الأربعاء، 13 فبراير، 2013

تعاظم المخاوف الأمريكية من انهيار أنظمة "الإسلام السياسي" ...

في مصر و تونس و ليبيا


شباب المهجر -- أشارت مصادر مطلعة إلى وجود طواقم خاصة ومراكز بحث متخصصة في شؤون الشرق الأوسط والحركات الدينية، تتابع ما يجري في بعض دول المنطقة، وتراقب أداء ومواقف الإسلام السياسي الذي تراهن عليه الولايات المتحدة، في هذه الدوائر تطرح أسئلة عديدة، في مقدمتها، هل راهنت أمريكا على حليف خاسر، وهل الإسلام السياسي يحتاج إلى سنوات طويلة من العمل الجاد والمكثف كي يكتسب المبادئ السياسية في العمل الديمقراطي؟! وهي اليافطة التي رفعتها واشنطن للتغطية على مخطط الفتنة والتقسيم ضد الأمة العربية وشعوبها ودولها.../...

الإجابة عن هذه التساؤلات تشاهدها أمريكا كل يوم في مراكز المدن المصرية والتونسية والليبية، ويبدو أن ما شهدته هذه العواصم والمدن من تغيرات لا تزال غير مكتملة ومستمرة وتتفاعل نحو مجهول في ظل عدم القدرة والعجز التام من جانب الإسلاميين عن استيعاب حقيقة وجوهر قواعد إدارة الدولة المدنية، فتلك القوى التي قدمت لها أمريكا الدعم غير المحدود وبوصفها لها أنها الأكثر تنظيماً وقدرة على إعادة الإمساك بخيوط الحكم، تفقد يوماً بعد يوم قدرتها على التفاعل مع القوى الأخرى التي تختلف معها بالهوية.

ورأت المصادر أنه ورغم الإرشاد والتوجيه والدعم الأمريكي لتلك القوى الإسلامية، إلا أن الأخطاء التي ترتكب من جانبها وبشكل يومي تجعل الولايات المتحدة متخوفة من أن تنهار الأسس الجديدة للحكم في تلك البلدان تحت ضغوط الشارع، حيث مرافق الاقتصاد والحياة في مصر وتونس في حالة هبوط وتراجع، وهناك فراغ أمني تعاني منه هذه الدول، مع عدم وجود وتوفر قدرة على القيادة في البلدان المذكورة على وقف هذا الانحدار.

ففي الأسبوع الماضي، عقدت جلسة نقاش وبحث خاصة لمتابعة ما يجري في الساحة المصرية، واستنادا إلى مصادر واسعة الاطلاع عقدت هذه الجلسة في دائرة شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية، وشارك فيها عدد من الدبلوماسيين والخبراء وممثلين عن مجلس الأمن القومي، ومسؤولين عن الأجهزة الاستخبارية الأمريكية، المجتمعون ناقشوا في هذه الجلسة أيضا تقارير حول ما يجري في مصر وبعض الدول الأخرى، هذه التقارير التي بعثت بها لواشنطن البعثات الدبلوماسية الأمريكية ومحطات الأجهزة الاستخبارية في الدول موضوع البحث والنقاش، تفيد بأن حالة الانتقال إلى مرحلة الاستقرار في مصر وتونس وغيرهما قد طالت، وأن هناك مخاوف حقيقية من انهيار مشروع الحكم الإسلامي المدعوم والمحتضن أمريكياً في العالم العربي، وهذا المشروع الأمريكي أساس لتحالف أمريكي أوروبي خليجي إضافة إلى تركيا، مع الدول التي يدعم فيها الإسلام السياسي المعتدل، لمواجهة كل تطرف نابع من دوافع دينية في المنطقة.

دوائر مطلعة كشفت لـ"المنار" أن الاجتماع الموسع الذي شهدته دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية خرج بمواقف متباينة حول ماهية وشكل التدخل الأمريكي لإنقاذ الموقف ومساعدة الحلفاء الجدد، وبعض المشاركين رأى أن على الولايات المتحدة أن تبقى في الظل وخلف الستار داعمة للقوى الإسلامية في مواجهة غضب الشارع لأن النتيجة قد تكون عكسية، وتتأثر سلبا صورة أمريكا، كما دعا المجتمعون واشنطن إلى التروي لأن النظام الإسلامي السياسي ما زال في مرحلة استيعاب اللعبة الديمقراطية ومرحلة التشكل، وهو بحاجة إلى مزيد من الإرشاد والنصح والرعاية!!.

ليست هناك تعليقات: