الجمعة، 25 يناير 2013

برلمان كتالونيا يتحدى اسبانيا ويصادق على إعلان السياسة ...

لتقرير المصير

 وتأسيس دولة جديدة مستقلة


شباب المهجر (تقرير) من حسين مجدوبي --  بدأ الانفصال يدق باب دول أوروبا الغربية بعد أوروبا الشرقية، هذه هي التعليقات الدائرة في اسبانيا ولدى بعض المحللين الأوروبية بعد قرار برلمان إقليم كتالونيا إعلان الانفصال عن اسبانيا وبدء مسلسل تنظيم استفتاء تقرير المصير، الأمر الذي يطرح تحديا حقيقيا على اسبانيا والاتحاد الأوروبي الذي يؤيد الكثير من الحركات الانفصالية في العالم وآخرها ما جرى في كوسوفو.../...

وذكر مراسل القدس العربي في مدريد، أن اسبانيا تعيش على إيقاع مطالب الحركات القومية في كتالونيا وبلد الباسك وغاليسيا كما أن التاريخ الإسباني مليء بأحداث وحروب بسبب محاولات بعض الأقاليم الانفصال إلا أنه مساء الأربعاء من الأسبوع الجاري تحول الأمر الى تحد حقيقي. في هذا الصدد، صادق برلمان منطقة كتالونيا التي تتمتع بالحكم الذاتي وتقع شمال شرق اسبانيا وعاصمتها برشلونة على النص السياسي الذي تقدمت به حكومة الحكم الذاتي برئاسة أرثور ماس ويدعو الى بدء الانفصال عن اسبانيا.

وصادق على النص 85 نائبا ينتمون الى حزب الوفاق والتجمع واليسار الجمهوري الكتلاني وحزب مبادرة كتالونيا وحزب كوب اليساري في حين عارضه 41 نائبا ينتمون الى الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي وحزب المواطنين وامتنع عضوان عن التصويت ولم يحضر خمسة نواب من الحزب الاشتراكي في إشارة الى تأييدهم للانفصال. وبهذا حصل الإعلان على الأغلبية المطلقة.

وشهد برلمان كتالونيا نقاشا سياسيا قويا في مناقشة مقترح الحكومة بإعلان سيادة هذه المنطقة الواقعة شمال شرق اسبانيا. وينص النص المصادق عليه على بدء مسلسل 'تقرير المصير من خلال استشارة سكان كتالونيا'، ويتضمن النص كذلك أن 'شعب كتالونيا له لأسباب الشرعية الديمقراطية الصفة السياسة والقانونية للسيادة'.

الإعلان يشكل تحديات حقيقية للدولة الإسبانية، حيث تهدد الحكومة المركزية في مدريد برئاسة ماريانو راخوي من الحزب الشعبي المحافظ باللجوء الى المحكمة الدستورية لرفض هذا الإعلان ومنع إجراء أي استفتاء، بينما تؤكد حكومة كتالونيا حقها في استفتاء تقرير المصير ابتداء من السنة المقبلة وتهدد بتدويل القضية.

وبين الطرفين، توجد أطروحة يدافع عنها الحزب الإشتراكي بأن الحل الوحيد هو نظام فيدرالي.

وهذه المرحلة، أي بدء مسلسل الانفصال، التي وصلت إليها كتالونيا كانت منتظرة لثلاثة أسباب رئيسية:

- ويتجلى الأول في الشعور السائد لدى سكان هذه المنطقة بأنهم شعب بدون دولة ورؤيتهم الى اسبانيا كدولة استعمارية.

- ويتمثل السبب الثاني في التوجه السياسي للكتالان الذي يعتبرون أنفسهم جمهوريين وليسوا ملكيين، والأحزاب التي تقود الانفصال الآن وتترأس حكومة الحكم الذاتي لا تعترف بالملكية نهائيا رغم وجودها كذلك في البرلمان الوطني في مدريد.

- ويبقى السبب الثالث هو انتعاش القوميات في أوروبا الغربية، فبعد عمليات الانفصال التي شهدتها أوروبا الشرقية في تشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا والاتحاد السوفييتي بظهور دول جديدة وآخرها جمهورية كوسوفو منذ سنتين، تنتقل العدوى الى أوروبا الغربية. في هذا الصدد، اتفقت اسكوتلندا مع بريطانيا على استفتاء تقرير المصير السنة المقبلة في اسكوتلندا للانفصال عن التاج البريطاني أو البقاء، وتستمر التطورات التي تصب في انقسام بلجيكا كما تشهد دول غربية أخرى مطالب انفصالية مثل شمال إيطاليا. التظاهرة الضخمة في برشلونة التي شارك فيها أكثر من مليون ونصف يوم 11 ايلول /سبتمبر الماضي للمطالبة بالاستقلال عن اسبانيا.

وهناك تخوف في دول الاتحاد الأوروبي وخاصة ما يعرف بأوروبا الغربية من أن يؤدي انفصال كتالونيا الى بدء مسلسل الكثير من المناطق في وقت يرغب الاتحاد في تعزيز صفوفه لمواجهة التطورات الدولية المقبلة ومن ضمنها التكتلات القوية التي تظهر في العالم مثل أمريكا اللاتينية والهند ورسيا والصين.

ليست هناك تعليقات: