السبت، 2 فبراير، 2013

فرق أميركية تستعد للسيطرة على الكيماوي السوري ..

تصريحات أمريكية تجافي الحقائق

 ونتنياهو يأمر بعدم الحديث عن جمرايا


شباب المهجر (تقرير) من وائل عز الدين -- أكد مصدر أميركي بارز أن واشنطن لا تعتقد بأن للغارة الجوية أي صلة بالمخاوف المتصاعدة إزاء ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، بيد أنه لم يكشف عن الهدف الذي قصفته الطائرات الصهيونية. وأوضح المسؤول بأن مقاتلات "إسرائيلية" هاجمت قافلة على الحدود اللبنانية - السورية في غارة جوية مساء أول أمس، بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني عن اختراق طائرات حربية "إسرائيلية" لأجواء البلاد.../...

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤول أميركي تأكيده الغارة "الإسرائيلية" فيما رفضت الخارجية الأميركية تأكيد الخبر الذي تزامن مع وصول "أفيف كوشافي" (رئيس الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية") الجنرال إلى واشنطن.

وأكد مسؤولان من الخارجية الأميركية والبنتاغون اطلاع "واشنطن على التقارير ومن الأفضل الاتصال بالجانب الإسرائيلي لتأكيد أو التعليق على الخبر".

وتأتي التطورات في ظل جولات أمنية "إسرائيلية" متناسقة إلى واشنطن وموسكو، مع وصول الجنرال "كوشافي" إلى الولايات المتحدة ليل أول من أمس وبدئه اجتماعات في وزارة الدفاع والاستخبارات وأيضاً مع توجه "ياكوف أميردور" (رئيس مجلس الأمن القومي "الإسرائيلي") إلى روسيا يوم الاثنين للبحث بالأزمة السورية. وكانت واشنطن اعتبرت سابقاً أن نقل أي سلاح كيماوي يملكه النظام السوري هو "خط أحمر".

من جهتها أكدت وزارة الدفاع الأميركية قيام سلاح الجوّ "الإسرائيلي" بتوجيه ضربة عسكرية ضدّ هدف معين داخل الأراضي السورية.

وقال المتحدث "الكولونيل ستيفين وارين" إن البنتاغون تأكدّ من حصول الضربة الجوية الإسرائيلية ضدّ موكب متحرّك داخل سورية.

وأضاف "وارين" إن البنتاغون يراقب الوضع الآن وأن هناك قلقاً من احتمال انتقال الأسلحة السورية الخطيرة الى أيدي مجموعات متطرفة.

وأعلنت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية أن الطيران "الإسرائيلي" استهدف عددا ً من الشاحنات التي كانت تقلّ أسلحة إيرانية، بحسب ما قالت المصادر.

وتزامنت الغارة مع اختراق طائرات حربية "إسرائيلية" للأجواء اللبنانية مرتين مساء الثلاثاء، وفق ما أعلن الجيش اللبناني بموقعه الإلكتروني، كما تأتي بعد أقل من أسبوع من إعلان الدولة العبرية نشر بطاريات "باتريوت" ضمن منظومة "القبة الحديدية" في بالقرب من الحدود مع سورية ولبنان.

وكان "البيت الأبيض" قد أعلن أمس أن المسؤولين الأمريكيين "يراقبون باستمرار" انتشار المواد الحساسة السورية ومن بينها الأسلحة الكيميائية ومنشآتها، لافتاً إلى "أن مخزون الأسلحة الكيميائية لا يزال تحت سيطرة الحكومة السورية".

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض "غاي كارني" خلال مؤتمر صحافي، مضيفاً أن "تلك المعلومات لا تستند إلى تقارير حديثة ولكن إلى تقارير سابقة".

وتابع "كارني": "أستطيع أن أقول أنه لم ترد لدينا معلومات تؤكد استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية بيد أننا نراقب الوضع باستمرار"، مشيراً إلى أن الرئيس باراك أوباما "أوضح من قبل الخطوط الحمراء فيما يتعلق باستخدام أو انتشار الأسلحة الكيميائية" ومرة أخرى نحن نراقب الوضع بشكل منتظم.

إلى ذلك كشفت القناة العاشرة "الإسرائيلية" أن "فرقاً أميركية تستعد للسيطرة على مخزون السلاح الكيماوي الموجود في سورية، وإخراجه إلى الخارج".

في هذه الأثناء أمر رئيس وزراء الكيان الصهيوني، "بنيامين نتنياهو"، مساء أول من أمس، المسؤولين "الإسرائيليين"، بعدم الحديث لوسائل الإعلام حول الهجوم على قافلة عند الحدود اللبنانية السورية.

وأوضح موقع "والا" الإخباري العبري، أن مكتب المعلومات الوطني التابع لرئيس الوزراء "نتنياهو" ذكر أن القرار يشمل كافة الوزراء، والناطقين الإعلاميين، والقادة العسكريين، وبموجبه يحظر الحديث للصحافيين ووسائل الإعلام حول الهجوم.

بدوره استبعد رئيس الموساد الأسبق "داني ياتوم" مساء أمس أن تقوم سورية أو "حزب الله" برد عسكري في أعقاب تردد أنباء حول هجوم نفذه الطيران الحربي "الإسرائيلي" ضد هدف في سورية فجر اليوم.

وقال "ياتوم" لموقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني "يجب ومن الصواب الاستعداد لتدهور الوضع أيضاً وهذا السيناريو هو بين السيناريوهات الماثلة أمام الجيش "الإسرائيلي"، لكن ينبغي الافتراض أن هذا احتمال ضئيل".

وتمتنع "إسرائيل" عن التعقيب على الأنباء حول مهاجمة طائراتها هدفاً في سورية.

وأضاف "ياتوم": "في تقديري لن يكون هناك رد فعل كهذا لأنه لا توجد مصلحة لـ"حزب الله" وسورية بالرد، إذ أن الرئيس السوري بشار الأسد عالق بشكل عميق في مشاكله وحزب الله يبذل كل جهد من أجل مساعدته، في موازاة جهوده من أجل الحصول على أسلحة، وهكذا فإنهم لن يسعوا إلى توسيع دائرة القتال".

وتابع "ياتوم" أنه "عندما قلنا إنه يحظر على المنظمات الإرهابية أن تضع يدها على السلاح السوري فإنه كنا نقصد ما نقول"، مضيفاً "توجد أمور تشكل ذريعة للحرب" ونقل أسلحة من سورية إلى "حزب الله" هو "خط أحمر قمنا برسمه وبحق و"إسرائيل" ستفعل كل شيء من أجل تطبيق ذلك".

من جانبه رأى الباحث في "مركز القدس للسياسة العامة"، العميد في الاحتياط "شمعون شابيرا"، الذي أصدر مؤخراً كتابا بعنوان "حزب الله بين إيران ولبنان"، إنه "لا أعتقد أن حزب الله يريد سلاحاً كيمائياً، لأن عملية تركيب رأس حربي متفجر كهذا على صاروخ هو أمر معقد ولست واثقاً من أن لديهم الخبرة للقيام بذلك، فهذا ليس أمرا بسيطاً".

وأضاف "شابيرا" أنه "يوجد لدى حزب الله اليوم جميع الأسلحة التي تكسر التوازن مع "إسرائيل" وتشمل ما يوجد في الترسانة الإيرانية باستثناء الصواريخ العابرة للقارات، والاعتقاد لدينا هو أن الإيرانيين يعطونه كل ما يلزم".

وتابع "خلافاً للكثيرين فإنني أعتقد أن الهدوء (بين "إسرائيل" وحزب الله) ليس بسبب الردع "الإسرائيلي" وإنما لأن الإيرانيين يقولون لهم أن يحافظوا على السلاح لاستخدامه في يوم الدين، وهذا هو الردع الإيراني بأن يتم الحفاظ على الصواريخ حتى اليوم الذي تهاجم فيه "إسرائيل" المنشآت النووية الإيرانية".

ونقلت وكالة "اكي" الايطالية عن خبير أمن "إسرائيلي" قوله: "إننا نراقب القوافل التي تعبر بين سورية ولبنان، وإن علمنا عن قافلة تنقل أسلحة كيماوية فلن نتردد في أن نوقفها"، وأضاف: "إننا نعلم أن نقل الأسلحة يستغرق بضع ساعات، لذلك نراقب تحركات المنظمة بدون انقطاع".

وأضاف "أمنون سوفرين" الذي شغل مناصب عديدة في أجهزة المخابرات "الإسرائيلية"، وعمل رئيس مديرية الموساد في السابق، أن سورية "تملك المئات من الرؤوس الحربية الكيماوية وأن المرحلة الراهنة دقيقة للغاية، لا سيما أن منظمة حزب الله تحاول أن تنقل أسلحتها الموجودة في سورية إلى لبنان، وفي ذلك أن تنقل رؤوساً حربية كيماوية، قبل سقوط نظام بشار الأسد".

وأشار "سوفرين" في لقاء مع صحافيين في القدس أمس، إلى أن أسلحة الدمار الشامل تقلق "إسرائيل" في الآونة الأخيرة، مشدداً على أن "إسرائيل" تراقب تحركات منظمة حزب الله في هذا السياق عن كثب.

وقال إن ""إسرائيل" تعدّ منظمة حزب الله بأنها الأخطر فيما يتعلق بالأسلحة السورية الكيماوية، لأن المنظمة الشيعية، المدعومة من قبل إيران، تملك راجمات لإطلاق الصواريخ، وتقدر أن تركب رؤوسا حربية كيماوية على صواريخ "سكاد" التي في حوزتها".

واستبعد الخبير "الإسرائيلي" "لجوء "إسرائيل" إلى غارات جوية على مواقع الأسلحة الكيماوية في سورية". وقال "تسرب السلاح الكيماوي، جراء قصف جوي، سيهدد حياة المدنيين في محيط هذه المواقع"، وبالتالي "أتوقع أن تلجأ "إسرائيل" إلى عملية أرضية، تنفذها وحدات خاصة من قوات المشاة".

وحول فرضية التدخل الغربي في المشهد السوري، لا سيما الولايات المتحدة بالتعاون مع دول إقليمية، قال "سوفرين" إنها "خطوة سترحب بها "إسرائيل""، وأضاف: "يجب على العالم الغربي أن يتدخل في سورية، ليس فقط بسبب المخاوف من المنظمات الإرهابية والأسلحة الكيماوية"، بل أيضاً بسبب "المجازر والمذابح اليومية بحق المدنيين السوريين".

وحيال ما أثير عن المجموعات الجهادية التي تشترك في حرب الثوار السوريين ضد نظام الرئيس الأسد أشار الخبير "الإسرائيلي" إلى "جبهة النصرة"، وقال "إنها تنشط في جنوب سورية وهي مجموعة سلفية تحذو حذو تنظيم القاعدة"، منوها بأن "عناصر جهادية شوهدت على مقربة من الحدود السورية مع "إسرائيل".

ووصف هذه المجموعات بأنها "مستعدة للمخاطرة أكثر من الدول التي تحتكم إلى العقلانية في تصرفاتها، خاصة أن سورية ليست بلدهم"، ورأى أن "ردع المنظمات الإرهابية صعب للغاية، وإن أفضل طريقة لردعهم هي منعهم من التوصل إلى أسلحة الدمار الشامل". وأضاف: "لسنا(إسرائيل) الهدف الوحيد في الشرق الأوسط، هذه المنظمات ستعتدي على كل من يخالفها في المنطقة، من أجانب ومحليين".

---------------------
وكالات ،  اسلام تايمز

ليست هناك تعليقات: