السبت، 9 فبراير، 2013

تمرد لقوات الأمن في باماكو يوجه ضربة للجهود الأمنية بمالي


شباب المهجر -- قامت القوات الفرنسية التي تتعقب متمردين إسلاميين في شمال مالي بإنزال وحدات من المظليين للسيطرة على بلدة إستراتيجية الجمعة لكن تفجيرا انتحاريا وقع إلى الجنوب من البلدة ومقتل مدنيين اثنين على أيدي جنود في العاصمة باماكو أثار مخاوف أمنية جديدة.../...

وسيطرت قوات فرنسية خاصة في إطار مطاردتها الساخنة لمتشددين مرتبطين بالقاعدة في أقصى شمال شرق مالي على بلدة تيساليت الصحرواية ومطارها وتقع البلدة على بعد 50 كيلومترا من الحدود الجزائرية.

وهذه أبعد بلدة في شمال مالي تقوم القوات الفرنسية والتشادية بتأمينها إلى الآن في سعيهم للقضاء على متمردين جهاديين متقهقرين من مخابئهم في جبال ادرار ديفوغاس حيث يعتقد أنهم يحتجزون رهائن فرنسيين.

وتمكن نحو أربعة آلاف جندي مدعومين بطائرات حربية وبطائرات هليكوبتر في طرد متمردين إسلاميين من المراكز الحضرية الرئيسية في شمال مالي إلى الجبال والصحراء في إطار تدخل عسكري خاطف مستمر منذ أربعة أسابيع بدأته باريس في 11 يناير كانون الثاني.

لكن سرعة الهجوم تركت فراغا أمنيا محتملا وراء القوات الفرنسية التي تتحرك بسرعة بينما يتولى جيش مالي تأمين البلدات والمناطق المحررة بمعاونة قوة أفريقية أكبر لا تزال تنتشر.

وفي نذير شؤم وردت أنباء عن أول تفجير انتحاري منذ وصول القوات الفرنسية أسفر عن إصابة جندي مالي الجمعة على مشارف بلدة جاو التي استعادتها قوات فرنسية ومالية مؤخرا من أيدي الإسلاميين.

وقال جندي شاهد التفجير إن مهاجما انتحاريا كان يستقل دراجة نارية اقترب من نقطة تفتيش قادما من بلدة بوريم وتجاهل أوامر بأن يتوقف ثم سحب قميصه لأعلى ووقع انفجار كبير.

ومن الممكن مشاهدة حطام الدراجة النارية المتفحمة على جانب الطريق واخترقت الشظايا جدار قريب.

وجاء الهجوم بعد أن طردت القوات التي تقودها فرنسا المتمردين الإسلاميين من معاقلهم الصحراوية في جاو وتمبكتو وكيدال في شمال مالي.

وقتل عدة جنود من الجيش المالي عندما انفجر لغمان على الأقل على طريق رئيسي يؤدي إلى جاو منذ استعادة السيطرة عليها.

وفي باماكو قال شهود إن الجنود وقوات من الشرطة الموالية للحكومة فتحوا النار على معسكر يضم متمردين من وحدة المظليين الموالية للرئيس المالي المخلوع أمادو توماني توري وأفراد عائلاتهم مما أدى مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

وقالت الحكومة إن مراهقين قتلا وأصيب 13 آخرون لكنها لم تقدم تفسيرا للحادث.

وأدى الانقلاب الذي وقع في مارس آذار إلى سيطرة متمردي الطوارق على شمال البلاد في تمرد خطفه فيما بعد متشددون إسلاميون في مالي وهي مستمرة فرنسية سابقة وثالث أكبر دولة منتجة للذهب في أفريقيا.

وكان ضباط في الجيش المالي أشاروا في وقت سابق اشتباك محتدم بالأسلحة بين أفراد من المضليين في معسكر جيكوروني لقوات الأمن في غرب باماكوا قالوا إنهم يتحدون أوامر بإعادة توزيعهم على وحدات في الجبهة.

لكن شهودا في المعسكر من بينهم مراسل لرويترز قال إنهم شاهدوا القوات الحكومية وهي تفتح النار بينما كانت زوجات وأبناء المظليين يحتجون وبعضهم كان يرشق الجنود بالحجارة.

وقال سيدو كوني وهو مقيم في المعسكر لرويترز "الجنود وقوات الأمن اندفعوا وبداوا في إطلاق النار".

وندد رئيس مالي المؤقت ديوكوندا تروري في بيان مثير "هذا مشهد حزين لإطلاق النار بينكم أيهاء الأشقاء".

وأضاف بمرارة "من المؤكد أن جيش مالي لديه أمور أفضل ليفعلها عما رأيناه اليوم".

وكشف تبادل إطلاق النار بين قوات موالية لرئيس مالي المؤقت الحالي وأنصار توري عن استمرار وجود انقسامات في القوات المسلحة بعد انقلاب عسكري في مارس آذار دفع الدولة التي كانت مستقرة إلى الفوضى.

وأشار القتال في باماكو إلى أن تراخي الامن للدولة قد يؤدي إلى انتكاسة للمكاسب العسكرية السريعة التي حققها التدخل العسكري الفرنسي الذي بدأ قبل أربعة أسابيع في شمال مالي وطرد متمردين إسلاميين من مناطق حضرية رئيسية.

ووصلت طليعة لمدربين عسكريين من الاتحاد الأوروبي إلى مالي اليوم الجمعة لتتولى المهمة الصعبة المتعلقة بزيادة القدرة القتالية لجيش مالي.

وعبر سكان العاصمة عن إحباطهم.

ومن المقرر أن يقوم جنود من مالي ومن قوة أفريقية تدعمها الأمم المتحدة من المتوقع أن يصل عددها إلى ثمانية آلاف جندي بتوفير الأمن في البلدات التي كان يسيطر عليها الإسلاميون وتركتها القوات الفرنسية وراءها.

وتتعاون دول مجاورة أيضا. وقال مصدر أمني اليوم الجمعة إن الجيش الجزائري ألقى القبض على أربعة متشددين مدججين بالسلاح قرب الحدود مع مالي وليبيا الجمعة.

-------
رويترز

ليست هناك تعليقات: