السبت، 26 يناير، 2013

تقرير استخباري: خيوط "القاعدة" وشيفرتها باتت في يد سورية

ولهاث غربي للحصول على معلومات


شباب المهجر -- أكد مركز "شتات" المتخصص في المعلومات الاستخباراتية السرية في تقرير جديد له، أن الأجهزة الأمنية في سورية تملك بنكاً من المعلومات من خلال خطة نزف العقول ومصائد إلقاء القبض على قيادات ومجموعات أجنحة القاعدة، حيث تمّ كشفت مخططات وآلية عملها وأماكن التدريب والتمويل والوكلاء والحلقات الوسيطة ومقرات رموز القيادة وسواترها الجغرافية.. وطرق الاتصال الخيطي، إضافة إلى خلايا الموساد التي تعمل منفردة بعمليات قذرة ودموية وهي تبحث عن قواعد الصواريخ عبر مرتزقة أجانب يتلطون خلف شعارات زائفة اسمها الحرية ونصرة الشعب السوري.. وتحرير حلب ومخيم اليرموك الخ.../...

وقد استطاعت الاستخبارات السورية اختراق العديد من هذه الخلايا وغنمت كميات من الأسلحة والأجهزة التقنية الإسرائيلية واستطاعت تفكيك شيفرتها، وهنالك من الخرائط المعلوماتية لتنظيم القاعدة الذي بدا ظهوره على السطح بعباءة الجماعات الإسلامية في مالي وفي السعودية وفي لبنان والمغرب والأردن والجزائر وليبيا، فالتقديرات ترى التحديات الخطيرة التي تتربص بها في المرحلة القادمة.

وفي تقدير موقف لمركز "شتات" الاستخباري أكد أن المعلومات تشير إلى أنه وبعد سنتين من الأحداث في سورية وجدت أمريكا وفرنسا وبريطانيا أن الزمن لا يلعب لصالحهما ولابد من رؤية إستراتيجية جديدة وهي إدارة الصراع، بدلاً من حلّه بعدما يئسوا من قدرة النظام في سورية على إخماد المؤامرات بالداخل السوري، ومؤخراً قام تنظيم القاعدة خلسة بتهجير النواة الأساسية إلى مناطق الجوار المحيطة بسورية وإلى المناطق التي انطلقوا منها أصلاً.. لذلك أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أنها تنتظر من المعارضة السورية أن "تقاوم، بشكل أقوى، محاولات "المتطرفين" لتحويل مسارهم" عن سورية!!.. والمقصود ارتداد وهجرة تنظيم القاعدة عن سورية، بعد أن أصبح المسلحون بحالة من الشتات والتفكك والمجموعات الإرهابية أصبحت مأزومة وهي تتحرك بمعزل عن قيادتها الخارجية..

والدول التي أرسلتهم ستتضرر بشكل قاسٍ جداً في المرحلة القادمة، الأمر الذي أوقع جميع هذه الأطراف بالكثير من الأخطاء السياسية والعملانية، عندما رفعت سقوفها السياسية وأوهمت الرأي العربي والدولي بتهويل الأحداث حول الرئيس بشار الأسد والدولة.

فالنظام في سورية استخدم أساليب الخطط المتدحرجة، وفي نهاية المطاف ينجح في البقاء، وهذا ما مكن الأجهزة الأمنية الاستخبارية من اختراق هذه المجموعات عبر المصائد القاتلة.

والآن أصبح التقاطع الأمني لتنظيم القاعدة يملكه بنك المعلومات السوري الذي بات حديث الصالونات السياسية والغرف الأمنية الاستخبارية التي كثفت من نشاطها، استطلاعاً ورصداً سعياً لتحصيل المعلومات من القيادة السورية، درءاً لخطر المخططات التي يمكن أن تدفع القاعدة باتجاه الشروع بمخطط خلط الأوراق أو استهداف رموز وأماكن معينة داخل تلك البلدان، وما حصل بالجزائر فهو مؤشر حول الاستنفار الأوروبي الذي يتعلّق بإعادة الحسابات نحو سورية التي استطاعت بجدارة الاستخبارات والجيش إنهاك واحتواء شبكات القاعدة، وكشفت منابتها وخليطها المهجّن، وهم من أخطر الإرهابيين، فالاختراقات والتحقيقات والاعترافات حول مخططاتهم أصبحت بيد صنّاع القرار في سورية، حيث مكّنتهم من معرفة خرائط الهيكل التنظيمي العسكري والسياسي والمالي، والأهم هو أن سورية كشفت أن قطر والسعودية اتفقتا على تشكيل قيادات سرية غير معلنة للتنظيم الإرهابي مما أوقع جبهة التحالف بالتناقضات لهذه الجماعات التي تتحرك بمعزل عن قيادة المتابعة الخارجية، واتضح أن لهذه الجماعات أجندة خاصة وهي بنفس الوقت تناور خلسة فيما بينها على الاستخبارات القطرية والسعودية!!.

من جهة أخرى وصلت معلومات إلى قيادات لبنانية عن حصول تواصل في الفترة الأخيرة بين مسؤولين سوريين وسعوديين، انحصر ببعض الملفات الأمنية المتعلقة بتحركات العناصر السعودية المنضوية تحت لواء القاعدة، التي تعمل في ريف دمشق وبعض هذه العناصر من ضمن لائحة الـ120 المطلوبين في السعودية ويعتبرون من أخطر الإرهابيين والذين نفذوا عمليات داخل المملكة، وأن المسؤولين السوريين سلموا المسؤولين السعوديين جزءاً من معلومات حول اعترافات هؤلاء ومخططاتهم في السعودية، وهذا بمثابة تحذير للكف عن التدخل بالشؤون السورية.. وللبقية تكملة!!.

وتضيف المعلومات: إن الاجتماع عُقد في الأردن وتولى نجل الملك السعودي الأمير عبد العزيز بن عبد الله ترتيبه، وهو لم يقطع تواصله مع الرئيس بشار الأسد في ظل العلاقة الشخصية بينهما. وتتابع المعلومات: إن هذا الاجتماع هو الأول على هذا المستوى منذ بدء الأحداث في سورية، ورغم كونه خجولاً ومحدوداً، إلا أنه يشكل البداية لمسار ربما مختلف في المرحلة القادمة لكنه لا يتم التعويل عليه في ظل القرار الأميركي. وتقول التقارير: إن أحداثاً ميدانية وأخرى تتعلّق بإعادة الحسابات في بعض الدول التي تشارك في الحرب على سورية، تثبت استحالة تدمير الدولة السورية، وإسقاط نظامها برئاسة الرئيس بشار الأسد.

لذلك، السعودية تشهد أصواتاً تتصاعد داخل النظام تدعو إلى إعادة مراجعة ما سمّته التقارير بالتورط السعودي في الساحة السورية، كما أن دولاً عدة في الخليج قدّمت الكثير للإرهابيين واستجابت لرسائل قطر، والولايات المتحدة قد أصدرت مؤخراً قرارات لأجهزتها بمن فيها تلك التي تتابع ما يحدث في سورية، بأن يقتصر الدعم الذي تقدمه تلك الدول في المرحلة المقبلة على المساعدات الإنسانية فقط، وبشكل خاص المساعدات المقدمة للنازحين اضطراراً، وهذا ما تعتبره التقارير بداية تصدع في جبهة العمل السياسي والعسكري ضد سورية.

وتضيف التقارير: إن دول العالم الغربي وبعض الدول الإقليمية وقيادتها ستضطر قريباً جداً إلى التعامل مع القيادة السورية من جديد، كما أن الولايات المتحدة وفور تولي أعضاء الطاقم الجديد أعمالهم بصورة رسمية سيبدؤون في عقد اللقاءات الثنائية مع إدارة الرئيس الروسي بوتين أملاً بالخروج من هذا الوضع السوري بأقل الخسائر للمصالح الأمريكية، حيث أصبحت الإدارة الأمريكية تدرك أن الدول الراعية لغرف العمليات التابعة للجهات المساندة والممولة للعصابات الإرهابية في سورية تم اختراقها من عدة جهات بل وقعت في فخ الازدواجية والانفلات في تنظيم القاعدة ومشتقاتة.

وتتحدث عن تراجع في الانتصارات وفقدان السيطرة على مواقع حيوية كانت عصابات الإرهاب قد تمكنت من السيطرة عليها واحتلالها، كما أن الحديث عن "تكتيك الحفرة" بدأ يتردد كثيراً في غرف العمليات وهي إستراتيجية يتبعها الجيش العربي السوري باستدراج أكبر عدد من الإرهابيين إلى أطراف المدن ليتم القضاء عليهم في ضربات جوية مركزة، وتشير التقارير إلى أن الإستراتيجية التي اتبعت لإسقاط النظام في سورية قد فشلت، وهي لم تحقق ما كانت الولايات المتحدة وغيرها تأمل بتحقيقه، وسقط الرهان على إسقاط دور الجيش خلال الأزمة. وتفيد التقارير الاستخبارية التي تحاول الجهات الداعمة للإرهاب والعاملة على إسقاط النظام في سورية إبقاءها بعيداً عن عيون الصحافة، أن الجيش السوري هو صاحب المبادرة، وأن ما تخوفت منه الجهات الراعية للعصابات الإرهابية، وحاولت تبديده أو تأجيله على الأقل قد بات أمراً واقعاً على الأرض، وهو الاقتتال الخطير بين العصابات الإجرامية، وفقدان السيطرة على مواقع إستراتيجية في منطقة حلب وداريا، والانتصارات الميدانية التي حققها الجيش السوري وضعت الموقف السياسي للولايات المتحدة ودول أخرى في وضع صعب للغاية ومأزوم على طاولة العمل السياسي التي أعلنت موسكو أنها ستنصبها لتستقبل عليها من يرغب بحلول سياسية حقيقية للأزمة السورية خلال الأسابيع القليلة القادمة.

والصعقة الكبرى كانت في خطاب الرئيس الأسد الأخير الذي كان مليئاً بالتحدي والإصرار، حيث أغلق الباب أمام أي آمال وتمنيات بسقوط قريب للدولة السورية ونظامها الحاكم، وخصوصاً قوة المنطق بالهجوم المعاكس حول الجولان والاسكندرونة والقضية الفلسطينية.

كما شكل دفعة قوية ورفع من معنويات القوات العسكرية التي تقاتل في الميدان، كذلك، جاء خطاب الرئيس الأسد في مرحلة شهدت انتقالاً في زمام المبادرة من أيدي الإرهابيين وداعميهم إلى أيدي الجيش العربي السوري.

وجاء في هذه التقارير أيضاً أن إطالة مدة الأزمة السورية كشفت عورات وثغرات تحالف أعداء سورية وجعلت الكثير من الدول المشاركة في المؤامرة الإرهابية على الشعب السوري أكثر تحفظاً لعدم قدرتها على التغطية على ما تقوم به العصابات الإرهابية على الأرض السورية، خوفاً من تحقيقات وملاحقات مستقبلية للمسؤولين عن الجرائم، والفضائح التي تتعلق بجرائم الحرب، التي ستطال من قاموا بتسليح العصابات بالأسلحة والمتفجرات، فالهجمات في دمشق وحلب أوقعت الكثير من الضحايا بينهم "أطفال ونساء" تؤكدها مجريات الأحداث، إذ أن استهداف الإرهابيين بشكل عشوائي للمناطق السكنية بقذائف الهاون والصواريخ التي يزودهم بها الغرب وعملاؤهم أوقعت بالفعل مئات الشهداء، والأرشيف حافل بالوثائق وبالمفاجآت، والتنبؤ الاستخباري يشير إلى أن العمليات العمياء التي تطال المواطن السوري ستجد تداعياتها المؤكدة عاجلاً أم آجلاً. فالعصابات التي تقاتل في سورية وتسفك دماء السوريين عبارة عن خليط غير متجانس يضمّ بعض العناصر التي انطلقت فرنسا وأمريكا ودول غربية لمحاربتها في دولة مالي، وهي العناصر نفسها التي عملت على استهداف المصالح الأمريكية وهي التي أعدمت السفير الأمريكي في ليبي، وهذه العناصر متواجدة في إفريقيا والسعودية واليمن والعديد من المناطق الأخرى، والغطاء بدأ يتكشف شيئاً فشيئاً عن تلك العصابات ولم يعد بمقدور الحكومات التي سارعت إلى الانضمام للمشروع الأمريكي الصهيوني الجديد في الشرق الأوسط تسويق مواقفها أمام الرأي العام، ولم تعد التسميات البراقة التي يدمج فيها مصطلح "الحرية الأحرار والتنسيقيات والجبهات والكتائب وهيئة الائتلاف الخاملة" قادرة على طمس الهوية الحقيقية لمن حاولت الولايات المتحدة ودول كقطر والسعودية وتركيا ترويجهم وتسويقهم على أنهم "محاربون من أجل الحرية".

وختم مركز "شتات" تقريره بالقول: أخيراً دوائر الاستخبارات العربية والغربية بدأت تهرول مستجدية سورية، ويريدون من القيادة السورية المساعدة لكبح جماح القاعدة، من خلال كشف مخزون المعلومات الكامنة التي استطاع الأمن السوري الحصول عليها من خلال خطة نزف العقول بالاختراقات والتحقيقات.. والمتابعة. حيث لا يزال النظام موحداً وهو يملك جميع الأسلحة الثقيلة، كما يملك بنكا من المعلومات يتضمن خريطة الهرم التنظيمي ومخططات القاعدة وقياداتها التي استدارت على مموليها وشركائها، والأيام القادمة حبلى بالمفاجآت ولا زال مسلسل كشف المستور جارياً.. والحساب مفتوح!!.

ليست هناك تعليقات: