الجمعة، 1 فبراير 2013

هيومن رايتس: وضع حقوق الإنسان في الإمارات تدهور سريعا


شباب المهجر -- قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في التقرير العالمي 2013 إن وضع حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة تدهور سريعاً خلال عام 2012. وقالت هيومن رايتس ووتش إن الحكومة شنّت حملة قمعية استهدفت الإسلاميين والليبراليين والنشطاء والباحثين على حد سواء. وانتهكت الحملة بشكل ممنهج حقوق مواطني الإمارات العربية المتحدة في حرية التعبير والمحاكمة العادلة، كما لجأت إلى أساليب تتناقض مباشرة مع الحظر الدولي المفروض على الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري. أخفقت السلطات في الوقت نفسه في إصلاح نظام العمل الذي يسهل ممارسة الإتجار بالبشر والعمل الجبري على العُمّال الوافدين.../...

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إذا ظلت الإمارات العربية المتحدة تنتهك حقوق الإنسان الأساسية والمحاذير الدولية الجوهرية فسوف تُحدِث أكبر الضرر بسمعتها".

وقامت هيومن رايتس ووتش في تقريرها المكون من 665 صفحة، بتقييم التقدم في مجال حقوق الإنسان خلال العام الماضي في أكثر من 90 بلداً، ويشمل هذا تحليلاً لتداعيات الانتفاضات العربية. قالت هيومن رايتس ووتش إن استعداد الحكومات الجديدة لاحترام حقوق الإنسان من شأنه أن يحدد ما إذا كانت الانتفاضات العربية ستتمخض عن ديمقراطية حقيقية أم أنها تعيد ببساطة إفراز السلطوية في ثياب جديدة.

وأدت حملة السلطات الإماراتية التي تستهدف سحق حرية التعبير وإسكات المنتقدين ومؤيدي الإصلاح إلى إبداء البرلمان الأوروبي لـ"قلقه العميق" في قراربتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الأول.

واحتجزت الإمارات العربية المتحدة 66 شخصاً من المرتبطين بجماعة إسلامية سلمية، وهي جماعة الإصلاح، ويبقى مكان احتجازهم مجهولاً فيما عدا اثنين منهم، مما يثير المخاوف على سلامتهم. كما أن مكان احتجاز 11 مواطناً مصرياً، تم اعتقالهم في ديسمبر/كانون الأول استنادا إلى مزاعم بانتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، ما زال مجهولاً أيضا. يضم المحتجزون الإماراتيون اثنين من أبرز محامي حقوق الإنسان، هما محمد الركن ومحمد المنصوري، علاوة على قضاة ومدرسين وقيادات طلابية.

كما اتخذت السلطات إجراءات بحق محامين أجانب يعملون لدى مكتب المحاماة الإماراتي الذي قدم المساعدة القانونية للمحتجزين، من خلال اعتقالهم وترحيلهم وتخويفهم.

وتلقت هيومن رايتس ووتش تقارير عديدة تفيد بوقوع تعذيب في مقرات أمن الدولة، بما فيها مزاعم بالتعذيب ذات مصداقية من طرف مواطنين سوريين اثنين.

وقامت السلطات الإماراتية أيضاً بترحيل مناصر لحقوق فئة البدون عديمي الجنسية إلى تايلند في يوليو/تموز. وأخفقت في التحقيق الجاد في حملة تضييق واعتداءين بدنيين على ناشط حقوقي بارز. في نوفمبر/تشرين الثاني أصدرت السلطات مرسوماً اتحاديا جديداً بقانون بشأن جرائم تقنية المعلومات، يمثل تهديداً خطيراً لحرية النشطاء السلميين وغيرهم من المواطنين.

وورغم تسلط معظم الاهتمام الدولي على انتهاك الإمارات العربية المتحدة للحقوق المدنية والسياسية لمواطنيها في 2012، إلا أن السلطات الإماراتية لم تتخذ أي إجراء لتحسين الوضع الحقوقي للعمال الأجانب الوافدين، والذين يرتكز اقتصاد الإمارات على عملهم. فرغم سنوات من الانتقاد إلا أن الإمارات العربية المتحدة أخفقت على نحو ذريع في معالجة أوجه القصور في إطارها القانوني والتنظيمي الذي يسهل الاستغلال الجسيم للعمالة الوافدة.

واتخذت الإمارات العربية المتحدة خطوة إيجابية واحدة، حين انضمت في 19 يونيو/حزيران إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. في 12 نوفمبر/تشرين الثاني تم انتخاب الإمارات العربية المتحدة لعضوية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الذي يحث أعضاءه، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 60/251، على الالتزام بأعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان. وعلى الإمارات العربية المتحدة في هذا الصدد اتخاذ الخطوات التالية:


  •     قف أعمال الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، واحترام الحق في المحاكمة العادلة؛ و احترام الحق في حرية التعبير وإبداء الرأي.
  •      إنهاء استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاحتجاز.
  •          احترام الحقوق الأساسية للعمال الوافدين والبدون عديمي الجنسية.

ليست هناك تعليقات: