الجمعة، 11 يناير 2013

الحركة العربية للازواد تحتجز قيادات من التوحيد والجهاد ...

وتشترط تحرير الدبلوماسيين الجزائريين

 للإفراج عنهم

  حرب المخابرات المغربية - الجزائرية

 بالوكالة بدأت


شباب المهجر (خاص) -- ذكرت مصادر مطلعة، إن الحركة العربية للدفاع عن حقوق أزواد تحتجز ثلاثة من قيادات حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، موضحة أنها اشترطت على الجماعة الإرهابية الإفراج عن الدبلوماسيين الجزائريين من أجل إخلاء سبيل قيادات التنظيم الإرهابي.../...

وأشارت المصادر لصحيفة 'القدس العربي' اللندنية، إلى أن احتجاز القيادات التابعين للتوحيد والجهاد في غرب إفريقيا يكون قد وقع خلال المواجهات بين الحركتين قبل أيام، والتي خلفت، عشرة قتلى وجريحين، في صفوف التوحيد والجهاد، والتي كادت حصيلتها أن تكون أثقل، لولا تدخل قيادات من حركة أنصار الشريعة.

وتستمر معاناة الدبلوماسيين الجزائريين المحتجزين من طرف جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، فيما تتزايد المخاوف من إقدام الجماعة التي تحتجزهم على تصفيتهم، أو تدهور أوضاعهم الصحية، خاصة وأن القنصل الجزائري في مدينة 'غاو' ظهر متعبا في الفيديو المنشور منذ أيام من طرف الجماعة على موقع إخباري موريتاني، والذي ناشد فيه الرهائن من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة التدخل من أجل الإفراج عنهم، وذلك بالاستجابة إلى مطالب جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.

وشرعت السلطات الجزائرية في سباق ضد الزمن من أجل التوصل للإفراج عنهم، وذلك بالاعتماد على نفس الوسطاء الذين نجحوا في تحرير ثلاثة دبلوماسيين من أصل سبعة اختطفوا في قنصلية الجزائر بمدينة 'غاو'، علما أن اتباع مسلك آخر طوال الأسابيع القليلة الماضية لم يفض إلى أي نتيجة بخصوص التوصل إلى تحرير الرهائن الثلاثة الموجودين لدى التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.

من جهة أخرى يتواصل مؤتمر الحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد، والذي انطلق الأحد الماضي، ويأتي هذا التمديد بسبب الخلافات التي لم يتم الحسم فيها بين مختلف التيارات داخل الحركة، علما وأن هذا المؤتمر الذي يعقد على بعد كيلومترات من الحدود الجنوبية الشرقية للجزائر، يهدف إلى توحيد صفوف حركة تحرير الأزواد، كما حضر هذا المؤتمر ممثل عن الحركة العربية للدفاع عن حقوق أزواد.

وتعول حركة تحرير الأزواد على هذا المؤتمر من أجل الخروج منه أكثر قوة، والتمكن من فرض نفسها كطرف أساسي في المعادلة المالية، واستبعاد العناصر التي تروج للتدخل العسكري الأجنبي في شمال مالي بدعوى تطهير هذه المناطق من الجماعات الإرهابية والتنظيمات الإجرامية المتحالفة معها، وكذا تدعيم الاتفاق الموقع بين الحركة وبين أنصار الدين في الجزائر شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي، من أجل تامين المناطق التي تسيطر عليها الحركتين ومنع أي اختراق إرهابي لها، وذلك من خلال تشكيل قوات مشتركة ستكون مهمتها مواجهة الجماعات الإرهابية الناشطة في الشمال، وكذا العمل على تحرير الرهائن الغربيين والجزائريين الموجودين في قبضة الجماعات الإرهابية مثل التوحيد والجهاد وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

ويذكر في هذا الصدد أننا سبق وأن أشرنا في تحليل سياسي نشر على موقع "شباب المهجر" نهاية السبوع الماضي على الرابط التالي: " الصراع المغربي - الجزائري في منطقة الساحل" : أن حركة التوحيد والجهاد لغرب إفريقيا (MUJAO): حركة وهابية أعلنت انتماءها للقاعدة صراحة، ظهرت فجأة ومعروف عنها أنها صنيعة النظام المغربي وحليفته فرنسا والدليل على ذلك أن أول عملية نفذتها كانت عملية اختطاف لموظفين من الصليب الأحمر الدولي في مخيمات الصحراء الغربية، ليتم اتهام البوليزاريو بالتحالف مع القاعدة. هذه الحركة هدفها الوحيد هو خلق نوع من التوازن أمام النفوذ الجزائري المتزايد عبر حليفيه في المنطقة حركة الأزواد وأنصار الدين. ونقطة قوة حركة التوحيد والجهاد هي الأموال التي تتدفق عليها من الأنظمة الخليجية والدعم اللامشروط الذي تتلقاه من الخابرات المغربية، وخاصة لجهة فتحها وتأمينها لطرق تهريب الحشيش والمخدرات المغربية.

في حين أن الحركة العربية للدفاع عن حقوق أزواد أو ما يصطلح عليها بـ"جبهة تحرير الأزواد": وهي حركة وطنية ذات جذور تاريخية تعود إلى الستينات من القرن الماضي، تهدف إلى استقلال منطقة الأزواد موطن الطوارق عن مالي، علمانية التوجه ولا علاقة لها بالفكر الإرهابي وعلاقاتها جيدة مع الجزائر، تعاون يصل لدرجة التحالف في كثير من القضايا. ولذلك تدخلت لاحتجاج قياديين من حركة "التوحيد والجهاد التابعة للمخابرات المغربية" والمكالبة بغطلاق سراح الديبلوماسيين الجزائريين التي تفيد معلومات استخبارية أنهم محتجزون رهائن لدة هذه الحركة الارهابية.

وبذلك نكون أما صورة وإن بدت معقدة في تفاصيلها إلا أنها تقول بالمحصلة أن حربا مخابراتية مستعرة بدأت بين الجزائر والمغرب، وقد شرحنا الأسباب والخلفيات في المقال المشار إليه على الرابط اعلاه، لمن أراد العودة للاطلاع عليها.

----------------------------
القدس العربي + شباب المهجر

 

ليست هناك تعليقات: