الأربعاء، 20 فبراير، 2013

فرنسا تتبنى موقف تقرير المصير والحكم الذاتي في نفس الوقت

في نزاع الصحراء

لإرضاء المغرب وعدم إغضاب الجزائر


شباب المهجر -- أفاد مراسل القدس العربي في مدريد، حسين مجدوبي، أن فرنسا أعلنت عن دعم ثنائي لكل من مساعي الأمم المتحدة المتجلية في البحث عن حل دائم لنزاع الصحراء الغربية، وبهذا تلتقي مع جبهة البوليزاريو، وفي الوقت نفسه، أعلنت تأييدها لمقترح الحكم الذاتي لحليفها المغرب، في ازدواجية سياسية لا تحل إشكالا وتبقي على الحالة على ما هي عليه دون أمل في حل للأزمة دون اتفاق الأطراف المعنية بالنزاع.../...

وترغب فرنسا من هذا الموقف المزدوج الذي جاء خلال استقبال باريس للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء الغربية كريستوفر روس لتحقيق توازن مع المغرب والجزائر حفاظا على مصالحها في المغرب العربي.

ويستمر المبعوث الأممي في جولته التي تشمل مجموعة 'دول أصدقاء الصحراء الغربية' المكونة من روسيا وبريطانيا وفرنسا واسبانيا والولايات المتحدة لتطوير صيغة المفاوضات المقبلة بين الأطراف المعنية، حيث زار حتى الآن كل من واشنطن ومدريد وحل أول أمس الاثنين بالعاصمة باريس. وتعتبر محطة باريس بالنسبة لمهمة كريستوفر روس ذات أهمية كبرى بحكم دعمها للموقف المغربي وخبرتها بالمغرب العربي.

ولم يدل كريستوفر روس بتصريحات للصحافة عكس ما فعل خلال زيارته الى مدريد لأن نزاع الصحراء حاضر بقوة لدى المجتمع الإسباني وغائب لدى المجتمع الفرنسي الذي لا يوليه اهتمام يذكر. وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية في أعقاب اجتماع دبلوماسيين فرنسيين مع كريستوفر روس بيانا يتضمن ثلاث نقط رئيسية متعلقة بالنزاع.

وجاء في البيان الصحافي 'دعم فرنسا لحل عادل ودائم ومتفق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة' وفي النقطة الثانية 'دعم فرنسا لمجهودات كريستوفر روس لمواصلة الإشراف على المفاوضات بين الأطراف المعنية'.

وفي النقطة الأخيرة 'تدعم باريس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 الذي يشكل قاعدة جدية وذا مصداقية لحل متفاوض عليه'.

وفسرت جبهة البوليزاريو في موقع وكالتها الإخبارية الموقف الفرنسي بأنه يدعم تقرير المصير الذي تنص عليه الأمم المتحدة وأبرزت ذلك بعنوان كبير، لاسيما وأنها تركز في الشهور الأخيرة على الساحة السياسية الفرنسية لكي تحصل على بعض الدعم، ومن ضمن ذلك نشاط أقيم في مجلس الشيوخ الفرنسي متعاطف مع أطروحة البوليزاريو.

وفي الوقت ذاته، اعتبرت السلطات المغربية أن بيان باريس يأتي لتأكيد موقفها الكلاسيكي المدعم لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ويمكن وصف الموقف الفرنسي الجديد مع وصول الحزب الاشتراكي لرئاسة البلاد مع فرانسوا هولند بأنه 'منزلة بين المنزلتين' من الناحية الدبلوماسية. فهو من جهة يرضي المغرب ومن جهة أخرى لا يغضب البوليزاريو والجزائر.

ويدخل هذا الموقف ضمن المرونة الفرنسية للمحافظة على مصالحها في المغرب العربي خاصة وأنها لا ترغب في التفريط في مصالحها التجارية في منطقة استراتيجية لها.

وعلاقة بجولة كريستوفر روس، فهو يحاول بلورة تصور جديد بدعم من مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية يكون بمثابة قاعدة للمفاوضات المقبلة بين المغرب والبوليزاريو خلال الشهر المقبل ويكون كذلك قاعدة ملزمة.

ليست هناك تعليقات: