السبت، 12 يناير 2013

سباق مصري أردني لحماية أمن إسرائيل ...

وإعادة الفلسطينيين إلى المفاوضات


شباب المهجر -- تستعد عجلة المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين للانطلاق بعد توقف طويل وحالة من الجمود الممل ترك آثارا سلبية خطيرة على المناصرين للحلول السياسية والدبلوماسية في الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، كم أن غياب الأفق السياسي عمق حالة انعدام الثقة بين الطرفين.../...

ورغم الخطوات الأحادية الجانب التي تسابق الطرفان على القيام بها في فترة الجمود في العملية السياسية والتي توّجها الفلسطينيون بالذهاب إلى الأمم المتحدة وإسرائيل بخطوات استيطانية عقابية على التوجه الفلسطيني، تستعد أطراف دولية على رأسها الولايات المتحدة لإطلاق المفاوضات من جديد بين الطرفين المتصارعين بالتعاون مع جهات إقليمية هي الأردن ومصر الجديدة برئاسة محمد مرسي.

وتقول مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لـ"المنار": إن الفترة الأخيرة شهدت اتصالات بين الولايات المتحدة وعواصم أوروبية والقاهرة وعمان لتنسيق المواقف استعدادا لإطلاق عملية السلام من جديد.

وتضيف المصادر: إن هناك تنافسا واضحا بين القاهرة وعمان حول استضافة لقاء إطلاق قطار السلام، رغم أن المساعي المصرية في هذا المجال تبقى خجولة لعدم رغبة القيادة الجديدة التي تنتمي للإخوان في إثارة ردود فعل داخلية غاضبة حول هذا التنافس والاستضافة، لذلك تشير المصادر إلى أن القاهرة قد تتنازل لعمان لاستضافة حفل إطلاق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، لكن هذا لا يعني أن الدور المصري في هذه المسألة سيتراجع بل على العكس تماماً، فالولايات المتحدة ترى أن الرئاسة المصرية الجديدة يمكنها أن تلعب دورا أساسيا في إقناع جهات إسلامية فلسطينية على الانخراط في العملية السياسية ويمكنها أن تساهم أيضا في توفير الأجواء المناسبة للمفاوضات. وترى الدوائر ذاتها أن ديفيد هيل المبعوث الأمريكي الذي اعتاد زيارة المنطقة عشية أي خطوات تصالحية فلسطينية ولقاءه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان ومع مسؤولين أردنيين قبل أن يغادرها لزيارة القاهرة زار المنطقة لهدفين أساسيين مرتبطين ببعضهما البعض، فهو جاء إلى المنطقة وجعبته فارغة من أي أفكار أو مقترحات لإطلاق عملية السلام فهو جاء للتأكيد على أن واشنطن تستعد لإطلاق هذه العملية وأنها تعمل مع حلفائها لتوفير الأرضية المناسبة لانطلاقة تفاوضية موفقة وألا تكون مساعي المصالحة الفلسطينية على حساب إطلاق المفاوضات، وأن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون للعملية التفاوضية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتؤكد دوائر شرق أوسطية أن القيادة الفلسطينية مهتمة بإعادة تحريك عجلة السلام وفي نفس الوقت معنية بإعادة إحياء اتصالات المصالحة مع حماس وفي الجانب الآخر في القطاع هناك مصلحة مشابهة، فحماس تدرك أن الوقت أصبح مناسبا للقيام بمساعي لمد الخيوط وفتح القنوات مع أكبر عدد ممكن من الأطراف الأوروبية والغربية وتدرك أن عليها استغلال حالة وقف العنف على الحدود مع القطاع وأجواء صعود الإسلام السياسي في المنطقة من أجل تحقيق هذا الهدف وهي في نفس الوقت تدرك أن عليها المشاركة في مساعي إطلاق المصالحة الفلسطينية، رغم عدم التأكد من حقيقة النوايا لدى الطرفين.

وبالعودة إلى جهود إطلاق المفاوضات، ترى الدوائر الدبلوماسية أن حالة الانتظار التي شهدناها في التحرك الخارجي الأمريكي والتي امتدت منذ عشية الانتخابات الأمريكية وتنتظر وضوح الملامح النهائية للفريق الحاكم الجديد في واشنطن بالإضافة إلى اقتراب السباق الانتخابي الإسرائيلي من الوصول إلى محطته الأخيرة وانتهاء الفلسطينيين من إفراغ ما في جعبتهم من خطوات أحادية الجانب ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، جميع تلك العوامل التي شكلت "حالة الانتظار" توشك على الانتهاء والتلاشي التدريجي وأن العملية السياسية سيعاد إطلاقها دون شروط مسبقة وعلى أرضية الخطوات المتبادلة لبناء الثقة بين الطرفين بالتزامن مع سير المفاوضات. ومن هنا تأتي التصريحات الأخيرة لمسؤولين كبار في عمان والقاهرة حول أهمية إطلاق عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين!!.

ليست هناك تعليقات: