الاثنين، 11 فبراير، 2013

انطلاقة هشة للحوار البحريني وسط تباعد المواقف ...

ومتحدث يصف الجلسة الاولى بالايجابية


شباب المهجر -- انطلقت الاحد في منتجع بجنوب البحرين اعمال الحوار الوطني الذي يهدف الى الخروج من الازمة التي تعصف بالمملكة الخليجية منذ سنتين، وانما في ظل تباعد كبير في المواقف بين الحكومة والموالين لها، والمعارضة التي يقودها الشيعة وتنادي باصلاحات جذرية.../...

قال المتحدث الرسمي باسم حوار التوافق الوطني في البحرين، عيسى عبد الرحمن، امس الأحد، إن أجواء إيجابية سادت الجلسة الأولى للحوار، مشيراً الى إجماع المشاركين على ضرورة إنجاحه.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن المتحدث، قوله في الإيجاز الصحافي الأول، إن 'أجواء ايجابية سادت الجلسة الأولى الافتتاحية ما يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها كل من المشاركين والدولة'، مشيراً إلى أن 'هناك إجماع على ضرورة إنجاح الحوار الوطني'.

واضاف أن أولى جلسات الحوار انطلقت بمشاركة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين، لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، للبناء على ما تحقق من مكتسبات.

وأوضح أن جميع المشاركين من كافة أطياف المجتمع البحريني ثمنوا خلال الجلسة الافتتاحية دعوة الملك لاستكمال حوار التوافق الوطني في محوره السياسي. وقال إن عدد المشاركين في جلسات الحوار بلغ 27 مشاركاً، 8 من جمعيات الائتلاف الوطني، و8 من الجمعيات السياسية الـ 6، و8 من ممثلي السلطة التشريعية، بالإضافة إلى 3 يمثلون الحكومة، وهم وزراء العدل، والتربية والتعليم والأشغال، مشيراً إلى ان منسقي الجلسات هم القاضي خالد عجاجي والدكتور عبد الله طالب.

وردا على سؤال حول الضمانات المقدمة من الحكومة لتنفيذ توافقات الحوار، قال إن 'أكبر ضمانة انه تم في الحوار السابق التوافق على 290 مرئية نُفذت منها 217 مرئية والباقي في طور التنفيذ'.

وحول آلية التوافق، قال المتحدث، إنها نفس آلية التوافق التي تمت في حوار التوافق الوطني عام 2012 وتقوم على التوافق بين المشاركين من حيث التوافق التام أو التوافق بتحفظ أو إجراء مداولات جديدة، مشيراً الى ان 'هناك أجندة مطروحة يتم مناقشتها بين المشاركين'.

وكان المركز الإعلامي لجلسات الحوار، وهو الوحيد المخوّل نشر تفاصيل الجلسات التي ستكون مغلقة أمام وسائل الإعلام، ذكر في وقت سابق إن الحوار الوطني افتتح عصر اليوم 'بدعوة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، للبناء على ما تحقق من مكتسبات'.

وأوضح أن الجلسات الأولى ستخصص لتحديد جدول الأعمال والاتفاق على بنوده بمشاركة الجميع.

وأشار إلى أنه في مستهل جلسة الافتتاح نقل وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة، تحيات وتقدير الملك حمد بن عيسى آل خليفة والقيادة السياسية، إلى جميع المشاركين في الحوار وتمنياتهم لهم بدوام التوفيق والسداد لما فيه خير وصالح البلاد.

ونقل المركز عن الوزير خالد تعبيره في تصريح سابق اليوم، عن الاعتزاز بهذه المشاركة جنباً إلى جنب مع ممثلي الجمعيات السياسية وأعضاء السلطة التشريعية من المستقلين، مؤكداً على أن البحرين 'ماضية بكل عزم وقوة في مسيرة التطور والنماء في إطار ترسيخ دولة المؤسسات والقانون القائمة على أسس ومبادئ المواطنة'.

وقال الوزير إن 'البحرين تجمعنا اليوم، لاستكمال الحوار السياسي بمشاركة ممثلي الجمعيات السياسية وعدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب المستقلين، وذلك تجسيداً لما تنتهجه القيادة السياسية الحكيمة من حرص دائم على ترسيخ مبدأ الحوار، كنهج ثابت لعرض مختلف الآراء والأفكار وبما يسهم بتحقيق المزيد من التوافقات الوطنية الجامعة'.

وأضاف أن الحوار هو لكل البحرين، حيث أعرب عن ثقته بتحقيق المزيد من التوافقات السياسية المشتركة بما يسهم في دفع مسيرة التنمية للأمام وتعزيز المكاسب الوطنية.

وكان جمعيات الوفاق الوطني الإسلامية، والعمل الوطني الديمقراطي (وعد)، والتجمع القومي الديمقراطي، والمنبر الديمقراطي التقدمي، والإخاء الوطني، أعلنت في وقت سابق اليوم أنها ستشارك بالجلسة التمهيدية للحوار، لمناقشة ما طرحته في رسالة سبق أن وجهتها إلى وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة المسؤول عن ملف الحوار.

وأوضحت الجمعيات أنها طرحت في رسالتها مناقشة آليات الحوار وطريقته، إلاّ أنها لم تتلق أي جواب من الوزير.

وسبق أن رحبت الجمعيات المعارضة بمبدأ الحوار، لكنها لم تؤكد مشاركتها رسمياً، وأصدرت مساء أمس بياناً مقتضباً قالت فيه 'إنها ما زالت في حالة تشاور حتى يوم غد (اليوم الأحد) لتحديد موقفها من عملية الدعوة للحوار المطروحة'. وأعلنت جمعية التجمع الوطني الديمقراطي (الوحدوي)، أمس، مقاطعتها للحوار بسبب ما اعتبرته 'تفرد السلطة بآلياته ومخرجاته'.

وفي الوقت ذاته، جددت المعارضة دعوتها لمظاهرة جماهيرية في منطقة سترة تحت عنوان 'الشعب قرر التغيير' عصر اليوم الأحد أيضاً، أي بالتزامن مع بدء أولى جلسات الحوار.

وكان نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، الشيخ حسين الديهي، أكد بخطاب خلال اعتصام يوم أمس السبت، على أن الاحتجاجات والحراك الميداني مستمر بوجود الحوار أو من دونه، وسوف يتواصل إلى أن يحقق شعب البحرين غايته وتتحقق مطالبه.

ولفت إلى أن الجمعيات المعارضة لا تقرر عن الشعب، ولكن تحمل برنامجاً سياسياً ورؤية وطنية ومن يقرر قبولها أو ردها هو الشعب بإظهار كلمته.

واعتبر أن 'الاتهام بتعطيل الحوار يجب أن يوجه للنظام نفسه، لأنه هو من يقتل ويسفك الدماء ويعتقل الصغار والكبار ويعتدي على النساء والأطفال وغيرها من الجرائم البشعة، وهذه الانتهاكات هي التي تعطل الحوار وجديته'.

وياتي انطلاق الحوار فيما تستمر المعارضة في حشد الشارع تزامنا مع الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات التي قادها الشيعة في البحرين في 14 شباط/فبراير 2011.

وتظاهر المئات من انصار المعارضة قرب المنامة مساء السبت فيما نزل عشرات آخرون الى الشارع في القرى الشيعية تلبية لدعوة 'ائتلاف ثورة 14 فبراير'، وهو جناح معارض راديكالي وغير مرخص. وتنظم المعارضة تظاهرات يومية حتى 14 شباط/فبراير، وربما لما بعد هذا التاريخ.

وكانت السلطات قمعت الاحتجاجات التي بدأت في 14 شباط/فبراير 2011 بعد شهر من انطلاقها، وتزامن ذلك مع نشر قوات خليجية في المملكة، الا ان التظاهرات لم تتوقف قط، وباتت القرى الشيعية تشهد يوميا تظاهرات تطالب ب'اسقاط النظام' وترفع شعار 'يسقط حمد' في اشارة في الى الملك حمد بن عيسى ال خليفة.

وفيما يؤكد الشيعة ان تحركهم هو جزء من 'الربيع العربي'، ترى السلطات ومعها غالبية المواطنين السنة الذين التفوا حول الاسرة الحاكمة ان انتفاضة البحرين 'طائفية'.

وكانت المعارضة انسحبت من جولة حوار اولى شهدتها البحرين في 2011 وانتهت دون تحقيق نتائج تذكر.

وقد اختارت الحكومة منتجعا صحراويا معزولا في جنوب البحرين لاستضافة الحوار.

----------------------
وكالات ، القدس العربي

ليست هناك تعليقات: