الخميس، 17 يناير، 2013

العملية الفرنسية في مالي تكتسب طابعا استعماريا جديدا


شباب المهجر -- أعلن الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان (أعوام 1974 – 1981) في تصريح أدلى به يوم 16 كانون الثاني لصحيفة "لوموند" الفرنسية ، أعلن إن العملية العسكرية الفرنسية في مالي تكتسب، مع بدء مرحلتها البرية، طابعا استعماريا جديدا.../...

وقال: "أريد تحذير السلطة الفرنسية من محاولات توسيع البعثة الفرنسية في مالي والتي يمكن أن توصف أكثر فأكثر بأنها عملية استعمار جديد". وأعاد ديستان إلى الأذهان أن جمهورية مالي تعتبر منذ عام 1960 دولة مستقلة تقطنها قوميات مختلفة متنازعة بعضها مع الآخرى. ولكنه اعترف بإن جماعات إرهامية قادمة من خارج الجمهورية مالي احتلت منطقة شمال شرق البلاد ويقوم أفرادها باختطاف الرهائن وتعريض حياتهم للخطر.

ومن جهة أخرى لاحظ الرئيس الفرنسي الأسبق الذي سبق وان زار منطقة تيمبوكتو وقت توليه الحكم في فرنسا، لاحظ أنه يجب التفريق بين الإرهابيين والإسلاميين. وقال "ويمكن تبرير توجيه الضربات الجوية بضرورة وقف تقدم الإسلاميين الذين يهددون بالاستيلاء على باماكو ما لم تصل القوات الأفريقية التي وافقت الأمم المتحدة على إرسالها".

بيد ان الرئيس ديستان حذر من ان الهجمات الجوية ستؤدي إلى دمار لا مبررله كما كان هو الحال في اثناء الحرب في أفغانستان. ومن وجهة النظر السياسية فان النتائج بلا شك ستكون نفسها ، مشيرا الى أن القصف الجوي سيؤدي الى زيادة قساوة المسلحين والى تلاحم صفوفهم.

ويرى ديستان أن العملية البرية الفرنسية في مالي غير شرعية . وبحسب قوله فإن فرنسا يتعين عليها ان تكتفي بتقديم مساندة لوجيستية فقط للقوات الأفريقية.

ومن الجدير بالذكر ان قرارمجلس الامن الدولي 2085 الذي وافق على إرسال البعثة الأفريقية الدولية الرامية إلى دعم مالي لم ينص على مشاركة القوات البرية للاتحاد الأوروبي مباشرة في العمليات في مالي . وبموجب هذا القرار فإن الأوروبيين يجب عليهم تأمين الدعم اللوجيستي لجيش مالي والحلفاء الأفارقة وتدريب قوات الأمن في الجمهورية.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: