السبت، 12 يناير 2013

من "يقتل" نوري المالكي .. ؟!!


شباب المهجر -- بين المخطط السياسي، والمخطط العسكري، والذي سربت حتى الآن القليل من المعلومات عنه للصحافة، وجوهرها يشير الى سعي السيد البارزاني، والسيد النجيفي الى شراء ذمم بعض الضباط، في مسعى لأغتيال المالكي، أو تصفية الحكومة بأنقلاب عسكري، أو بحركة عسكرية تشل الشارع، وتفضي بهم الى الأنقلاب على الدستور. وقيل أن القطبين لوحا بأكثر من مليون دولار لكل ضابط يعلن أنشقاقه، ولعل الأعلانات المتكرره لأكثر من طرف في القوات المسلحة العراقية عن نأيها بالنفس عن الشأن السياسي جاءت لتؤكد أن العمل العسكري وصل الى طريق مسدود، وأن محاولات جعل السيد بابكر زيباري يلعب دور "عصا موسى" في تجميع الحيات قد فشل، سيما بعد أستنفار الأستخبارات العراقية لمتابعة خطوات الأخير.../...

لم يتبق سوى الحل السياسي أذن.. ومحاولات تعكير مياه البرلمان وصولا الى الصيد الثمين، المتمثل بــ "نزع الثقة عن دولة الرئيس".. وهي محاولة أختبرت سابقا، وأنتهت الى طريق مغلق تماما.. سيما بعد أن أثبت المالكي قدرته على تفكيك تحالفات الخصوم واللعب بين العصي وصولا الى تنظيف مربع اللعبة.. وهنا ثمة معلومات تقول "أن دولا مثل تركيا وقطر والسعودية، أجرت مباحثات مع من يمثل أطرافا في كيانات من العراقية، وهي كيانات سنية أفضت الى صرف مبالغ كبيرة لشراء الأصوات من أجل الأطاحة برئيس الوزراء.. حتى أن هذه المعلومات حددت سعر النائب بــــ 3،2 مليون دولار لكل يد ترفع لأعلان الموافقة.. وهو أمر أختبر في الماضي ، لكنة أيضا لم يفض الى نتائج واضجة.

بالمقابل بادر المالكي الى التلويح بالملفات الأرهابية والأرتكابات الجرمية وملفات الفساد، حيث طالب برفع الحصانة عن "13" نائبا.. لغرض التحقيق معهم في قضايا تمس أمن البلاد... وهي أشارة الى أكثر من نصف أعضاء البرلمان المتورطين في قضايا أرهاب وفساد.. بل وذهب المالكي في خطوة مكررة أيضا، وهي المطالبة بإقالة رئيس البرلمان لعدم الكفاءة.. وربما يصاعد الأمر خلال الأيام المقبلة حيث من المؤمل أن تنكشف ملفات هامة تخص السيد النجيفي وشراكاته الأقليمية / وثروته المثيرة للجدل التي قدرت بين "23 / 30" مليار دولار أضافة الى تورطه في السعي أرباك المشهد الأمني في العراق ،وربما تخبرنا الأيام القادمة بالمزيد من الملفات العالقة لهذه الأزمة ، والتي ربما تحدث تحولا دراميا في المشهد السياسي العراقي ، ولعل أبرز هذه التحولات تتمثل في تفكيك بعض الكيانات وكشف أوراقها أمام الرأي العام ممايعني نهاية عهدها في الأنتخابات القادمة والتي ستكون مبكرة حتما.. سيما أذا أستطاعت "جنيف 2" أن تصل بالرئيس الأسد الى بر الأمان.. ممايعني تحولات دراماتيكية في المحيط الأقليمي.. هذا المحيط الذي ينتظر المزيد من العواصف والتحولات الخطيرة على الصعيد الأمني والسياسي.. حيث يعتقد أن الخليج سيشهد أضطرابا هائلا يطيح بالعديد من الثوابت التي نراها اليوم .

يبدو أن أزمة الأنبار ذاهبة الى التحجيم، وربما الى الذوبان التدريجي، سيما أن أحتواء ممنهجا لــمطالب المتظاهرين قد بدأ يتحرك بقوة، دون أن يتجاوز سقف الدستور والقانون، الأمر الذي يلوح بقوة الحكومة التي حافظت بالأجمال على خطابها متوازنا ،وتحت سقف الدستور، وأن بدت النبرة عالية أحيانا، وهي نبرة تحاول أن تستقر على خط واحد مع الخطاب المعارض، الذي وصل سقوفا غير مسبوقة ،خلطت السياسي بالطائفي، لتصل الى وصف أكثر من نصف سكان العراق "بــ الصفويين والخنازير والفرس والعملاء" وقائمة التهم المعروفة، الأمر الذي يتطلب دراسة دقيقة لتأريخ سكان العراق في قسمية الجنوبي والشمالي، لتحدد من هم سكان العراق الأصليين.. لتحدد فيما بعد حقوقا مكتسبة لهؤلاء وقوانين صارمة لحمايتهم من "الوافدين".

أذن هي أزمة كما قلنا دافعها / أقليمي.. ولامبرر أجتماعي، أو أقتصادي، وربما حتى سياسي لها، سيما أن الحكومة العراقية، حكومة شراكة وطنية / وتظل مهما قيل عنها حكومة تمثل جميع الأطياف، وللجميع فيها الحق في القرار والمشاركة، وكذلك البرلمان العراقي، الذي يعتقد أنه "مركز الأزمة" في اللعبة السياسية العراقية.. حيث يصر الفرقاء على محاولات أحباط التنمية، وخطط الخدمات، والقوانين الكفيلة بتحرير المسار الأقتصادي من ربقة التخلف، وأعلان تنمية شاملة تضع العراق في مصاف الدول المتقدمة، وهو أمر يمكن بلوغه بوحدة القرار، والنظر الى المطالب الشعبية بتجرد.. لكن العراقي ، وكتلة التحالف الكردستاني.. والتي لايهمها أمر التنمية في العراق من قريب أو من بعيد.. بقدر مايهمها التركيز على غنائم كردستان من الأموال العراقية، ويبدو أن العراقية أنتهجت هذا النهج أيضا لأسباب، تخص الجردة النهائية في الأنتخابات القادمة، كي تظهر الحكومة كـــ "حكومة فشل" لهذا فهي تصر على لــعب دور المعوق.. الأمر الذي يحول دون أي تقدم، أذا أستمر وضع التراشق كما هو عليه الأن.

والسؤال.. بأي وضع سيذهب الواقع السياسي العراقي الى الغد.. هل تتمكن الحكومة من لعبة الأحتواء.. هل تتصاعد حدة الخطاب واللعب على القوانين، ولعبة الشد والجذب البرلمانية .... كل الأتجاهات تشير الى أستمرارها وتكرار لعبة شراء الأصوات، والتهديد بالملفات، وصولا الى توافق هش.. يفضي الى اللعبة الأنتخابية القادمة.. كل هذا سيجعل من المالكي "رجل اللعبة القادم".. وربما سيؤطر أئتلاف دولة القانون.. كـــ "أحد أبرز الكيانات السياسية في العملية الأنتخابية القادمة".

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: