الثلاثاء، 29 يناير، 2013

عبد الله الأشعل: إذا سقطت مصر، الدول العربية ستنتهي ..


شباب المهجر -- كشف عبد الله الأشعل الدبلوماسي والسفير السابق و الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، في حوار مع "إسلام تايمز" عن كواليس قضية المصريين المحتجزين في دولة الإمارات وعن حقوق الإنسان في مصر وخارجها، كما تحدث عن أداء الرئيس والحكومة وجبهة الإنقاذ الوطني وعن الأموال المنهوبة في الداخل والخارج وكيفية استردادها.../...

في البداية تحدث "الأشعل" عن دور المجلس القومي لحقوق الإنسان في أزمة المصريين المعتقلين في الإمارات، أكد أن المجلس معني بحقوق الإنسان في الداخل والخارج وبعد ثورة 25 يناير نال المصريون في الخارج اهتماماً أكبر علي اعتبار أنهم كانوا مهملين في ظل النظام السابق حتي إنهم كانوا محرومين من حقوقهم الدستورية والسياسية وخصوصاً حق التصويت في الانتخابات، ودور المجلس ينحصر في التواصل مع وزارة الخارجية والاطلاع علي الجهود التي تبذلها الوزارة.

وعن دور المجلس في حال استحكام الخلاف ولم تلتق وجهات النظر بين الجانبين الإماراتي والمصري، أكد أن المجلس القومي لا يمثل أحدًا، حيث يمثل فقط ضمير المجتمع المصري ولذلك سنتواصل مع سفارات الدول الموجودة داخل مصر وأيضاً وزارات الخارجية للدول الأخرى. وسنقوم بمجهود مستقل لأن المجلس متواصل مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وإذا كانت الدولة المصرية حريصة علي تحسين العلاقات مع جميع الدول فنحن كمجلس حرصنا أكبر علي مصالح المصريين بالخارج مع عدم المساس بمصالح الدولة المصرية ونحاول تغيير الانطباع الذي تركته الدولة قبل الثورة.

وعن وضع العلاقات الآن بين مصر والإمارات، أكد أن الحقيقة التي لا مفر منها أن العلاقة بين مصر والإمارات وسائر دول الخليج مهمة جداً وحساسة وهناك مخاوف غير مبررة من الثورة المصرية وأنا أقول لهم إن مصر إذا سقطت ـ لا قدر الله ـ فإنها ستترك فراغاً ضخماً جداً وهذا سيؤدي بالتأكيد إلي سقوط هذه الدول، أما إذا اعتدلت قامة مصر فإنهم يستطيعون الاعتماد عليها والمصلحة الإستراتيجية لدول الخليج هي أن يحافظوا علي مصر.

وأوضح الأشعل أن دفاعهم عن المحتجزين في الإمارات ليس كما أشيع لأنهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين بل لأنهم مصريون ولا يهمنا كونهم إخواناً أو غير ذلك والأهم عندنا أنهم ينتمون للدولة المصرية لأن أي إساءة لمواطن مصري خارج الحدود تعتبر إساءة للشعب المصري كله.
نافيًا وجود كلام عن المقايضة بين حقوق المصريين وكرامتهم في دول الخليج وبين مساعدة هذه الحكومات للدولة المصرية مؤكدًا أن هذا غير مقبول لأن مصر ستقوم فقط بأبنائها وبمواردها وهي بالتأكيد حريصة علي مصالح أبنائها وان تظل كرامتهم مصانة في الخارج قبل الداخل.

وحذر الأشعل المصريين في الخارج من الاندماج في السياسة لأن ما هو مسموح في مجتمعنا في الداخل قد يكون غير مسموح به دولياً، والمواطن المصري بعد الثورة انفلت كثيراً وهذا شيء طبيعي لانه كان مكبوتاً لفترة طويلة ويجب ألا ننسي هذا الانفلات إلي الخا رج .

وقد رأينا الأسقف السياسية في الخارج يصطدم برءوس بعض المصريين في بعض المواقف، وقد يريد بعض المصريين في الخارج عمل مظاهرة ولكن هذه الدول لا تسمح بأية أنشطة سياسية ولهذا يجب احترام نظام الدول ولو كنا نريد الاستمرار بها حتي لا نجعل هذه الدول تأخذ إجراءات ضد من يخالف تعليماتها، حتي لا يبدو تصرفها عندما تطبق قوانينها أنه انتهاك لحقوق المصريين.

وبسؤاله عن ما يحدث هل هو خوف من التقارب المصري الإيراني، أكد أنه علي دول الخليج أن تفرق تمامًا بين مصر وإيران، فإيران دولة إقليمية جزء من الخليج لها مشروع ولها مصالح، ولكن مصر ليس لديها مشروع ولا مصالح ومصر دولة حجمها كبير .

وعندما تتمدد وتتثاءب ستصل إلي الخليج وهذا هو وضعها الطبيعي أو ما نطلق عليه "المجال الحيوي" ونحن لا نتأمر علي أحد، والمصريون يخرجون بنفس العقلية إلي الخارج وهم منضبطون سواء في أوروبا أو في الخليج ولا يحبون المشاكل وخصوصاً في الجوانب الأمنية.

وأكد عبدالله الأشعل أن ما يحدث هو جزء من حملة منظمة ضد الإخوان من الخارج فجماعة الإخوان المسلمين تتعرض لحملة ضارية وغير عادية في الداخل وأيضاً في الخارج وقد يكون السبب أن الرئيس واحد من الجماعة .

وكان من الأفضل أن يعمل "الإخوان" رويداً رويداً حتي يحصلوا علي القبول العام في الداخل أولاً وحتي يبعدوا عن أنفسهم تهمة التكويش.. وللأسف "شكلهم مكوش وهم في الحقيقة لا مكوشين ولا حاجة".

وعن دور المجلس القومي لحقوق الإنسان في حل مشاكل المصريين بالخارج، أكد أن دور المجلس الأساسي متابعة هذه القضايا وتلقي الشكاوي والمتابعة مع هيئات مباشرة ولو تحرك بمفرده سوف يتجاوز سلطاته.

وعن ملف الهجرة غير الشرعية، أكد أنه أجري مناقشة مع السفير علي العشري مساعد وزير الخارجية لشئون المصريين بالخارج واقترحت حلاً جذرياً لهذه المشكلة.

مضيفًا أن المجلس جهز اقتراحات، وهم كخارجية يجهزون مقترحات وسوف نجلس معاً لبحث تعديل اتفاق الشراكة المصرية الأوروبية لأن به بعض المواد التي يجب حذفها والمشكلة عندنا أن الناس لا تجد عملاً وهذه ليست هجرة ولكن "هججان".

وعن موقف منظمات حقوق الإنسان من المظاهرات والاعتصامات، أكد أن الدستور أعطي الحق في التظاهر والاحتجاج والقانون ينظم هذا الحق وهناك فرق بين الإضراب والاعتصام.. والإضراب هو الامتناع عن العمل وهو حق في جميع الدول ولكن هناك أشياء محددة.

مثلاً ممنوع الإضراب في قيادة الطائرات والعمليات الجراحية، أما الاعتصام فهو حق والأهم هو أن يكون منظماً فلا يصح أن يكون الاعتصام في الشارع يقطع الطريق ويعطل المصالح ويمنع المرور ويضر بالمرافق مثلما يحدث في التحرير أو أن يستمر فترة طويلة وهذا غير موجود في أي دولة في العالم والاعتصام له وقت ومكان محددان لأن الاعتصام عبارة عن رسائل سياسية يتم إرسالها للحكومة وإذا لم تستجب لا يتم انتخابها مرة أخري.

وأكد الأشعل أن باب الحقوق والحريات في الدستور الجديد جاء علي أعلي مستوي وارتقي وانتقل بحقوق الإنسان إلي مراحل متقدمة.

وعن تقييمه لأداء محمد مرسي رئيس الجمهورية أكد أن الرئيس مرسي جاء في فترة لا يحسد عليها، فيها تربص وانهيار كامل في جميع أجهزة الدولة، ورث فساداً كبيراً عن النظام السابق ولديه طموحات كبيرة ولكن هناك من يشده إلي الخلف.

مضيفًا أنه يتحدي أن تعطي المعارضة للدكتور مرسي سنة هدوءاً بدون مظاهرات وبعدها يكون الحساب، أما أن يفعل كل ما نريده أو يصبح محل النقد والأهم أن نعطيه الفرصة وأن يعمل حتي نستطيع تقييم أدائه.

وعن تقيمه لأداء حكومة قنديل قال الأشعل إن الحكومة لم تستطع فعل انجازات ملموسة قد يكون لها انجازات بنيوية والشارع لم يشعر بها وأطالب بفتح ميدان التحرير ورفع كل الإشغالات الموجودة داخله.

وأكد الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان أنه لو كان مكان الرئيس مرسي لأسند مهمات أساسية أو مناصب تنفيذية لكل زعماء المعارضة وهم لو كانوا يريدون خدمة مصر فسوف يقبلون تحمل المسئولية أما إذا رفضوا يكونون يبحثون عن مصالحهم الشخصية.

وتساءل الأشعل: لماذا ينفرد د.مرسي وحده بحمل هذا الثقل، و لماذا لا يعطي د. البرادعي مسئولية الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وأيضا حمدين صباحي أي مسئولية وكذلك عمرو موسي والأهم أن تكون مناصب تنفيذية عليها مسئوليات وليست مناصب استشارية، وأيضاً لماذا لا يوكل مسئولية رئاسة الوزارة للدكتور السيد البدوي ونعطيه الصلاحيات ونحدد له مطالب عليه الالتزام بها مثل محاربة الفقر والمرض ومعالجة الاقتصاد والمحافظة علي مصالح المصريين بالخارج والداخل.

واسترداد الأموال المنهوبة والقصاص وملاحقة الفساد ونعطيه مهلة محددة وبعدها يكون الحساب، الأفضل ألا يتحمل الرئيس المسئولية بمفرده والمعارضة عندنا تحتاج اختباراً ولابد من اشتراكها في المسئولية.

وعن رأيه في جبهة الإنقاذ الوطني أكد أنها ليست معارضة لأن المعارض يتركني أولا اشتغل وأعمل ثم يحاسبني علي معايير موضوعية، وهذه الجبهة هناك سنوات طويلة بينها وبين المعارضة، المعارضة الحقيقية جزء من النظام.

وعن دعوة عصام العريان اليهود المصريين للعودة إلي مصر، قال إنه يؤيد ذلك بشروط أهمها أن يكون اليهودي الذي يريد العودة معه الجنسية المصرية فقط ويسقط الجنسية الإسرائيلية وأن يعود لكي يبني ويعمر لا أن يتجسس وهذه الدعوة جميلة ولكنها تحتاج إلي ضمانات والغرض منها عودة اليهود العرب إلي بلدانهم لتنتهي إسرائيل تلقائيًا.

وعن الأموال المصرية المنهوبة المتواجدة في الخارج أكد أن عودتها سهل جدا، ونحتاج فقط إرادة سياسية ووضوحاً قانونياً ونحن لدينا آليات قانونية واضحة جاهزة وينقصنا فقط الإرادة السياسية وللأسف أنا لم أر إرادة سياسية، والإرادة السياسية تأتي بإسناد الملف لشخص لديه رؤية وإرادة يشتغل عليها.

وإنشاء هيئة بها أشخاص قلبهم علي الموضوع ولديهم قيادة ورؤية وليسوا موظفين ولكن قبل البحث عن الأموال التي خرجت يجب أن نبحث عن الأموال المنهوبة في الداخل لأنه ليس كل الأموال التي نهبت خرجت خارج البلاد.. وعندنا آليات لذلك مثل التأميم والتمصير والمصادرة.

ليست هناك تعليقات: