الثلاثاء، 15 يناير، 2013

تونـــس: لا نريد بن علي.. الشعب يريد قطع العلاقات ...

مع النظام السعودي


شباب المهجر تقرير) من أحمد الحباسى / تونس -- هل يريد الشعب التونسي قطع العلاقات مع النظام السعودي ؟ … جوابي بدون مواربة وبحسب قناعاتي الشخصية الموضوعية البعيدة كل البعد عن النرفزة الذهنية هو جواب الأغلبية الشعبية التونسية ..نعم. هذا نظام متآمر حتى النخاع لم ير منه العرب إلا كل ” الخير” و هذه حكومة سعودية همها الوحيد هو إنهاك الأمة و القضاء على كل نفس مقاوم رافض للهيمنة الأمريكية الصهيونية و هذا خليط سعودي غير متجانس من أصحاب القرار و أصحاب النفوس الهابطة من الإعلاميين و الدعاة إلى الفتنة بين المسلمين لم نر منه نصرة إلى أي قضية عربية عادلة إلا بالكلام و المفردات المنمقة و بكثير من النفاق.../...

أن تجد النظام السعودي بمعية النظام القطري بالخصوص وراء كل حالات التسلل و اللعب الممنوع في الملعب العربي فهذا لوحده دليل إدانة قوى ضد نظام لم يعد عربيا إلا بالاسم و أن ترى سيول المال السياسي التي تغمر كل القلوب الدنيئة الخائرة من الظلاميين و القتلة التي نراها في مسرح القتل السوري فأنت لا تملك إلا أن تقول متألما محبطا وداعا للقومية العربية التي أصبحت شيكا بدون رصيد لدى أغلبية النظم العربية و مع ذلك صبرنا حتى ضاقت الأنفاس و كفرنا بأشياء كثيرة من بينها بيت الدعارة العربية التي يقف على بابها عميل متآمر اسمه نبيل العربي لم يعد يحلم إلا برؤية الجيوش الصليبية تدهس الكرامة و الشرف السوري تحت ذريعة بليدة فاقدة للصدقية اسمها مساندة قوات التحيل الدولية –عفوا- الثورة “السورية”.

لعل كثير من المتطرفين بالفكر المعاكس الذين يعيثون فسادا و تشويها في المشهد الإعلامي العربي سيحاجون بالمساعدات أو المكرمات الملكية التي يقدمها النظام السعودي في المناسبات الأليمة التي تمر بها فلسطين أو في بعض مناسبات الاستعراض المالي التي تشبه التيليتون في بعض البلدان العربية ليقنعوا من به شلل في التفكير أن سعودية أل سعود تقف مع قضايا الأمة العربية و لكن الحقيقة التي يعرفها جماعة المغناطيس الإعلامي الخليجي أن ما تقدمه السعودية لا يمثل شيئا في ميزان “حسناتها” لأنها من تصنع و تتآمر مع الأعداء لإسقاط الأنظمة العربية بحيث ترتفع أسعار النفط و لا تمثل تلك العطايا واحد في المليون من المرابيح الإضافية التي تدخل الخزينة السعودية على أنقاض الجثث و الدماء البريئة و الدمار فـي البنية التحتية و اغتيال العقول العلمية العربية.

إذن لا نجد للنظام السعودي مزايا أو مواقف مبدئية تنهض بالأمة و تساهم في إعطاء الزخم المطلوب لكل من يطمح في تدعيم قدراتها الإستراتيجية و الاقتصادية و لا بد من الوقوف اليوم و كل الشواهد و القرائن تنطق بانغماس هذا النظام في معركة مشبوهة لإسقاط نظام عربي بالقوة و دون سبب حقيقي مقنع إلا ما أخرجته المنظومة الغربية من سيناريو محبوك أطلق عليه اسم مزيف هو “الثورة السورية” للقول أننا أمام ظاهرة دولة تمول الإرهاب و تغطى القتل و تدفع لكل من يريد التغطية الإعلامية على هذه المؤامرة .

من يستفتى الشعب التونسي اليوم سيجد أنه في حالة حنق و غضب شديدة رغم ما عرف به من مرونة ذهنية و تسامح لأنه يشعر منذ سنوات بكثير بأن هذا النظام خارج عن السياق و عن القطيع و يغنى نشازا معزوفة صهيونية تمقتها الأذن العربية السميعة و التي تربت على أغاني مختلفة ” أصبح الآن عندي بندقية ” –” الله يا بلدنا”- ” المركب عدت ” – النيل نجاشي” و لعــل إصرار هذا النظام على “استضافة” مجرم قاتـــل مــع عشيقته الحرامية و التحجج بحجج واهــية مغلفـــة بغــلاف الفضيلة و المروءة و الشهامة العربية سماها البيان الصادر عن البيت الملكي السعودي “الإجارة” الإسلامية يمثل طعنة للثورة التونسية و للدماء الطاهرة التي مكنت هذا الشعب من استرجاع حريته المسلوبة و استخفافا مقيتا و غير مسئول بوجدان الشعب التونسي بل هناك من يعتبر الموقف السعودي مجــرد عقــاب و قرصة وزن دبلوماسية و تعبير واضح عن الغضب السعودي من حصول الثورة نفسها في بلد نظامها موال بالكامل لإضلاع النظام العربي المراهن على الصهيونية و المشروع الأمريكي في المنطقة.

في الذكرى الثانية للثورة التونسية تعود الجراح التي لم تندمل و تنهمر دموع أمهات الشهداء و المظلومين طيلة أكثر من عقدين من الزمن من حكم الطاغية الهارب إلى بلاد العجائب و الخروج عن الإجماع الوجداني العربي و في هذه المناسبة الأليمة تستعيد الذاكرة الإنسانية التونسية كل أوجاعها و تنطق كل العيون بحالات الأسى المتخفية و تشير أصبع الاتهام إلى النظام السعودي الذي يعاند المنطق و المبادئ الإسلامية نزولا عند الإملاءات الغربية و بعض الحقد و الغرور نحو هذا الشعب و الأمة التي يزعم أنه رائد من روادها و جزء هام من أكثريتها.

لم يعد يهمنا موقف النظام السعودي و لا مشاعره الزائفة و لا وعوده الكاذبة بالمساعدات و المساندة و لم نعد نرى هذا النظام إلا جزءا من المؤامرة و الحقد على الأمة العربية و ما يهمنا كشعب حر صنع انجازا غير مسبوق بصورة بهرت العالم هو التخلص من عبء التواجد جنبا إلى جنب مع نظام خارج عن الإجماع و الخروج من قطار الرجعية العربية و ما فرضته علينا طيلة عقود من سقوط الدولة في مساندة المشاريع الغربية.

كما نريد تجريم التطبيع نريد التحرر من العلاقة السلبية مع النظام السعودي و هذا في حد ذاته أضعف الإيمان.

لا نريد بن على فليذهب إلى الجحيم هو و بطانته بل نريد القطع مع علاقات الماضي التي أضرت بالمجتمع التونسي و من بين هذه العلاقات مع النظام السعودي بعيدا عن مشاعرنا الثابتة المحبة للشعب السعودي الشقيق.

--------------------------

ليست هناك تعليقات: