السبت، 26 يناير، 2013

حرب حقيقية تدور في بورسعيد ..

30 قتيلا في الاشتباكات ببور سعيد وانتشار وحدات الجيش لتأمين المنشآت الحيوية / و "بلاك بلوك" تضرب بقوة.


شباب المهجر -- تجاوز عدد الوفيات في الاشتباكات بمدينة بور سعيد المصرية يوم 26 يناير/كانون الثاني، 30 قتيلا، كما أصيب أكثر من 300 شخص بجروح. وأوضحت مراسلة "روسيا اليوم" أن الوفيات نتجت عن إصابات بطلقات نارية واختناق، مشيرة إلى أن بين القتلى ضابطا وعنصرا أمنيا. وأفادت مصادر طبية أن الاشتباكات أودت بحاية لاعب في نادي "المريخ" المحلي ولاعب سابق في نادي "المصري" المحلي الأيضا.../...

يذكر أنه بعد إصدار الأحكام بالإعدام على 21 من متهمي مجزرة بورسعيد حاول أهالي المحكوم عليهم اقتحام السجن في المدينة، وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريقهم.

ووصف شباب "ألتراس أهلاوي" هذا الحكم بأنه "نصف قصاص"، بالإشارة إلى وجود 9 مشتبهين آخرين لدى الداخلية المصرية من ضباط الأمن لم تتم متابعتهم. وقام بعضهم بقطع طريق شارع محمد علي، المؤدي إلى محافظة بورسعيد من اتجاه القاهرة والإسماعيلية.


هذا وبدأت وحدات من الجيش الثاني عملية الانتشار في بورسعيد لتأمين المنشآت الحيوية، وقد أقامت السيطرة على سجن بورسعيد ومقر إدارة قناة السويس.


وأكد موفد القناة، أن مدينة بور سعيد تبقى مقطوعة الماء والكهرباء بعد أن تم تدمير محطة المياه وحرق محطة الكهرباء.


هذا ويقط قتلى قدر عددهم في وقت سابق  اليوم السبت بـ22 شخصا من بينهم عناصر أمن، وجرح أكثر من مئة بعد مهاجمة سجن بور سعيد من قبل أهالي المتهمين المحالة أوراقهم إلى مفتي الديار المصرية لإقرار إعدامهم في قضية مذبحة ستاد المدينة، وذلك بحسب وزارة الصحة المصرية.

وتحدث بيان للداخلية المصرية عن "شهيدين" للشرطة وتجاهل القتلى والمصابين من أهالي بور سعيد، الأمر الذي أثار استياء الساكنة.

وذكر اعلاميون من عين المكان أن أرقام وزارة الصحة عن قتلى وجرحى بور سعيد غير دقيقة، مضيفا أن أعداد القتلى في أحداث بور سعيد تقيم بالعشرات وما أفصح عنه رسميا ليس إلا القليل بهدف عدم إثارة الرأي العام في بقية المحافظات. وأكد اعلاميون يمثلون مختلف المنابر أن إطلاق الرصاص الحي والخرطوش يجري بكثافة في أحياء بور سعيد فيما يبدو أنها حرب حقيقية.


وفي تطور خطير، قام المتظاهرون بحرق مدرعات الأمن المركزي وأقسام الشرطة ومعسكر الأمن المركزي أمام السجن العمومي وحطموا محطة المياه في المدينة وهاجموا المنشآت الرسمية والحيوية وأحرقوا محطة توزيع الكهرباء مما أغرق المدينة مساء في ظلام دامس. ويغلق الآن أهالي بورسعيد مداخل ومخارج المدينة من كل جهة.


وقال موفد قناة "روسيا اليوم" من عين المكان إن الجيش المصري بدأ يتدخل فعليا في كل من السويس وبور سعيد، وإذا تفاقم الوضع أكثر يرجح البعض تدخله في العاصمة القاهرة كذلك وفق تعليمات القيادة العامة.

وكان الموفد قد أفاد في وقت سابق أن مسيرة ضخمة انطلقت من جامع عمر مكرم لحصار مجلس الشورى خلال الساعات المقبلة، مشيرا إلى وجود مخاوف من اشتباكات عنيفة.

أما في الإسكندرية، بحسب الموفد دائما، فقد توعدت مجموعات "بلاك بلوك" بإجراءات حاسمة وفعاليات مفاجئة في محطة سيدي جابر يوم السبت.


يذكر أن مجموعة "بلاك بلوك" أو "الكتلة السوداء" ظهرت في مصر في الأيام الأخيرة، وهي حركة أوروبية عرفتها القارة العجوز في أواخر السبعيمات من القرن الماضي، حيث كانت تنظم الاحتجاجات ضد العولمة والراسمالية المتوحشة، وليس لها امتداد أو تنظيم هيكلي معروف. وقد تبنى بعض من الشباب المصري هذا الاسم للتخفي من أجهزة الأمن ومواجهو قمعها بالعنف الموازي. وقد قام أعضاؤها بأعمال شغب عنيفة في مختلف المناطق المصرية حيث انتظموا، وانتشروا كالنار في الهشيم وشكلوا بالتالي قوة ردع ضاربة، حيث قذفوا العديد من المقرات العامة بالحجارة والزجاجات الحارقة وامتد نشاطهم إلى قصر الاتحادية الرئاسي الذي استهدفوه بالزجاجات الحارقة ومقار الجماعة ومؤسسات رسمية.


"الكتلة السوداء" وفي بيانها الأول قالت أنها جزء من الكل في العالم وتسعى إلى تحرير الإنسان وهدم الفساد وإسقاط الطاغية. وتعتمد أسلوب العنف المباشر إذ يرتدي المحتجون الملابس والأقنعة السوداء بهدف إخفاء هويتهم. بعض المصادر الإعلامية العربية وفي محاولة منها لتشويه الحركة ووصمها بالعمالة لابعاد الشباب من الانخراط فيها، قالت إن المحرك الأساس لهذه المجموعة هي مؤسسة إسرائيلية يشرف عليها ضابط استخبارات إسرائيلي. ويُعتقدُ أن جذور الفكرة تعود لألمانيا حيث ظهرت أول مرة ثم انتشرت في بقية الدول الأوروبية.

-------------------------------------
وكالات + روسيا اليوم + شباب المهجر

ليست هناك تعليقات: