الأربعاء، 13 فبراير، 2013

'القاعدة في جزيرة العرب' تدين الحملة الفرنسية 'الصليبية' ...

وتدعو للجهاد في مالي


شباب المهجر -- دعت القاعدة في جزيرة العرب وهي فرع التنظيم في اليمن المسلمين الى التضحية بالنفس والمال للمساعدة في صد ما وصفته 'بالحملة الصليبية' الفرنسة في مالي. ودعا تنظيم القاعدة في جزيرة العرب جميع المسلمين الى 'الجهاد ضد الهجوم الفرنسي على المسلمين في مالي'، واضاف التنظيم : ' ان نصرة المسلمين في مالي واجب على كل مسلم قادر، بالنفس والمال، كل حسب استطاعته'.../...

وتدخلت فرنسا عسكريا في مالي الشهر الماضي لوقف زحف قوات اسلامية سيطرت على شمال البلاد جنوبا صوب العاصمة باماكو. وسيطر اسلاميون متشددون على شمال مالي خلال الفوضى التي عمت البلاد بعد انقلاب وقع في مارس آذار عام 2012.

ودفع تقدم الاسلاميين في مالي القضية الى صدر المخاوف الامنية الامريكية والاوروبية بسبب مخاوف من ان يحول الاسلاميون البلاد الى قاعدة لشن هجمات دولية.

وقارنت القاعدة في جزيرة العرب التي نشرت بيانها على موقع الكتروني امس الثلاثاء التدخل الفرنسي 'بالاحتلال الصهيوني لفلسطين.'

وقالت القاعدة ان هذا 'ليس بغريب على فرنسا التي اعتدت على المحجبات المؤمنات. وتولت إرسال الحملات الصليبية التي اسودت بها صفحات التاريخ وقياما منا بما أوجبه الله علينا فإننا نبلغ أمة الإسلام ونؤكد على... إن نصرة المسلمين في مالي واجب على كل مسلم قادر بالنفس والمال كل حسب استطاعته.'

ونفذت القاعدة في جزيرة العرب التي تشكلت عام 2009 هجمات انتحارية ضد المنشآت الحكومية في اليمن وضد أهداف عسكرية هناك. وكانت أيضا وراء خطة لتفجير طائرة ركاب امريكية لدى اقترابها من ديترويت وخطة عام 2010 لزرع قنابل في طابعات كمبيوتر على متن طائرتي شحن.

ووصف ديفيد بترايوس المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الامريكية القاعدة في جزيرة العرب 'بأنها أخطر فرع اقليمي للجهاد العالمي'.

وبدأت العملية الفرنسية في مالي الشهر الماضي وطردت المتمردين الاسلاميين من معاقلهم في الشمال. لكن المتشددين شنوا غارة مفاجئة على قلب بلدة جاو في مالي يوم الاحد.

وكانت الغارة الجريئة التي أعقبت تفجيرين انتحاريين متتاليين على نقطة تفتيش في الشمال مفاجئة للعملية العسكرية التي تقودها فرنسا ولم تواجه حتى الان مقاومة تذكر من الاسلاميين.

يتوخى الجنود الفرنسيون والافارقة الحذر الثلاثاء في غاو، كبرى مدن شمال مالي التي شهدت خلال الايام الاربعة الاخيرة هجمات لاسلاميين مسلحين تمكنوا من التسلل اليها وتوعدوا بالبقاء فيها لمكافحة 'الكفار'.

وهذه اليقظة ضرورية لا سيما وان تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، ومقره اليمن، دعا الى الجهاد ضد التدخل الفرنسي. وقال في بيان 'ضمن الحملة الصليبية على الاسلام قامت فرنسا بالاعتداء على المسلمين في مالي بلا اي مبرر او سبب (...) في اعلان على العداوة على الاسلام واهله وليس ذلك بغريب على فرنسا التي اعتدت على المحجبات المؤمنات وتولت ارسال الحملات الصليبية'.

واضاف التنظيم ان 'نصرة المسلمين في مالي واجب على كل مسلم قادر، بالنفس والمال، كل حسب استطاعته'.

وشهدت غاو الاحد حرب شوارع بين الجنود الماليين والمقاتلين الاسلاميين الذين ارتكبوا فيها اول اعتداءين انتحاريين في تاريخ مالي بينما لاحظ مراسلا فرانس برس جنود الجيشين المالي والنيجيري يقومون بدوريات منفصلة في المدينة صباح الثلاثاء. وشاهد احدهما جنود النيجر يعززون قاعدتهم جنوب غاو.

وافاد مصدر عسكري مالي ان قوات الامن ما زالت تعثر يوميا عن متفجرات وذخيرة مخزنة في مختلف انحاء المدينة.

وشاهد صحافي فرانس برس في باحة منزل مهجور براميل كبيرة مليئة بمادة مجهولة ومجهزة باسلاك كهربائية قد تكون عبوة متفجرة قوية يدوية الصنع وقد تناثرت من حولها على الارض رصاصات رشاش ثقيل.

وابلغ السكان القوات الفرنسية والمالية لكنها لم تصل بعد لتنظيف هذه الباحة.

وقصفت مروحية فرنسية فجر الاثنين مركز الشرطة المركزي الذي كان مقر 'الشرطة الاسلامية' عندما كانت حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، تحتل المدينة السنة الماضية، والذي كان العديد من المقاتلين الاسلاميين متحصنين فيه الاحد.

ولاحظ مراسل فرانس برس ان مركز الشرطة دمر تماما وتناثرت من حوله اشلاء بشرية لكن لم يتسن معرفة عدد الضحايا في الحين.

وقال شاهد اخر ان احد الاسلاميين الذين كانوا داخل مركز الشرطة فجر نفسه دون ان يوضح ما اذا كان ذلك قبل او خلال قصف المروحية الفرنسية.

وقد اقتحم المقاتلون الاسلاميون المركز الاحد واطلقوا منه الرصاص على جنود ماليين.

وعمل جنود فرنسيون على نزع الالغام من اكبر سوق في المدينة قرب مركز الشرطة وطلبوا من الباعة اخلاء السوق لبضع ساعات.

وتبنت الاعتداءين حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، احدى المجموعات الاسلامية المسلحة التي كانت تسيطر على كامل المدينة منذ حزيران/يونيو 2012 وارتكبت فيها الكثير من التجاوزات باسم الشريعة حتى وصول القوات الفرنسية والمالية في 26 كانون الثاني/يناير.

وعند تبني تلك العمليات قال ابو الوليد الصحراوي الناطق باسم الحركة انها ستواصل 'حتى النصر' كفاحها ضد الجيش المالي 'الذي ترك اعداء الاسلامي ياتون' الى مالي، مؤكدا ان 'المجاهدين في مدينة غاو وسيبقون فيها'.

ورغم التوتر في غاو قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين، بعد شهر من بداية التدخل الفرنسي في مالي، انه 'تم تحرير الجزء الاهم من الاراضي المالية'.

واضاف 'لا تحتل اي مجموعة ارهابية اي مدينة ولا يستطيع اي من التنظيمات او المجموعات التي كانت حتى الان تهدد حياة الماليين، القيام بهجوم حقيقي'.

وتدل الاعتداءات الانتحارية والاشتباكات في غاو على عودة نشاط المقاتلين الاسلاميين الذين فروا في اول الامر من المدن التي استعادها الجنود الفرنسيون والماليون نهاية كانون الثاني/يناير.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: