السبت، 16 فبراير، 2013

سورية زودت حزب الله بمنظومات دفاع جوية ...

لعرقلة التحليق فوق لبنان

 وأخرى بر بحر 

لتغطية شواطئ إسرائيل برمتها


شباب المهجر -- قالت دراسة أعدّها الجنرال في الاحتياط، يفتاح شابير، مدير مشروع التوازن العسكريّ في الشرق الأوسط وباحث كبير في مركز أبحاث الأمن القوميّ التابع لجامعة تل أبيب، عن تداعيات وإسقاطات حصول حزب الله اللبنانيّ على أسلحة مخلّة بالتوازن الإستراتيجيّ في المنطقة، وهو لصالح الدولة العبريّة، قالت إنّه ما هو السبب الذي يدفع النظام الحاكم في دمشق، في هذه الفترة بالذات، أنْ يقوم بنقل الأسلحة المتطورة والمتقدّمة إلى لبنان؟.../...

والسؤال الثاني: إذا افترضنا أنّ الهجوم الإسرائيليّ الأخير على سوريّة دمّر قافلة من الأسلحة كانت في طريقها إلى لبنان، ما هي الأسلحة التي تمتلكها سوريّة، بالإضافة إلى ما هو معروف، لكي يتّم نقلها إلى لبنان؟

وأكّد الجنرال شابير أنّه في السنوات الأخيرة كانت سوريّة مزوّدة الأسلحة الرئيسيّة لحزب الله، وأنّ الأسلحة التي اشترتها دمشق لجيشها العربيّ السوريّ وأيضًا الأسلحة التي تمّ نقلها من إيران، قامت السلطات السوريّة بنقلها إلى حزب الله، وساق قائلاً إنّ الأسلحة التي حصل عليها حزب الله هي من أنواع مختلفة، مثل القاذفات من طراز (غراد122ملم)، وصواريخ مثل فجر 3، فجر 5 من إنتاج إيرانيّ، كما حصل حزب الله على قذائف 220 ملم و302 ملم من إنتاج سوريّ، بالإضافة إلى صواريخ زلزال وفاتح 110 من الصناعات العسكريّة الإيرانيّة، بالإضافة إلى تواتر الأنباء عن نقل سوريّة لحزب الله صواريخ سكود من طراز D, B, C. علاوة على ذلك، تمّ تزويد حزب الله من قبل سوريّة بصواريخ ضدّ الدبابات، ومنها صواريخ (كورنيت)، والتي اشترتها دمشق مباشرةً من موسكو، وأيضًا صواريخ أرض بحر من إنتاج الصين، أمّا في مجال الدفاعات الجويّة فقد تزوّد حزب الله، بحسب الدراسة الإسرائيليّة، بصواريخ كتف من طراز(Strela) ومن طراز (Igla)، بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدراسة إلى الأنباء التي تحدثت عن تزويد سوريّة لحزب الله بمنظومات صواريخ متحرّكة من طراز SA-8.

ولفت الجنرال الإسرائيليّ إلى أنّ منظومات سوريّة أخرى يملكها النظام السوريّ، والتي من شأنها أنْ تنتقل إلى لبنان، ويجب أنْ تقُض مضاجع صنّاع القرار في تل أبيب من المستويين الأمنيّ والسياسيّ، والحديث يدور عن منظومات (ستيرليتس) و(فانتسير)، وهما منظومتان للدفاع الجويّ سهلة التشغيل والتنقل وتصيب الهدف بدّقة، مشيرًا إلى أنّ المنظومتين اللتين ذكرهما هما خطيرتين للغاية، ذلك أنّ!ها تحمل صاروخي كتف ضدّ الطائرات، بالإضافة إلى صاروخي 30 ملم. مضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، قال الجنرال شابير، إنّه في الآونة الأخيرة، بحسب المصادر الأجنبيّة، حصلت سوريّة من روسيا، على أسلحة متطورّة جدًا، وهو الأمر الذي دفع بالمستولى السياسيّ في دولة الاحتلال بإصدار الأوامر للجيش بتنفيذ الهجوم على جمرايا، الشهر الماضي، ولفت إلى أنّ الحديث يدور عن منظومتين، اللتين حصلت سوريّة عليهما من روسيا بعد اندلاع الاحتجاجات في آذار (مارس) من العام 2011، والمنظومة الأولى هي من طراز SA-17، وهي منظومة متحرّكة، ويصل مدى دفاعها إلى 50 كم، ومهمتها الدفاع عن القوات البريّة، أمّا المنظومة الثانية من نوع (باستيون)، فهي منظومة صواريخ بحر أرض، والتي تستعمل صواريخ (الياخونت)، وهو صاروخ يُبحر وينطلق ضدّ السفن، كما أنّه يتمتّع بقُدُرات لمهاجمة أهداف أرضيّة.

وبرأي مُعّد الدراسة، فإنّ حزب الله بدأ بتقديم المساعدة للنظام السوريّ مع بداية الأزمة قبل حوالي السنتين، ومنذ ذلك الحين، بدأ الحديث عن نقل أسلحة كيميائيّة من سوريّة إلى حزب الله، وإذا كانت هذه الأنباء صحيحة، قال الجنرال شابير، كيف قامت سوريّة بهذه العملية في الوقت الذي يقوم الجيش العربيّ السوريّ بخوض معركة شرسة ضدّ المتمردين، موضحًا أنّه من الممكن أنْ يكون النظام السوريّ يستعد للحرب الأهليّة التي ستتأجج، ويرى في حزب الله حليفًا إستراتيجيًا وفيًّا، يُمكنه تقديم المساعدة لنظام د. الأسد، وبالتالي يجب تزويده بالأسلحة، أمّا الإمكانية الثانية، بحسب الدراسة، هو خشية النظام الحاكم في دمشق من تدّخل عسكريّ إسرائيليّ في الأزمة السوريّة، وبالتالي فإنّ حوزة حزب الله على أسلحة مضادّة للطائرات سيؤثر بصورة سلبيّة جدًا على الحريّة التي يتمتّع فيها سلاح الجو الإسرائيليّ اليوم في التحليق فوق الأجواء اللبنانيّة، وبرأي الدراسة،ة فإنّ حصول الحزب على هذه الأسلحة هو أيضًا بهدف ردع إسرائيل.

كما قال الجنرال شابير إنّه من المحتمل جدًا أنْ يكون النظام السوريّ قد قام ويقوم بتزويد حزب الله بأسلحة متطورّة للغاية، هو نفسه ليس بحاجةٍ إليها في حربة ضدّ المسلحين المتمردين، وأنّ خزن الأسلحة في لبنان يمنع المسلحين من السيطرة على هذه الأسلحة، وهذه الرؤية ربّما تُفسّر إقدام النظام على تزويد حزب الله بمنظومات الدفاع الجويّ، ذلك أنّ المعارضة المسلحة لا تمتلك الطائرات،ة وبالتالي نقلها إلى لبنان لا يعود سلبًا على حرب الجيش السوريّ الضروس ضدّ المعارضة، ورأى الجنرال الإسرائيليّ أنّ هذا الأمر ينسحب أيضًا على نقل الأسلحة الكيميائيّة من سوريّة لحزب الله لإخفائها في لبنان، على حد قوله.

وبحسب أقوال شابير فإنّ السؤال الذي يبقى مطروحًا ومفتوحًا على حدٍ سواء: هل تمّ نقل الأسلحة السوريّة لحزب الله حتى يتمكّن الأخير من استعمالها، أمْ أنّ نقلها تمّ بهدف خزنها والحفاظ عليها، والجواب على هذا السؤال يكمن في نوع الأسلحة عينيًا، فمن ناحية توجد منظومات دفاعيّة جويّة مختلفة، ولحزب الله هناك حاجة ماسّة في عرقلة تحليق المقاتلات الإسرائيليّة فوق الأجواء اللبنانيّة، ذلك أنّ تمكن الحزب من إسقاط طائرة حربيّة إسرائيليّة سيُعتبر إنجازًا دعائيًا كبيرًا للحزب، ولكن من الناحية الأخرى، لن يكون بمقدور حزب الله استعمال الأسلحة الكيميائيّة، ذلك أنّ إقدامه على استعمال هذا السلاح سيؤدي إلى نتائج سلبيّة جدًا عليه، يفوق كل إنجاز تكتيكيّ قد يُحققه من استعماله.

أمّا في يتعلّق بإسقاطات نقل منظومات الدفاع الجويّ من سوريّة إلى لبنان على إسرائيل، فقالت الدراسة إنّ ذلك مشكلة، لا بلْ معضلة كبيرة لتل أبيب، إذ أنّ هذه المنظومات ستُعرقل عمل سلاح الجو الإسرائيليّ الذي يقوم بمهمات جمع المعلومات عن سوريّة ولبنان، وحتى اليوم لم يتمكّن حزب الله من التأثير سلبًا على هذه المهمة، ولكن وصول منظومة SA17 إلى لبنان ستكون بمثابة خط أحمر بالنسبة لإسرائيل، لأنّ تواجدها ستُعرقل كثيرًا حريّة التحليق فوق بلاد الأرز وستمنع سلاح الجو الإسرائيليّ من تنفيذ أكثرية المهام المنوطه به اليوم. أمّا الخطر الثاني الذي يُحدّق بإسرائيل، بحسب الدراسة، فيكمن في منظومة صواريخ (الباستيون)، بحر- بر، فإذا كانت هذه المنظومة وهي منصوبة على الأراضي السوريّة تصل حتى مدينة نتانيا، شمال تل أبيب، فإنّ نصبها على الشواطئ اللبنانيّة ستُغطي الساحل الإسرائيليّ برّمته، ذلك أنّ كون صاروخ الياخونت خارق للصوت، والذي ينطلق على ارتفاع منخفض، ستجعل مهمة سلاح البحريّة الإسرائيليّ في اعتراضه صعبة للغاية، وبالتالي فإنّ دخول هذه المنظومة أيضًا إلى لبنان هي بمثابة خطٍ أحمر ثانٍ، يُحتّم على صنّاع القرار الاستعداد لمواجهته، على حد قول الجنرال شابير.

---------------------------------------
الناصرة: زهير أندراوس – القدس العربي

ليست هناك تعليقات: