السبت، 2 فبراير، 2013

إسرائيل ارتكبت خطأ كبيراً في قصف مركز جمرايا ...

وتوقعات برد سوري مؤلم


شباب المهجر -- قال الخبير العسكري والمحلل السياسي سليم حربا إن استهداف الطائرات الإسرائيلية لمركز أبحاث جمرايا في ريف دمشق لم يكن مفاجأة أبداً، بل كان متوقعا، ولكن جاء في اللحظة التي عجز عنها الإرهاب المنتشر في سورية، والذي يخوض حرباً إسرائيلية بالوكالة.../...

وأضاف حربا في حديث لوكالة "أنباء فارس": إن المرحلة الأولى من الخطة الإسرائيلية بضرب العمق السوري قد فشلت بشكل كامل، وقطعت أذرعها الموجودة داخل سورية، والتي استخدمت منذ بداية الأزمة، عاودت إسرائيل وكررت تاريخها الفاشل في عام 2006، وبدأت مرحلتها الثانية بإعلان نفسها العدو الأساسي الذي يقف وراء ما يجري في سورية من أعمال إرهابية.

ولفت إلى أن إسرائيل التي حاولت الابتعاد عن الواجهة عبر ضخ إعلامي وأذرع وزعتها في سورية، ليكون ما يحدث لا شأن صهيوني به، ما لبثت أن استفاقت من صدمة خسارتها لمن زرعتهم، بعد أن سحقوا على يد الجيش العربي السوري في الداخل، وارتكبت الخطأ الأكبر برأي مصادر عسكرية وسياسية واسعة الاطلاع، عبر اختراقها للأجواء السورية، وضربها لمركز الأبحاث في ريف دمشق.

وأكد حربا أن إسرائيل كشرت عن أنيابها وأثبتت بأنها تدير هذه الحرب عبر أجهزة المخابرات الخاصة بها بالتعاون مع الأجهزة الأميركية، الأمر الذي سيفرض مرحلة جديدة، تتغير فيها الأساليب بالرد، وتكتيكات السياسة المتبعة، كما ستتغير الاستهدافات المقبلة، بعد أن تكشفت للجميع حقيقة أن إسرائيل كانت ومازالت العدو الأساسي.

ورأى حربا أن إسرائيل، قدمت الاحتياطي الإستراتيجي لديها بتنفيذها هذا العدوان الغاشم، معلنة عن أهدافها الحقيقية بضرب سورية، وكسر محور المقاومة التي تتألف منه، معتبرا أن هذا الهجوم سيؤثر على قواعد المواجهة، والتي وضع لها عناوين جديدة، من حيث أشكال الرد وقواعد الاشتراك بالرد، والذي سيكون مختلفا بشكل كامل، حيث إن هذا الرد الواجب أن يكون أقوى سيخلق الصدمة الكبرى لإسرائيل التي تعرف مدى جسارة وقوة الجيش العربي السوري الذي سيزلزلها.

تاريخ إسرائيل الفاشل في عام 2006 حين فشل أزلامها بضرب المقاومة اللبنانية وقامت بحربها المجنونة على الجنوب اللبناني، لم يعلمها برأي حربا أي درس، موضحا أن ما فعلته في لبنان تكرره الآن في سورية، وخاصة عندما بدأت سورية تنهض من أزمتها معلنة الانتصار الأكبر في تاريخها، فوجدت إسرائيل أن هذه فرصة لا تتكرر لتقوم بمهاجمة نقاط سورية معينة، الأمر الذي سيقلب الطاولة عليها ويجعل ما حدث بداية حقبة جديدة تعنون بانتصار ساحق على العدو الأساسي والحقيقي في المنطقة والذي زج بكل حلفاءه في هذه الحرب ليحقق أهدافه، ولكنه فشل.

خارطة الطريق الجديدة وبداية المرحلة القادمة بما يخص الصراع مع إسرائيل توجه دائماً باتجاه الأراضي المحتلة، وعلى الأخص الجولان الذي أكد حربا بهذا الصدد أنه ضمن الحدود السورية وليس على أطرافها، ولا بد أن يكون الجولان ضمن خطة معينة وحسابات القيادة السورية، ولكن بالشكل المناسب وفي سياق زمني محدد.

وأوضح حربا أن ضعف إسرائيل وخوفها وعلمها بقدرات الجيش السوري ورده الموجع، جعل منها تعلن حالة الطوارئ في حيفا، وهو قرار طبيعي رغم كل أخطائها، لأنها تعلم أشد العلم أن سورية لن تنام على ضيم أبدا وسترد بكل حزم على هذا الانتهاك الذي سيكون مقدمة لقراءة خارطة طريق جديدة أساسها أمني وعسكري وسيغير القراءة السابقة كلياً.

ليست هناك تعليقات: