الثلاثاء، 29 يناير 2013

البيت الابيض يطالب الاسد بالرحيل ...

ويعتبره طاغية سفك دم شعبه



شباب المهجر (خبر وتعليق) من ياسين شرف -- مثل عاهرة تحاضر في الشرف، طالب البيض الأبيض الامريكي الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي، مستنكرا أعمال العنف الدائرة في سورية. ومتناسيا أنه هو من تسبب في القتل وسفك الدماء بمعية أدواته في المنطقة عن طريق دعم الارهاب وتدريبه وتسليحه وتمويله لتفتيت سورية كدولة وحضارة وحلقة من حلقات المقاومة في المنطقة، وليس لإزاحة الرئيس فقط كما تدعي الادارة الأمريكية زورا وكذبا ونفاقا.../...

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني يوم 28 يناير/كانون الثاني "ليس هناك شك،  وكنا واضحين تماما، بأننا نستنكر العنف الذي يحدث في سورية وموقفنا القوي الذي اتخذناه بأن على الأسد أن يرحل، وأن أيامه أصبحت معدودة، وسيسجله التاريخ على انه طاغية تلطخت يداه بالكثير من الدماء السورية".

غير أنه إذا كانت شرعة الأمم المتحدة والأعراف الدولية والأخلاق الانسانية تخول للدولة استعمال العنف لمحاربة آفة الارهاب، فإن ما قامت به الادارة الأمريكية وحلفائها من قتل وسفك للدماء وتدمير للحضارة والانسان في كل من أفغانسان والعراق وليبيا وغيرها من الدول قبل ذلك، يعد بحق جرائم أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها فظيعة ووحشية ولا أخلاقية ضد البشرية جمعاء. فقد أصبح معلوما لدى الجميع اليوم أن امريكا أينما تدخلت تخلف ورائها الموث والخراب والدمار، والعجب كل العجب أن تتقاطع مصالح العربان وبعد المضللين إعلاميا مع ما تقوم به الادارة الأمريكية اليوم في سورية ولما تنشف الدماء بعد في العراق وليبيا.

وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض يبدو أنه مصاب بعمى البصر والبصيرة: "أننا نشهد الآن تقدم للمعارضة في سورية.. وأعتقد أننا قد رأينا قبضة الأسد على السلطة في سورية ترتخي وسنواصل اتخاذ خطوات مع شركائنا لتوفير المساعدات الإنسانية والمساعدات غير القتالية للمعارضة، والعمل مع شركائنا للمساعدة حول مرحلة سورية ما بعد الأسد والتي تعكس إرادة الشعب السوري، لأن النتيجة هي حق السوريين في تقرير مستقبلهم بأنفسهم". وفق قوله، هذا في الوقت الذي يندحر فيه الارهاب في أكثر من منطقة بشهادة وكالات الأخبار الدولية ويستعيد الجيش السوري سيطرته على الأرض. لكن الخطاب الأمريكي يرفض الاعتراف بالواقع ويحاول رفع معنويات عصابات الاجرام التي تخدم أجندته الفاشلة عن طريق الكذب وقلب الحقائق وإلهاء الرأي العام بما لا حقيقة له على الأرض تغطية على فشل السياسات الأمريكية في قهر ارادة الدول والشعوب المقاومة.

قد لا نختلف إذا قلنا أن بشار الأسد حاكم ديكتاتوري مستبد مثله مثل بقية الحكام العرب الأجناس، هذا صحيح، لكنه على الأقل غير خائن مثلهم ويعتبر اسرائيل قضية الأمة الأولى وساند المقاومة في لبنان وقطاع غزة بالسلاح والمال لسنوات.. كما أن الاصلاحات التي أقدم عليها النظام فيما له علاقة بالدستور ومشاركة المعارضة في السلطة لم تقدم ولو جزء يسير منها أنظمة العهر والبرديل في الخليج العربي، ويكفي سورية أنها حققت اكتفاء ذاتيا في الغذاء وتصدر القمح والأعلاف واللحوم والفواكه والخضر لدول الجوار، ولم تقترض من البنك الدولي ولا تدين لأية دولة خارجية ولو بدولار على خلاف بقية أنظمة اللصوص العربية التي تستدين لتنهب وتغرق شعوبها في التبعية الاقتصادية والسياسية لعقود.. وما يقع في السعودية والبحرين من ظلم وقمع وانتهاك صارخ لحقوق الانسان أمام أعين الغرب المنافق أكبر دليل على ما نقول.  وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المستهدف في سورية ليس هو الرئيس فحسب من أجل الحرية والديمقراطية المزعومة، بل تدمير سورية الدولة وتفتيتها وتقسيمها إلى كانتونات وطوائف تعيش على الفوضى والاقتتال واجثتات مشروع المقاومة من المنطقة لتعيش إسرائيل بأمن وأمان تعثي في الأرض فسادا واذلالا للعربان الخونة المنبطحين الخائفين على عروشهم الخائنين لربهم ودينهم وأمتهم وقضايا شعوبهم.

إن المنطق والعقل والدين والأخلااق وكل المبادىء والشرائع تقول أن الشعب السوري وحده من له الحق في الحكم على رئيسه وعزله أو اعادة انتخابه بطرق سلمية وديمقراطية.. غير ذلك مجرد هراء ومحاولة يائسة لفرض إرادة ووصاية الادارة الأمريكية على حاضر ومستقبل الشعوب من خلال الارهاب والاتجار بالدين.. ولعل ما يقع اليوم في ليبيا وتونس ومصر واليمن أكبر دليل عملي وواقعي على ما نقول، نراه ونعيش تداعياته مباشرة على الأرض.. والاسلام مما يقع براء.

----------------------
وكالات + شباب المهجر

ليست هناك تعليقات: