الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

منظمة العفو الدولية: السعودية تعدم شخصين أسبوعيا ...

بضرب أعناقهم هذه السنة


شباب المهجر -- قالت منظمة العفو الدولية اليوم أنه يجب وقف موجة عمليات الإعدام في المملكة العربية السعودية حيث لقي 10 سجناء حتفهم حتى الآن منذ بداية هذا العام. وشملت حملة قطع الرؤوس وفاة عبد الله فندي الشمري في الخامس من  فبراير لعام 2013 الذي كان قد أدين في الأصل بتهمة القتل الخطأ ثم حوكم مرة أخرى بتهمة القتل في إجراءات تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة.../...

لقيت هذه القضية اهتماماً كبيراً في المملكة العربية السعودية.

فبعد أن أمضى الشمري أكثر من 30 عاما في السجن حوكم بقطع رأسه.

وقال فيليب لوثر، مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “أوضحت هذه القضية خلل نظام العدالة في الدولة بشكل قاطع وسلطت الضوء على افتقاره للشفافية ومحاكماته الجائرة الظالمة ونتائجه الخطيرة”.

حوكم عبد الله فندي الشمري في عام 1988 وأدين بالقتل غير المتعمد في حادثة القتل التي وقعت في عام 1981 أو 1982. وأمر بدفع تعويض (دية) لأسرة الضحية ثم أفرج عنه في وقت لاحق.

في عام 1990 فتح المجلس الأعلى للقضاء القضية من جديد على أنها من الدرجة الأولى  وتمت محاكمته من جديد لنفس الجرم واتهم بالقتل وحكم عليه بالإعدام في عام 1992.

تم الاستماع إلى قضيته والحكم عليه في جلسة واحدة ولم يتمكن من الوصول لملفه أو الحصول على أي مساعدة قانونية كما لم يتمكن من استئناف الحكم قبل تصديقه من قبل محكمة النقض.

وكان من المقرر تنفيذ الحكم في عبد الله فندي الشمري في عدة مناسبات  قبل أن تعطيه السلطات مهلة لإجراء مفاوضات مع عائلة الضحية.

تجري معظم الإجراءات القانونية في المملكة العربية السعودية خلف الأبواب المغلقة ونادراً ما يسمح للمدعى عليه بتعيين محام. قد يدان وحيداً بالاعتماد على اعترافات أخذت منه تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أو الإكراه أو الخداع. وفي كثير من الحالات لا يتم إبلاغهم عن سير الإجراءات القانونية المتخذة ضدهم.

إن معدل الإعدام في المملكة العربية السعودية مرتفع جداً. ففي عام 2011 تم إعدام ما لا يقل عن 82 شخصاً وأكثر من ثلاثة أضعاف هذا الرقم فيما لا يقل عن 27 عملية إعدام في 2010. بالإضافة إلى إعدام عدد مشابه من الناس في عام 2012.

ومن العشرة اللذين أعدموا في الأسابيع الخمسة الأولى والنصف من عام 2013 أعدم أربعة أشخاص لقضايا متعلقة بالمخدرات وأربعة آخرين أجانب بما فيهم الخادمة السيرلانكية نافيك ريزان التي كانت تبلغ 17 عاماً وقت وقوع الجريمة التي تمت إدانتها فيها. وبصفة المملكة العربية السعودية طرف في اتفاقية حقوق الطفل فإنه يحظر عليها فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص دون سن الثامنة عشر وذلك ما قامت به تجاه هؤلاء الأشخاص.

تطبق المملكة العربية السعودية عقوبة الإعدام على مجموعة واسعة من الجرائم بما في ذلك جرائم المخدرات والردة عن الدين والسحر والشعوذة. هذه الجرائم لا تقع في فئة “الجرائم شديدة الخطورة” الواردة في المعايير الدولية التي تنص على أن حكم الإعدام يجب أن يقتصر على الجرائم المتعلقة بالقتل المتعمد.

وقد استخدمت الجرائم مثل الشعوذة والسحر الردة لمعاقبة الناس على ممارستهم المشروعة لحقوقهم الإنسانية، بما في ذلك الحق في حرية الاعتقاد والدين والتعبير.

ويمكن أن يعزى ارتفاع معدلات الإعدام في المملكة إلى انتهاج عقوبة القتل بشكل واسع.

وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء بغض النظر عن طبيعة الجريمة أو صفات المجرم أو الأسلوب الذي تستخدمه الدولة لقتل السجين.

وقال فيليب لوثر: ” نناشد السلطات بإيقاف عقوبة الإعدام في المملكة وإلغاء عقوبة القتل والانضمام للعالم في إبطال عقوبة القتل”.

------------------
منظمة العفو الدولية
ترجمة مرآة الجزيرة

ليست هناك تعليقات: