الأحد، 27 يناير، 2013

«الإسكندرية».. معارك لا تهدأ ..


شباب المهجر -- تواصلت الاشتباكات فى الإسكندرية، أمام المجلس المحلى للمحافظة، حتى الثانية من فجر أمس السبت، وامتدت الاشتباكات وعمليات الكر والفر بين قوات الأمن والمتظاهرين فى عدد كبير من الشوارع الجانبية لمنطقة كوم الدكة، بينما تواصلت المطاردات بين الطرفين حتى شارع كلية الطب ومحيط مسجد القائد إبراهيم.../...

وتجددت الاشتباكات بين أهالى كوم الدكة ومتظاهرين فى محيط المجلس المحلى، فيما نظم العشرات من «البلاك بلوك» مسيرة على الكورنيش اتخذت شكل المارش العسكرى فى اتجاههم إلى منطقة محطة الرمل، وأحرقوا إطارات السيارات وصناديق القمامة.

وانطلقت مسيرة أخرى من منطقة سيدى جابر إلى الكورنيش متوجهة إلى منزل المحافظ بمنطقة «جليم»، بعد أن قطعت كوبرى «ستانلى» لدقائق قليلة، ثم واصلت السير لمنزل المحافظ فيما قطعت مسيرة أخرى تضم حوالى 300 شخص طريق الكورنيش ناحية سيدى جابر.

وألقت أجهزة الأمن، أمس، القبض على 3 من المتهمين بمحاولة اقتحام المجلس الشعبى المحلى، وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية، مساء أمس، فى إطار المتابعات الأمنية لتحديد وضبط المتهمين فى محاولة اقتحام المجلس الشعبى المحلى تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط «صبرى. م»، 32 عاماً، عاطل، وشهرته «البربرى»، سبق ضبطه فى 15 قضية، وبحوزته «مسدس»، و10 طلقات، و«محمد.ح»، 30 عاماً، عاطل، وشهرته «حمو» وسبق ضبطه فى 9 قضايا، وبحوزته فرد «خرطوش»، و12 طلقة، و«إسلام. س»، 33 عاماً، عاطل، وشهرته «الصفتى»، وبحوزته «فرد خرطوش»، وذلك حال استقلالهم السيارة رقم «3891 س ب ط مصر»، وبتفتيش السيارة عثر بداخلها على 3 قطع سلاح.

وشهد محيط محكمة الجنايات تجمع حوالى 20 متظاهراً أمام المحكمة، رددوا هتافات ضد الداخلية وجماعة الإخوان، منها: «يسقط حكم المرشد» و«يا مرسى عاوز إيه.. عاوزها سوريا ولا إيه» و«الداخلية بلطجية»، ودفع الأمن بتعزيزات على سلم المحكمة للتصدى لهم والحيلولة دون أى محاولات محتملة لاقتحام المحكمة.

ورصدت «المصرى اليوم» 12 مشهداً خلال الاشتباكات، التى وقعت بين قوات الشرطة والمتظاهرين.

المشهد الأول:

احتشاد الآلاف فى محيط مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية عقب صلاة الجمعة، أمس الأول، والأعداد تتجاوز حاجز الـ15 ألف متظاهر، بعضهم يمثلون أحزاباً وحركات سياسية أعلنت المشاركة فى التظاهرات وعددها 42 حزباً وحركة، والبعض الآخر يمثل تيارات مستقلة شاركت فى الذكرى الثانية للثورة، بينما فريق آخر يضم بعض شباب الألتراس ومجموعات «بلاك بلوك» التى شاركت فى التظاهرات، وفور انتهاء الصلاة انقسم المتظاهرون إلى ثلاثة قطاعات، الأول اتجه إلى منطقة سيدى جابر بمسيرة تضم القوى المدنية، والمسيرة الثانية خرجت إلى الكورنيش وانقسمت إلى قسمين الأول متجه إلى المجلس المحلى وتضم ما يزيد على 7 آلاف متظاهر، بينما الثانية اتجهت إلى العطارين والمنشية.

المشهد الثانى:

الساعة تقترب من الثانية ظهراً، حيث يقترب آلاف المتظاهرين إلى المجلس المحلى، وهم يحملون الأعلام المصرية، ولافتات تطالب بإسقاط حكم الإخوان والحكومة الحالية، وتتعالى الهتافات: «الشعب يريد إسقاط الإخوان»، و«يسقط يسقط حكم المرشد»، «ثوار أحرار هنكمل المشوار»، وتتحرك المسيرة من الكورنيش إلى شارع صفية زغلول الشهير الذى ينتهى بالمجلس المحلى الموجود أمام محطة قطارات السكة الحديد الرئيسية.

المشهد الثالث:

الساعة تقترب من الثانية والنصف، حين بدأ أول فوج من المسيرة يقترب من المجلس المحلى ويضم المئات، بينما باقى المسيرة يفصلها شارع واحد حتى تصل إلى المكان، لكن قوات الأمن ردت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، فيما انتشر أشخاص بزى مدنى من منطقة كوم الدكة المجاورة للمجلس المحلى، وأطلق بعضهم الطوب على المتظاهرين، وبدأت الاشتباكات فوراً بين الطرفين باستخدام الطوب من جانب المتظاهرين بينما قوات الأمن بإطلاق كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع.

المشهد الرابع:

استمرت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين حتى الثالثة والنصف عصراً، حتى قام عدد من المتظاهرين بافتراش الأرض لأداء صلاة العصر أمام قوات الأمن التى أوقفت بدورها الاشتباكات، بينما أحرق عدد من المتظاهرين إطارات سيارات وعدداً من صناديق القمامة، وقالوا إن الغرض منها إحداث سحابة كثيفة من الدخان لتمتص انبعاثات الغاز المسيل للدموع.

المشهد الخامس:

ساد الهدوء الحذر بين قوات الأمن والمتظاهرين، واستمرت المظاهرات أمام قوات الأمن المتمركز امام المجلس المحلى، بينما هتف أحد ضباط الأمن المركزى مع المتظاهرين «الشعب يريد إسقاط الإخوان»، و«يسقط حكم المرشد» لتتعالى صيحات وهتافات المتظاهرين ويحمله عدد منهم على الأعناق بعد أن خلع خوذته ووقف يهتف مع المتظاهرين.

المشهد السادس:

لم تستمر حالة الهدوء والهدنة بين الطرفين كثيراً، إذ تجددت فى الرابعة والنصف عصراً إثر قيام عدد من المجهولين بإلقاء حجارة على قوات الأمن المركزى لتبدأ الاشتباكات من جديد بين الطرفين، وتطلق قوات الأمن عدداً أكثر كثافة من القنابل المسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين الذين تفرقوا فى الشوارع الجانبية عقب تجدد الاشتباكات بين الطرفين.

المشهد السابع:

فور علم المسيرات التى خرجت من مسجد القائد إبراهيم، متجهة إلى منطقة سيدى جابر بوجود اشتباكات أمام المجلس المحلى مع المتظاهرين وقوات الأمن تراجعت المسيرات من سيدى جابر واتجهت مباشرة إلى المجلس المحلى، لمساندة المتظاهرين فى محيط المجلس أثناء الاشتباكات.

المشهد الثامن:

فى السادسة من عصر أمس الأول الجمعة، وصلت مسيرتان كبيرتان إلى مكان الأحداث لتدور واحدة من الاشتباكات العنيفة التى لم تشهدها الإسكندرية منذ 28 يناير 2011، الذى سمى «يوم الغضب»، وانسحبت قوات الأمن خلال هذا اليوم، لتتكرر نفس الاشتباكات بين الطرفين.

المشهد التاسع:

استمرت الاشتباكات حتى دخول الليل، فيما قامت قوات الأمن بقطع الكهرباء فى التاسعة مساء على المتظاهرين الذين احتشدوا أول شارع فؤاد المتقاطع مع شارع صفية زغلول المؤدى إلى المجلس المحلى، وتجمهر المتظاهرون هناك بسبب وجود إضاءة فى ذلك المكان، فيما تقدمت قوات الأمن حتى أول شارع فؤاد ما دفع عدداً من المتظاهرين إلى إضرام النيران فى عدد من جذوع الأشجار وصناديق القمامة وإطارات السيارات لاستخدامها كإضاءة للمكان وتستمر الاشتباكات بين الطرفين.

المشهد العاشر:

امتدت الاشتباكات فى تمام العاشرة مساء إلى شارع فؤاد ومجمع السينمات، وأمطرت قوات الأمن المنطقة بقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين وزعوا أنفسهم إلى عدد من الشوارع الجانبية، وهاجموا قوات الأمن فى أكثر من مدخل، ما دفع الأخيرة إلى التراجع مجدداً إلى محيط المجلس المحلى، بسبب كثرة فرق المتظاهرين التى تهاجمهم من أكثر من زاوية.

المشهد الحادى عشر:

الساعة تقترب من الثانية عشرة بعد منتصف الليل، يخرج فريق من المتظاهرين إلى طريق الكورنيش للاستراحة وتدخل مسيرة جديدة من المتظاهرين إلى المكان، وتتجدد الاشتباكات بين الطرفين، بينما تقوم سيارات الإسعاف والموتوسيكلات بنقل المصابين إلى المستشفى الميدانى المقام أسفل أحد العقارات المجاورة لمكان الأحداث، فيما تبدأ سيارات الأمن المركزى بمطاردة المتظاهرين. وفى هذا التوقيت، تصل الاشتباكات إلى عدد من الشوارع الفرعية والجانبية لمنطقة كوم الدكة والسلطان حسين، وتمتد حتى شارع كلية الطب المجاور لمسجد القائد إبراهيم، بينما تقوم المدرعات بمطاردة المتظاهرين المحتشدين هناك باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، وعلى الجانب الآخر تستمر الاشتباكات بين الطرفين فى محيط المجلس المحلى.

المشهد الثانى عشر:

استمرت الاشتباكات حتى الثانية من صباح أمس السبت، بعد أن تمكنت قوات الأمن وعدد من المواطنين بزى مدنى، وعدد من أهالى كوم الدكة من السيطرة على الاشتباكات، لتهدأ الأوضاع هناك بعد أن تراجع أعداد المتظاهرين.

وبهذا انتهى يوم طويل من الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، حيث بدأ فى الثانية من ظهر أمس الأول الجمعة حتى الثانية من صباح اليوم الثانى، ولعلها تكون الاشتباكات الأطول والأكثر عنفاً فى الإسكندرية، التى استمرت 12 ساعة تقريباً، وكانت الحصيلة 96 حالة إصابة بين المتظاهرين، وما يزيد على 45 إصابة بين صفوف الأمن المركزى، كانت أغلبها بالاختناقات وإصابات بكدمات نتيجة تبادل التراشق بالحجارة.

ليست هناك تعليقات: