الاثنين، 11 فبراير 2013

لماذا يرتعد الجزائريون عند ذكر الربيع العربي ؟


شباب المهجر -- أجرت المحررة في صحيفة "ذا وورلد" جويس هاكل، مقابلة إذاعية مع مراسلة "التايم" في الجزائر فيفيان والت التي أشارت إلى أنّ معظم الجزائريين لا يكنون الإحترام للربيع العربي الذي بدأ من الجارة تونس قبل عامين. كما يذكرهم الحراك الحالي بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد، بما جرى في الجزائر من حرب أهلية دموية حصدت 200 ألف ضحية في التسعينات.../...

وتتابع المراسلة بحسب ما أجرته من مقابلات في العاصمة الجزائرية أنّ حادثة عين أمناس عمقت مخاوف الجزائريين من الإسلام المسلح.

ويقول الجزائريون إنهم ذاقوا مرارة هذه الفوضى من قبل، وهم سعداء ببقائهم في منأى عن أنسام الربيع العربي. ففي تسعينات القرن الماضي، كلفت الحرب الأهلية التي خاضها النظام مع المتطرفين الاسلاميين نحو 200 ألف قتيل، بحسب بعض التقديرات. وحال الخوف من امتداد التطرف الإسلامي إلى الجزائر مجددًا دون قيام أي ثورة على طريقة الربيع العربي ضد نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي رهن مستقبله السياسي بقدرته على سحق التطرف الاسلامي.

وفي المقابلات التي أجرتها المراسلة قال جزائريون إن صعود التطرف الاسلامي يبدو للأسف مماثلًا لما حدث في بلدهم النفطي بسكانه البالغ عددهم 36 مليونًا، وإن هذا ينذر بسنوات من العنف في الجارة تونس. وقالو إنهم فوجئوا بوجود 11 تونسيًا بين المسلحين الذين حاصروا مجمع إن ميناس لاستخراج الغاز جنوب شرقي الجزائر في الشهر الماضي.

ويخشى غالبية الجزائريين أن يشهدوا في بلدهم غليانًا على النمط التونسي، حتى لو كان انتفاضة شعبية كتلك التي عاشت تونس امجادها في اواخر العام 2010 وأوائل العام 2011، خاصة أنّ الشباب الجزائريين يشكون بمرارة من انعدام الفرص الاقتصادية والحريات الديمقراطية في بلدهم، لكنهم يندهشون حين يُسألون إن كانوا يتطلعون إلى ثورة شعبية في الجزائر. ومع مصادفة اغتيال بلعيد غداة الذكرى الثانية لـ"ثورة الياسمين"، فقد أصاب التونسيين بصدمة بددت فرحة الذكرى. وطالب المحتجون الغاضبون الحكومة بملاحقة القتلة وإنزال العقاب العادل بهم.

وقالت المراسلة إنّ الجزائريين يتابعون عن كثب ما يحصل في تونس، ويحمدون الله على الهدوء النسبي المخيم على بلدهم، حتى يومنا هذا على الأقل.

-------
العالمية

ليست هناك تعليقات: