الاثنين، 18 فبراير، 2013

الحكم ما بين المؤبد وعشرين سنة سجنا في حق 25 صحراويا ...

بسبب أحداث مخيم أكديم إيزيك بالعيون

 في الصحراء الغربية


شباب المهجر -- انتهت محاكمة 25 صحراويا أمام القضاء العسكري المغربي على خلفية عمليات القتل التي وقعت في أحداث مخيم أكديم إيزيك في مدينة العيون في الصحراء الغربية وذهب ضحيتها 11 من أفراد الأمن المغربي بأحكام تتراوح بين المؤبد وسنتين سجنا. ومن شأن هذا الملف أن يفتح جبهة جديدة في الصراع بين المغرب والبوليزاريو على المستوى الدولي، ويجهل تأثيره على المفاوضات المقبلة بين الطرفين.../...

وتعود وقائع هذا الملف الشائك الى تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 عندما أقام صحراويون مخيما في ضواحي مدينة العيون للمطالبة بظروف عيش كريم وتخللته بعض الشعارات السياسية المنادية بتقرير المصير، وتدخلت قوات الأمني المغربية لتفكيك المخيم، وانتهت بحصيلة مقتل 11 من أفراد الأمن المغربي والمطافئ وصحراوي واحد.

وتورط صحراويون في مقتل الأمنيين بل ولم يتردد البعض في التمثيل بجثثهم وفق أشرطة فيديو صورها الدرك الملكي المغربي من الجو.

وطيلة الأسبوعين الماضيين، جرت محاكمة 25 صحراويا أمام المحكمة العسكرية المغربية بحكم تنصيص القانون على محاكمة كل من تورط في مقتل رجل أمن أو الجيش بعرضه على القضاء العسكري.

وفي الوقت الذي ركز فيه القضاء العسكري على كل ما هو جنائي أي تكوين عصابة إجرامية واستعمال العنف المؤدي الى الموت، نهج المتهمون استراتيجية إضفاء طابع سياسي على المحاكمة من خلال إبراز توجهاتهم المؤيدة للبوليزاريو التي تنازع المغرب السيادة على الصحراء الغربية.

ونظرا لطبيعة المحاكمة التي تتعلق بجرائم وقعت في الصحراء المتنازع عليها، فقد شهدت حضور مراقبين وجمعيات حقوقية. وجاءت الأحكام في ساعة متأخرة من ليلة السبت الماضي بالمؤبد في حق تسعة صحراويين يوجد واحد منهم في حالة فرار ويتعلق الأمر بـ: أباه سيدي عبد الله، وإبراهم إسماعيلي، باني محمد، بوتنكيزة محمد البشير، العروسي عبد الجليل، الخفاوني عبد الله،، المجيد سيدي أحمد، أحمد السباعي في حين يوجد عاليا حسن في حالة فرار.

وكان الحكم الثاني المشدد هو الذي أصدرته المحكمة العسكرية في حق أربعة متهمين بثلاين سنة سجنا وهم أسفاري النعمة، وبانكا الشيخ، بوريال محمد والداه الحسن. والحكم الثالث هو 25 سنة سجنا وصدر في حق كل من الديش الضافي، بوبيت محمد خونا، البكاري العربي، الفقير محمد مبارك، هدي محمد لمين، لحسن الزاوي، عبد الله التوبالي، محمد التهليل، خدا البشير في حين يوجد محمد اليوبي الذي صدر في حقه حكم مماثل في حالة سراح مؤقت.

وكان الحكم المخفف هو الصادر في حق التاقي المشضوفي وسيدي عبد الرحمان زايو بالإفراج عنهما بعدما كان الحكم هو ما قضيا من مدة الاعتقال حتى الآن، أي قرابة سنتين وثلاثة أشهر.

وهناك حذر شديد في مدن الصحراء الغربية مثل العيون واسمارة من احتمال خروج تظاهرات لأنصار البوليزاريو للتنديد بهذه الأحكام التي وصفتها الجرائد الرقمية الصادرة في هذه 'المنطقة بالجائرة.

وتأتي هذه الأحكام في وقت يقوم به يسعى فيه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس التهييئ لمفاوضات جديدة بين المغرب والبوليزاريو.

ويعتبر المغرب أن الأمر يتعلق بجرائم قتل لا غبار عليها وأن المحاكمة لم تحاكم أي شخص بسبب أفكاره.

ومن جهتها، تحاول أن تجعل جبهة البوليزاريو من هذه القضية ملفا جديدا في توظيف حقوق الإنسان لإضعاف الموقف المغربي، وقد حصلت مسبقا على عدم من البرلمان الأوروبي الذي اعتبر المحكوم عليهم بمثابة معتقلين سياسيين.

------------------------------
حسين مجدوبي – القدس العربي

ليست هناك تعليقات: