الأربعاء، 6 فبراير، 2013

التقارير الدولية تقدم صورة سلبية عن حكومة بن كيران ...

المغربية في سنتها الأولى


شباب المهجر (تقرير) اعداد: حسين مجدوبي --  يرسي رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران تقاليد جديدة في الممارسة السياسية في البلاد من خلال مثوله شهريا أمام البرلمان والآن ينوي تقديم تقييم لحصيلة السنة الأولى من وجوده في السلطة والمشاريع التي حققها وتلك التي سيقوم بها مستقبلا. وفي انتظار التقييم الحكومي، فالتقارير الدولية لا تبدو إيجابية تجاهه.../...

وكانت جريدة 'ليزيكو' الناطقة بالفرنسية والصادرة في الدار البيضاء قد نشرت خطوطا عريضة للتقرير الذي سيقدمه بن كيران كتقييم لحكومته ويتضمن الكثير من المشاريع التي تم تحقيقها ويعترف بالقصور في أخرى ويتعهد بالاستمرار في سياسة بناءة لإنقاذ المغرب.

وعمليا، يبدو بن كيران برغماتيا باعترافه الدائم بصعوبة الوضع وصعوبة تحقيق قفزة نوعية في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي ولكنه يراهن على الشفافية وتفهم الشعب المغربي.

وفي انتظار التقييم الحكومي الذي سيتم تقديمه في البرلمان بمناسبة مرور سنة كاملة على وجوده في السلطة، يبدو أن التقارير الصادرة عن مؤسسات دولية خلال الأيام الأخيرة قد نابت عنه مسبقا في التقييم الموضوعي لاسيما وانها تستعمل معايير متعارف ومتفق عليها دوليا.

وهذه التقارير تبدو سلبية في تقييمها لحكومة بن كيران في تحليل الفساد في المؤسسة العسكرية وعجز حقيقي يمس الحريات والشفافية.

وبدأ الأسبوع الماضي بتقرير يمس ملفا حساسا وهو الحريات العامة التي بسببها انفجر الربيع العربي ـ الأمازيغي، إذ كشف تقرير صادر عن منظمة 'مراسلون بلا حدود' عن احتلال المغرب مكانة غير مشرفة في الترتيب العالمي، الرتبة 136، ورغم أنه تقدم عن السنة الماضية بنقطتين إلا أن هذا الترتيب يبقى دون تطلعات الإعلاميين المغاربة ودون المراكزالمشرفة لدول كانت ديكتاتورية وأصبحت ديمقراطية مثل النجير والسنغال وبوركينا فاسو التي احتلت المراكز ما قبل الستين عالميا.

وبعد مرور يومين بعد ذلك، صدر تقرير شائك حول الفساد في المؤسسة العسكرية ويتعلق بتقرير 'ترانسبرينسي أنترناشونال' الذي عنون تقريره ' فساد خطير في المؤسسة العسكرية'، التقرير الذي درس وضعية 82 دولة، وضع المغرب في خانة الدول الأكثر فسادا ومع دول مثل العراق والبحرين ونجيريا وأفغانستان والسعودية وأوزباكستان وزيمبابوي ضمن أخرى. وركز التقرير على الصفقات الغامضة للأسلحة وكذلك الزبونية في الرقي العسكري بشأن الرتب علاوة على تورط قياديين عسكريين في التجارة.

ووسط الأسبوع الماضي صدر تقرير آخر عن منظمة دولية أخرى وهي هيومان رايتس ووتش التي اعتبرت أن الوضع الحقوقي في المغرب دون انتظارات المغاربة. وأبرزت في تقريرها حول الوضع الحقوقي في العالم استمرار المحاكمات غير العادلة وخروقات خطيرة تمس حقوق الإنسان.

وتعتبر أن السلطات لم تحترم ما هو منصوص عليه في الدستور الجديد رغم بعض التقدم الحاصل في اعتراف الدولة عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بوقوع خروقات وأبرزها في السجون المغربية.

وهكذا، فتقييم التقارير الدولية لحكومة بن كيران يبقى سلبيا للغاية، وهذه التقارير لا تختلف كثيرا عما ينشر في الصحافة المغربية ومواقف الرأي العام خاصة في شبكات التواصل الاجتماعي مثل 'فيسبوك'، إذ يتم توجيه نقد قوي لتردد بن كيران في مكافحة الفساد المالي والسياسي.

وتكون الانتقادات قاسية للغاية بحكم أن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة وظف شعارات تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد في حملته الانتخابية التي أوصلته الى السلطة.

ويبرز أكثر من مراقب أن بن كيران لا يستطيع فتح ملفات الفساد كلها لأن البعض مقرب جدا من سلطة القصر.

-------------
القدس العربي

ليست هناك تعليقات: