الجمعة، 11 يناير 2013

العفو الدولية: قاض سعودي سابق ورئيس جمعية حقوقية ...

عرضة للتعذيب في غفلة من العالم


شباب المهجر -- حذرت منظمة "العفو الدولية" من أنه يجرى الآن في السعودية تعريض الشيخ "سليمان الرشودي" القاضي السابق والرئيس الحالي لجمعية حقوقية، للتعذيب وسوء المعاملة، بناءًا على محاضرة كان ألقاها حول شرعية المظاهرات. ووجهت المنظمة نداءً دوليًا للتحرك العاجل لمخاطبة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود, ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف ووزير العدل السعودي, للمطالبة باطلاق سراح الشيخ الرشودي بشكل فوري ودون أي قيد أو شرط, حيث أنه مجرد سجين رأي أعتقل بناء على ممارسته حريته الشخصية في التعبير عن رأيه الشخصي بشكل سلمي.../...

وناشدت أيضًا المنظمة، المجتمع الدولي بالتحرك ومطالبة العاهل السعودي ووزير الداخلية بالإضافة إلى وزير العدل بالعمل لضمان حماية الشيخ من التعذيب وسوء المعاملة والتمكين الفوري لعائلته والمحامين من زيارته والالتقاء به بشكل اعتيادي، وتقديم كافة أشكال الرعاية الصحية التي يحتاجها.

وقالت المنظمة، في ندائها الموجه للناشطين في مجال حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، أن القاضي السابق الشيخ الرشودي الذي يبلغ من العمر 67 عاما، اعتقل يوم 12 ديسمبر 2012، أثناء سفره من العاصمة الرياض متوجهاً إلى مدينة القصيم شمال العاصمة للالتقاء برجل دين بارز كان قد أفرج عنه مؤخراً، بحسب عائلة الشيخ التي قالت أن نجل "الرشودي" تلقى اتصالاً من قبل قوات الأمن للحضور واستلام المتعلقاتالشخصيةلوالده.

وأشارت المنظمة إلى أن الاعتقال أتى بعد مرور يومين من قيام الشيخ الرشودي بإلقاء محاضرة حول قانونية المظاهرات السلمية حسب الشريعة الإسلامية أثناء تجمع اجتماعي غير رسمي. وأكدت بأن الشيخ الرشودي يقبع بمعزل عن العالم الخارجي في زنزانة انفرادية داخل سجن الحائر الواقع على أطراف العاصمة الرياض, وهو معرض للتعذيب وسوء المعاملة, حيث علمت عائلته عن مكان احتجازه نهاية شهر ديسمبر الماضي فقط, عندما تمكن بعض السجناء السابقين معه من التعرف عليه من خلال صوته أثناء قراءته للدعاء والصلاة داخل زنزانته.

وأضافت: "أن منظمة حقوق الانسان الحكومية السعودية أخبرت عائلة الشيخ الرشودي, بأنها قامت بزيارة الشيخ داخل زنزانته في الحبس الانفرادي وأنه يتمتع بصحة جيدة, إلا أن العائلة لن تتمكن من زيارته والالتقاء به, بحسب النظام الذي يمنع الزيارة لمدة 6 أشهر قابلة للتمديد لمدة سنة واحدة, وأن عليهم التزام الهدوء”.

زوجة الشيخ "الرشودي" توجهت إلى هيئة التحقيق والادعاء العام في مدينة بريدة لطلب تمكينها من الالتقاء بزوجها وتوكيل محامي لدفاع عنه, إلا أن هيئة التحقيق والادعاء العام أجابت: “أن زوجك ممنوع من إلقاء المحاضرات، وقد فعل ما هو ممنوع، ورفض طلب التمكين من الالتقاء به”، موضحة أن السلطات السعودية أشارت إلى ان اعتقال الشيخ جاء بناء على خلفيات ممارسة حقه وحريته الشخصية في التعبير عن الرأي بشكل سلمي، لذا ترى منظمة العفو الدولية بأن الشيخ هو معتقل رأي.

يذكر ان الشيخ الرشودي اعتقل برفقة 8 أشخاص آخرين في شهر فبراير 2007 في مدينة جدة والمدينة المنورة, بعد نشرهم لعريضة تطالب بالإطلاح السياسي والدعوة لمناقشة انشاء هيئة مستقلة لحقوق الإنسان, كما تم إلقاء القبض على 7 أشخاص آخرين في وقت لاحق بتهمة التواصل مع أحد المعتقلين التسعة, حيث احتجزوا لعدة سنوات دون تهم أو محاكمة حتى شهر أغسطس من العام 2010, حيث تم توجيه الاتهام رسميا إلى جميع السجناء الـ 16, وأفرج عن الشيخ الرشودي في 23 يونيو 2011 بعد تقدم شخصين بكفالة الشيخ بشكل شخصي.

وفي شهر نوفمبر 2011 تم الحكم على الشيخ الرشودي بالسجن مدة 15 عاما, وبالمنع من السفر مدة 15 عاما أخرى من قبل المحكمة الجنائية المختصة, التي شكلت محكمة مختصة للتعامل مع جرائم الإرهاب.

الرجال الخمسة عشر الآخرون رفقة الشيخ, تم الحكم عليهم بمدد تتراوح بالسجن بين 5 و 30 سنة, حيث تمت إدانة الجميع بمخالفة وكسر إرادة الملك, وتم اتهام الشيخ الرشودي بانشاء منظمة تسمى “تواصل” لغرض نشر البلبلة والفوضى, تحت غطاء النصيحة والإصلاح, و “تواصل” هي منظمة مهتمة بالعمل في مجال حقوق الانسان كان بعض المواطنين يسعون لتأسيسها.

وفي يناير 2012 قدم الشيخ الرشودي طلب استناف للمطالبة بنيل حريته, ويبدو أن السلطات السعودية اعتبرت أن حرية الشيخ تتمثل في المنع من إلقاء المحاضرات, في حين أشارت عائلة الشيخ لعدم علمها بأي حظر أو منع من هذا القبيل.

ومنظمة العفو الدولية تعتبر ان الشيخ الرشودي حكم عليه بالسجن فقط لممارسة حقوقه المشروعة في التجمع وحرية التعبير عن الرأي بصورة سلمية, وأنه بناء على ذلك, يجب أن لا يكون هناك أي قيود أو شروط لتقييد حريته.

وبشكل عام في السعودية يعتبر النصح أو انتقاد الدولة أمر لا يمكن تحمله, وأولئك الذين ينتقدون الحكومة, يعتقلون بمعزل عن العالم الخارجي دون أي تهمة, وأحياناً يودعون السجن الانفرادي, ويحرموا من الاتصال بمحاميين أو اللجوء للمحاكم للطعن في قانونية اعتقالهم.

وكثيراً ما يستخدم التعذيب والتنكيل وغيره من ضروب سوء المعاملة لانتزاع اعترافات من المعتقلين, لعدم اقرارهم “بالتوبة” أو لارغامهم على الادلاء بتعهدات بعدم انتقاد الحكومة, ويستمر السجن الانفرادي حتى الحصول على “اعتراف” والذي يمكن ان يصل لمدد تتراوح بين عدة أشهر وتصل لعدة سنوات.

وفي حال تمت ادانة الشخص, فانه يتهم بتهم غامضة من قبيل المساس والاخلال بالأمن, مثل “عصيان ولي الأمر” والإجراءات القانونية تقصر كثيرا عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة؛ حيث يحرم عموم المتهمين من لقاء مستشار قانوني، وفي كثير من الحالات لا يتم إبلاغهم وعائلاتهم بكيفية سير الإجراءات القانونية ضدهم, وغالبا ما تعقد جلسات المحكمة وراء أبواب مغلقة.

-----------------------------
منظمة العفو الدولية + و ج ع ا

ليست هناك تعليقات: