الأربعاء، 6 فبراير 2013

فضيحة: محمد بن نايف يُقيل رئيس تحرير "الشرق" ...

بعد أن وصف الحكومة بأنها

حكومة لا تصلح أن تحكمنا، ولا بد أن نقتلعها


شباب المهجر (تقرير) -- ذكرت مصادر صحفية أن وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف أصدر قراراً عاجلاً يقضي بإقالة رئيس تحرير جريدة الشرق قينان الغامدي مشدداً على التنفيذ المباشر لقرار العزل والاستبعاد ومنع الصحفي الغامدي من النشر في الصحافة المحلية. وأكد المصدر بأن مجلس إدارة الصحيفة عين الكاتب جاسر الجاسر المقرب من وزارة الداخلية في رئاسة تحرير “الشرق” خلفا للغامدي.../...

قرار الإقالة صدر عقب ساعات معدودة من نشر الغامدي مقالته في عدد جريدة الشرق الصادر الثلاثاء 5 فبراير الجاري، وتضمنت المقالة التي تسببت بإقالة الغامدي ومنعه من الكتابة هجوما عنيفاً على سياسة وزارة الداخلية في تعاطيها مع سجناء القاعدة واتهام لجان المناصحة التي أشرف محمد بن نايف على تشكيلها ولا يزال يرعاها بأنها تمارس التغرير بالسجناء القاعديين وتعيد الدفع بهم للقتال في مناطق مختلفة من العالم.

وقال الغامدي في جرأة غير معهودة: “إن كانت حكومتنا تنتظر أن أبلغها عن خطر هدفه «اقتلاعها» وهدم مجدها، فهي حكومة لا تصلح أن تحكمنا، ولا بد أن نقتلعها نحن، ولا داعي لانتظار أصحاب الخطط السرية والتنظيمات الحركية، فإذا كانت الحكومة تنتظر صحفياً مثلي أن يبلغها عن خطر فهي لا تستحق أن تبقى لحظة واحدة!”.

الغامدي فور مغادرته منصبه غرّد على حسابه الشخصي في تويتر مؤكدا أنه ” اختلف مع الحكومة كثيرا.. بلادي وإن … وأهلي وإن…” في اشارة لبيت الشعر العربي الشهير “بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام” في إشارة ألى أن اقالته أتت بقرار من القيادة السعودية.


الداخلية تستغل لجان المناصحة لتصدير مقاتلي القاعدة 

وفي ادانة صريحة لمواقف الداخلية السعودية قال الغامدي: أقترح على وزارة الداخلية، أن تلتفت لهؤلاء «الدراويش» الذين لهم جماهيرهم في التلفزيونات والصحف، وكل وسائل الإعلام، الذين وجدوا فرصتهم الثمينة، في ثقة النظام فيهم من جهة لأنهم متخفون، وفي تنفيذ أجندتهم السياسية من جهة أخرى، بحجة تديُّنهم، وعمق قدرتهم على محاورة ومجادلة «الضالِّين» كما نسمِّيهم، وهم في الواقع «حتى في لجان المناصحة» يؤيدونهم ويحفزونهم ويشجعونهم، و«وزارة الداخلية» تعتقد أنها نجحت في إقناع «الضالين»، وربما لا تدري بحكم ثقتها في هؤلاء المتخفين أنها من خلال «المناصحة» هيأتهم لمواصلة المهمة التي من أجلها تم التغرير بهم فندبوا أنفسهم لها غفلة وجهلاً.. لكن هذا الفهم يتبدد عندما يجدون «شيوخاً ودعاةً» وظَّفتهم «الداخلية» يكرِّسون فيهم أن سجنهم خطأ، وأنهم كانوا ومازالوا على حق، وهنا يفهمون أن الحكومة موافقة على ما فعلوا قبل سَجنهم، وإنما أرادت تكريس المبدأ في أنفسهم، وهذا يعني موافقة الدولة ذاتها، على تفجير نفسها، هل لاحظتم حجم الكارثة!؟.

ووصف الغامدي أعضاء لجان المناصحة بأنهم متلبِّسون بالتقوى والصلاح ظاهرياً، فهم أذكياء لدرجة الخبث، و مثقفون، يعون ما يفعلون، إنهم يستغلون. وأضاف: هذا القسم خطيرٌ جداً، جداً جداً، لأنه لا يكتفي بالتقية، التي يمارسها «الحركيون» بفاعلية ونجاح متناهيين، بل يضيفون إليها وعيهم وثقافتهم وقدراتهم على التضليل السياسي، والثقافي والاجتماعي، وكسب ثقة الجميع ، وكل ذلك يتم باسم الدين الذي «يعرفون ونعرف يقيناً» أنه أفضل سلاح، بل السلاح المطلق المنتصر حتماً في ساحتنا السعودية.

وخاطب الغامدي الشعب السعودي بقوله: “إن هذا هو الخطر الذي يتربص بكم من الشقيق في حكومة قطر وليس شعبها، ومن الأهل «الإخوان» في الداخل، أمَّا الحكومة فهي قطعاً تعرف أخطر مما أعرفه، لكنها صامتة لأسباب لا يعلمها إلاَّ الله، قد تكون «سياسية»، وقد تكون «حسابات أخرى»، لا ندري!… بسبب الحكومة المتكتمة، وهي الحكومة التي تعرف أن الإعلام اليوم أقوى سلاح، وهذه جوانب من مشكلاتنا الداخلية، التي لا نتهيَّب مناقشتها مطلقاً، لأنها إن كانت صحيحة فلا بد من معالجتها، وإن كانت خطأً، فهي فرصة أن نقول للناس ما هو الصحيح!.


التآمر القطري

ووصف الغامدي موقف الحكومة السعودية من قطر بأنه موقف غامض، وبأنه ليس ملزماً بالاتفاق مع موقف الحكومة الرسمي. وأضاف: لقد استمعت إلى المكالمة الشهيرة لوزير خارجية قطر، التي فيها تآمر واضح على وطني، ورصدت التحركات السياسية والمالية الواضحة لحكومة قطر، ووجدتها تحركات تنسجم مع «الخطة» التي أفصحتْ عنها «المكالمة الشهيرة»، فوجدت أن من واجبي «الوطني والمهني» أن أنبِّه الشعبين الشقيقين «القطري والسعودي»  إلى خطر «اللعب بالنار» الذي تمارسه «حكومة قطر».. فلماذا حكومة قطر تتآمر وتتحرك لاقتلاع شقيقتها حكومة السعودية!؟.


مصير آل سعود

ووجه الغامدي سؤاله للكاتب “مهنا الحبيل” الذي سبق أن فندّ عبر مقالة نشرها في جريدة الوطن القطرية ما طرحه رئيس تحرير الشرق في مقالات سابقة: قل لي بصراحة يا أخ مهنا، في حبل من تحطب؟، قلها ولا تتردد ولا تخف، والمسألة هنا مسألة مصير، وليست وجهات نظر في قصيدة نختلف حولها، المسألة هنا مسألة مصير «وطن»، مصيري وأبنائي وأحفادي، ومصيرك وأبنائك وأحفادك، ودعك من «آل سعود» نحبهم أو نكرههم، السؤال هنا، عن «الوطن»؟!

وأكد قينان الغامدي بأن خطط الحكومة القطرية “هدفها النهائي اقتلاع هذه الأسرة [آل سعود] أو على الأقل زعزعة استقرار المملكة وبث الاضطرابات في أرجائها، ومن واجبك وواجبي أن نقف ضد اقتلاع أهم ضمانات وحدتنا الوطنية، سواء أحببناهم أو كرهناهم، ومن واجبنا جميعاً أن نحول دون زعزعة الأمن والاستقرار، وإن كنت يا أخ مهنا أنت وفريقك ترون غير رأيي هذا، وتعتقدون أن فكر وطموحات وأهداف تنظيم جماعة «الإخوان المسلمين» العالمي هو الضمان الأفضل لوحدتنا الوطنية، فلا بأس، «اظهر وبان عليك الأمان»، ودعنا نتناقش علناً أمام الناس، وعلى صفحات «الشرق»، أهلاً وسهلاً بك، فأنت قلم وفكر يجب أن يعرفه «السعوديون» من منبر سعودي، وليس من منبر في الدوحة يجاور قناة «الجزيرة»!!.

------------------------------------------
قينان الغامدي رئيس التحرير - مرآة الجزيرة

ليست هناك تعليقات: