الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

"واشنطن بوست" تكشف مضمون الوثائق السرية عن الفاتيكان


شباب المهجر -- كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن الوثائق السرية الخاصة بالفاتيكان والتي تم تسريبها العام الماضي وتضمنت مراسلات خاصة بالبابا، وأدين فيها كبير خدم البابا "باولو غابرييلى" قبل أن يصدر عفو عنه، وتكشف الوثائق بحسب الصحيفة عن الكثير من الخصومة والخيانة ومزاعم الفساد والخلل المنهجي التى أثرت على الأعمال الداخلية للكرسى الرسولي، وعلى فترة بابوية بنديكتوس التى استمرت ثمانية أعوام.../...

كما أجرت الصحيفة مقابلات مع العديد من المسؤلين في الكنيسة، بالإضافة إلى عاملين في الفاتيكان ومسؤولين حكوميين أجانب على مقربة من الكنيسة، تحدث العديد منهم الذي رفض الكشف عن هويتهم خوفاً من التعرض للأذى، وكشفوا عن تفاصيل ما يحدث داخل أروقة الفاتيكان.

وتكشف الوثائق أن الكاردينال فيجانو، أحد المنفذين لإصلاحات بنديكت اكتسب أعداء جدد في عام 2011، مما كان سبباً في تعينيه سفيراً للفاتيكان في الولايات المتحدة لإبعاده عن الفاتيكان. وبدأت سلسة من المقالات المعادية لفيجانو، والمجهولة المصدر، تظهر في الإعلام الإيطالي هذا العام، وتحت الإكراه لجأ إلى ثاني أقوى رجال الكنيسة وهو وزير الخارجية تارسيسو بيرتونى، والذي لم يكن متعاطفاً معه، بل ردد شكاوى من إسلوب فيجانو الإداري وأطاحه من منصبه.

وتسبب ذلك في مجموعة من الرسائل التى مرت على مكتب كبير خدم البابا، وأطلع عليها سكرتيره الشخصي أيضاً. وإتهم فيجانو فى إحدى الرسائل بيرتوني بوقوفه فى طريق المهمة الإصلاحية للبابا، وأيضا اتهم بتخليه عن وعده له برفعه إلى مرتبة كاردينال. وأرسل فيجانو نسخة من خطابه إلى البابا.

وختمت الصحيفة إن البابا بنديكت لو كان هو الوجه الرسمي للكنيسة العالمية، فإن بيرتوني لايزال حتى الآن وسيط السلطة الخاص الذى يدير الفاتيكان على أساس يومي. ففي عام 2006 عينه البابا وزيرًا للخارجية، وهو ثاني أقوى منصب فى الفاتيكان، ولم يكن له خبرة دولية برغم عمره، البالغ ثماني وسبعين عاماً. والذي إدى إلى إثارة مخاوف بين نخبة السلك الدبلوماسي في الكنيسة الذين إعتبروا تعيينه تهديداً للمسار الوظيفي التقليدي في الفاتيكان.

ليست هناك تعليقات: