الأربعاء، 20 فبراير، 2013

فشل ذريع لقوات الأمن السعودي خلال عملية اقتحام أمنية ...


مدعومة بعشرات المدرعات في العوامية


شباب المهجر -- اقتحمت قوات الطوارئ والمهمات الخاصة مدعومة بأكثر من 40 مدرعة وسيارة دفع رباعي والعشرات من رجال الأمن بلدة العوامية في محافظة القطيف شرق الجزيرة العربية. العملية الأمنية نفذت عند الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم الثلاثاء، ومنعت المواطنين من التوجه للدراسة وممارسة أعمالهم عبر فرض حصار أمني محكم طال جميع المنافذ والطرقات التي أغلقت بواسطة المدرعات وسيارات الدفع الرباعي المزودة بالأسلحة الرشاشة ومنعت المواطنين وأجبر وابل الرصاص العشوائي الذي استمر لأكثر من ساعة وربع الساعة المواطنين على ملازمة منازلهم.../...

الجنود عند بدء العملية انتشروا في الشوارع والأزقة، وشهروا أسلحتهم الرشاشة في وجوه المارة من النساء والأطفال، ووردت أنباء عن اقتحامهم إحدى مدارس الأولاد الابتدائية، لإرغام الطلاب على قطع رياضتهم الصباحية والدخول الى الفصول الدراسية.

القوات الأمنية المشاركة في العملية فتحت نيران الأسلحة الرشاشة فور اقتحامها لحي الجميمة السكني, وقامت بمداهمة منازل ثلاثة من المطلوبين على قائمة الثلاثة وعشرين المعلنة من قبل وزارة الداخلية السعودية بداية العام الماضي، التي أدرجت أبرز نشطاء الاحتجاجات المطلبية في العوامية بهدف تطويق انتفاضة القطيف وانهاء الحراك الشعبي.


العملية الأمنية منيت بالفشل الذريع بالرغم من كثافة الانتشار الأمني الذي نفذه أكثر من 100 جندي مزودين بالأسلحة الرشاشة والبنادق الآلية تم نقلهم بواسطة حافلات تابعة لقوات الطوارئ, حيث استطاع  المطلوبون الهرب من منازلهم فور بدء العملية الأمنية, مؤكدين من خلال تغريدات قاموا بنشرها عبر حساباتهم الشخصية على موقع التدوين الصغير “تويتر” بأنهم تمكنوا من الهرب ووصلوا الى أماكن آمنة.

جماهير المنطقة المتعاطفين مع الحراك الشعبي نشروا تفاصيل عمليات الاقتحام الهمجية التي قامت بها قوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي داخل المنازل دون أي سابق انذار في انتهاك صريح لحرمات البيوت والعوائل, من خلال اشهار الأسلحة الرشاشة والسواطير في وجوه النساء والأطفال دون أن يتم تمكينهم من ستر أجسادهم في بلد يعتبر النظر للمرأة من المحرمات التي توجب العقاب الشرعي.

العملية الأمنية تأتي بعد ساعات قليلة من قيام مسلحين تابعين لجهاز المباحث العامة بإطلاق الرصاص على أحد أبناء البلدة, للتمهيد للعملية الأمنية من خلال اتهام أحد المطلوبين بمحاولة تصفية شخص آخر بتهمة التخابر مع الأجهزة الأمنية بحسب بيان المتحدث الرسمي باسم شرطة المنطقة الشرقية الذي أشار إلى إصابة مطلوب في أحداث شغب بطلق ناري بـالقطيف, وبعد أيام قليلة على قيام قوات الأمن بإصابة فتاة وطفلها بإصابات خطيرة أثناء مرورهم بإحدى نقاط التفتيش بالقرب من السجن العام بالقطيف على أطراف بلدة العوامية.

يذكر أن سلطات الأمن السعودية لجأت لاستخدام حرب الشائعات والأيهام من خلال تسريب إشاعات على هيئة معلومات أمنية استباقية يتم تسريبها من قبل عناصر مندسين في وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الأنترنت, حيث يتم الكشف مقدما عن نية المتظاهرين السلميين بشن عمليات تخريب أو إطلاق نار أو قتل لرجال الأمن, وهو ما يؤكد بأن جميع سيناريوهات الاتهام والقتل للمتظاهرين تعدّ مسبقاً من قبل الأجهزة الأمنية, ويتم تسريبها من قبل العناصر الاستخباراتية لنشرها بين المواطنين على أنها رصد أمني قبيل الشروع في تنفيذ العمليات, للخداع وتضليل الإعلام المحلي والأجنبي.

-------------
مرآة الجزيرة

ليست هناك تعليقات: