الشرطة بتـــدهور حالته بشكل خطير في بهو المحكمةن لم تنقله الى المستشفى مخافة أن ينكشف أمرها وتثار السئلة حول مسؤوليتها المباشرة، بل فضلت  نقلته الى السجن المدني بالعرائش..

غير أن ادارة السجن بعد استلامه مساء الخميس 10 يناير 2013، لاحظت سوء حالته دون أن تعجل بنقله إلى المستشفى، وفجأة فارق الشاب الحياة، فقامت ادارة السجن بنقله إلى المستشفة صبيحة الجمعة 11 يناير 2013.

تسارعت الأحداث بعدها وتدخلت النيابة العامة ليتم دفن الشاب نور الدين رحمه الله ذات اليوم الجمعة دون إجراء تشريح طبي يحدد سبب الوفاة، وأخبر لنائب الوكيل العام بالمحكمة  أسرة الضحية وهي أسرة من الناس البسطاء الذين صدموا بالنبأ، أن الموت كان قضاء وقدرا وعليهم بالصبر والاحتساب.

بعد ذلك تدخل مسؤول وعناصر من الأمن ليحذروا السرة من مغبة تقديم شكاية في الموضوع ويهددوا أفرادها بما لا تحمد عقباه.


ومن خلال هذه الاحداث نطرح الاسئلة التالية:

- لماذا تم تعذيب الشاب المواطن المغربي نور الدين بهذا الشكل الفظيع في شبهة جنحة لا تتطلب استعمال كل هذا العنف على افتراض صحة التهمة.. وهو العنف الذي لا يستعمل إلا في التحقيق مع المشتبه بهم في قضايا الإرهاب؟

- بأي حق من شرع ومنطق من قانون يتم استعمال القوة المُفرطة والعنف السادي المفرط بمخافر الشرطة بالعرائش؟

- لماذا لم تخطر الشرطة أسرة الضحية باعتقاله وفق ما يلزمها القانون؟

- لمادا لم تنقل الشرطة المواطن نورالدين بوركيبة الى المستشفى عندما شاهدت تدهور حالته الصحية، خاصة وهو حديث عمليتين جراحيتين على الأمعاء لم يشفى من مضاعفاتهما بعد؟

- مــاهي المبررات التي تسوقها الاجهزة الامنية لقتل هدا الشاب؟.. الا يفترض نقله الى المستشفى عندما ادعوا أن وفاته كانت بسبب تناوله لجرعة زائدة من المخدرات؟.. ومن أين حصل على المخدرات.. في مخفر الشرطة أم في قاعة المحكمة؟ أليس هذا قمة التضليل والتزييف والتزويير؟

- ولماذا لم تأمر النيابة العامة بإجراء تشريح طبي لمعرفة سبب الوفاة؟ وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات ومتابعة المرتكبين بجريمة استعمال العنف المفرط خارج اطار القانون والمؤدي إلى الموت؟

- لماذا لم يستدعي أهل الهالك عند وفاته لممارسة حقهم في مباشرة التحقيق؟ الا يُعد هدا الســلوك مـــؤامرة وتحايل على المواطنين البسطاء؟

- هل هذه دولة حق وقانون ومؤسسات؟ وهل هذه هي قيمة كرامة الانسان النغربي في نظام بوليسي لا يحترم حقوق ولا يخاف الله ويعتبر المواطنين مجرد كلاب لا قيمة لهم؟

يحدث هذا بعد اقرار الدستور الذي قالوا أنه يوفر للمواطن الكرامة ويضمن له العدالة والحق في العيش الشريف والمعاملة المحترمة من قبل قواة النظام.

مــــن هنا نطالب وزير العدل و "الحريات" باعتباره يمارس مهمة النائب العام في الحكومة، بفتح تحدقيق عاجل، شفاه ونزيه في هذه الواقعة ونشر تفاصيلها للرأي العام ليعرف المغاربة من هو المسؤول عن موت مواطن بسبب التعذيب، وليلقى المتورطون من عناصر الشرطة والمتواطؤون معهم في جهاز العدل العقاب الذي يستحقونه دون شفقة أو رحمة.

وعلى الذين يروجون الاشاعات والكذب للتغطية على هذه الجريمة البشعة، ويقمصون دور شهود الزور الوسخ أن يتقوا الله في أبناء الوطن ويحذروا أن تصيبهم مصيبة بما يقدمون عليه نفاقا وتملقا.

إن موت مواطن مغربي تحت التعذيب في مخفر للشرطة، هو قتل لكل المغاربة الشرفاء، ودوس للقانون واعتداء على الحقوق وتهديد لأمن واستقرار المواطنين.

لا للدولة البوليسية...

ليست هناك تعليقات: