الخميس، 14 فبراير، 2013

المغرب: هل تواصل حركة 20 فبراير مشوارها ...

أم تتحول إلى ذكرى جميلة..؟


شباب المهجر -- رغم إصرار قياديي حركة 20 فبراير على إعطائها نفساً جديداً من خلال الانفتاح على تنظيمات وهيئات أخرى، إلا أن المراقبين يفضلون أن تحتفظ 20 فبراير بـ "الذكرى الجميلة"، على أساس عدم القدرة على تكرار التجربة نفسها، خاصة بعد إقرار دستور جديد وتسليم دفة الحكم للحزب الذي اختارته صناديق الاقتراع.../...

وفي هذا الإطار، قال محمد العوني، منسق المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، إن المجلس، خلال اجتماعه الأخير، وقف على ما حققته 20 فبراير، وقيم من مختلف المواقع والتنظيمات، أوضاعها الراهنة وآفاقها، وجرى التأكيد على ضرورة النهوض بها كحركة جماهيرية تعددية ومنفتحة على المستقبل.

كما أكد كذلك، يوضح محمد العوني، في تصريح لـ "إيلاف"، على أنها حركة مكافحة وسلمية تناضل من أجل القضاء على الاستبداد والظلم والقهر والفساد، وينبغي أن تمتد لتعانق كل الحركات الاجتماعية الاحتجاجية التي تزايدت بوتيرة كبيرة بعد 20 فبراير.

وأكد محمد العوني أن هناك تطلعاً إلى إعطاء نفس جديد للحركة بفعل مساهمة فئات أخرى، والتواصل بين كل النضالات مهما كانت صغيرة وربطها بوثيقة 20 فبراير، التي ينبغي أن تتقوى وتستمر في سلميتها ونضاليتها بنفس طويل، وباعتماد على التغيير الديمقراطي وفاء لشهداء الحركة، ولشهداء مسار النضال الديمقراطي المغربي، ووفاء لنضالات الشباب المغربي ومبادراته، ولكل من أصيب من معطوبين، واعتقل بسبب رفعه لواء التغيير ببلادنا.

وأضاف العوني "نتطلع أيضًا إلى أن تجد كل النضالات الجماهيرية على الصعيدين العربي والمغاربي صدًا لها بشكل إيجابي. كما نتطلع أيضًا أن تنفض أغلبية النخب السياسية والثقافية والاجتماعية بالمغرب عن نفسها غبار سنوات من القمع، والاحتواء، والإلهاء، والبيع والشراء، لتنخرط في المسار الذي فتحته الحركة من أجل تغيير ديمقراطي سلمي، يبتعد عن ما بني في السابق من تقاليد وأوهام أثبتت الأحداث الأخيرة سقوطها، وتهاويها".

وذكر منسق المجلس الوطني لدعم الحركة أنه جرى الاتفاق على تنظيم أسبوع لإحياء هذه الذكرى يمتد من 17 إلى 27  فبراير الجاري، يتضمن ذكرى الانطلاقة، التي نعتبر أنها ممتدة في المستقبل.

وسيتضمن هذا الأسبوع النضالي أيضًا، يوضح محمد العوني، لحظات نضالية قوية، منها وقفات على الصعيد الوطني يوم 20 فبراير، في مختلف المناطق، ومهرجان سينظم، يوم 22 من الشهر نفسه بالحسيمة، للتأكيد على العطاءات التي قدمت من قبل شباب الحركة، مشيرًا إلى أن المهرجان يدخل في إطار الحملة الوطنية والدولية التي يقودها المجلس من أجل إطلاق سراح كافة نشطاء الحركة، وفتح تحقيق بالنسبة للشهداء.

أما المحطة الثالثة، يشرح المصدر نفسه، فتتجلى في اليوم النضالي الوطني، الذي سينظم يوم الأحد 24 من الشهر الجاري.

ومن جهة آخرى يرى المراقبون أن "20 فبراير لا يمكن أن تعود إلى وهجها الذي كانت عليه في البداية"، ومن بين هؤلاء عبد العزيز قراقي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس السويسي في الرباط، الذي أكد أن "20 فبراير كانت حركة وستبقى كذلك لأنه غاب عنها نوع من اللحمة التي يمكن أن توحد بين أفرادها. فالمجموعة لم تكن منسجمة على مستويات متعددة، لا على المستوى الإيديولوجي، والعقائدي، والرغبات والمشاريع المراد بلوغها من خلال الحركة".

ولهذا بمجرد ما جرى تعديل الدستور، يوضح عبد العزيز قراقي، في تصريح لـ "إيلاف"، "تشتتت المصالح واختلفت وتفارقت وذهب الكثير من الأطراف، كل واحد إلى حال سبيله، بل إن بعض القياديين داخل الحركة أعلنوا انسحابهم منها وانخرطوا في سيرورة العمل السياسي داخل أحزاب سياسية أخرى ومتعددة".

وأضاف المحلل السياسي "الحركة لم تكن حزبًا سياسياً ولم تكن لها هوية موحدة، وبالتالي هي أخذت تضعف وتضعف مباشرة بعد التصويت على الدستور، والانتخابات، ودخول العمل السياسي في طبيعته الاعتيادية، لهذا يمكن القول إن 20 فبراير ستبقى ذكرى جميلة، ولكن لا يمكن أن يكون لها ما كان لها قبل دستور 2011".

-------
وكالات


ليست هناك تعليقات: