الجمعة، 15 فبراير 2013

فرنسا: انتشار الفوضى والتنظيمات الإرهابية في المغرب العربي


شباب المهجر (تقرير) -- أظهرت معلومات استخباراتية فرنسية أن التنظيمات الإرهابية في شمال إفريقيا باتت منتشرة في كل بلدان المغرب العربي ومنطقة الساحل الإفريقي غير مستبعدة قيامها بهجمات لضرب مصالح دول غربية وأوروبية خاصة في مختلف دول المنطقة. وقالت "ت ت ي" النشرة الفرنسية الأسبوعية التي تعنى بالأخبار الإستراتيجية في تقرير لها، أن عملية اختطاف الرهائن في محطة عين أميناس في شرق الجزائر هي مؤشر على أن التنظيمات الجهادية تسعى لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الإفريقي.../...

وأشارت النشرة إلى أن عناصر من "حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" بدأت بشن عمليات انتحارية ضد مواقع القوات المالية في مدينة غاو شرق مالي كما أن عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي انتشرت في مختلف دول المنطقة عبر ممر النيجر وجنوب ليبيا في اتجاه إقليم برقة وتشاد أو تونس حيث مسقط رأس الأغلبية العظمى من منفذي عملية عين أميناس.

وأوضحت النشرة أن جزءاً من عناصر تنظيم القاعدة نجحوا في التسلل إلى موريتانيا على الحدود الغربية لمالي واندمج القادمون الجدد إلى هذه الدول في الخلايا السلفية والجهادية الموجودة أساسا ما سيتيح أهم فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم من جديد والتزود بالأسلحة لاستئناف عملياتهم الإرهابية.

وقال مصدر استخباراتي فرنسي في حديث للنشرة الفرنسية أن الجميع مسلحون في ليبيا وهو ما يعني أن الخطر اليوم سيكون استهداف المصالح الفرنسية والأوروبية في مختلف دول المنطقة ويفسر ذلك وضع مناجم اليورانيوم في النيجر التي تستغلها مجموعة أريفا الفرنسية والتي تقع تحت حماية وحدات تتبع لقيادة العمليات الخاصة في الجيش الفرنسي وفي جنوب ليبيا فقد قررت شركة ريسبول الإسبانية تقليص عدد موظفيها في الحقول التي تعمل فيها تحسبا لتعرضها لهجمات.

ويقول المصدر الاستخباراتي أن الوضع المثير للقلق هو في تشاد بعد قيام الرئيس ادريس ديبي بإرسال عناصر قواته المسلحة إلى شمال مالي للقتال بجانب القوات الفرنسية ومن المؤكد أن كل هذه الدول تعاني من حالة ضعف عامة تجعلها غير قادرة على مواجهة هذه الشبكات والسيطرة عليها.

وتشير النشرة إلى أن مدينة بنغازي في ليبيا أصبحت حاضنة للجهاديين وتحولت إلى مركز القيادة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وفي هذه المدينة وضعت كل السفارات والمصالح الاقتصادية الفرنسية تحت المراقبة المشددة.

وتؤكد النشرة أنه على الرغم من أن واشنطن تعلن تأييدها الكامل للعملية الفرنسية إلا أنها تتردد في إرسال المزيد من القوات إلى مسرح العمليات لتعزز عمل قوات التحالف متذرعة في ذلك بأنها لا ترغب في أن تتهم بالتعامل مع دول لا تحترم حكوماتها حقوق الإنسان.

وفي سياق آخر ذكرت نشرة "ت ت ي" أن زيارة رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا محمد المقريف ورئيس الحكومة الليبية علي زيدان إلى بنغازي يوم السبت الماضي هدفت إلى استباق المظاهرات التي تدعو إلى تصحيح مسار الثورة في يوم 15 شباط وبمناسبة الذكرى الثانية للثورة الليبية.

وأوضحت النشرة أن السلطات الليبية تخشى فعلا من حدوث مواجهات في عدد من مدن شرق ليبيا بعد تهديد الميليشيات الإسلامية بالتصدي لهذه المظاهرات.

وقالت النشرة أن عددا من الميليشيات الداعمة للفيدرالية في شرق ليبيا وعلى رأسها جيش برقة هدد بمنع أي تواجد للدولة الليبية في الشرق بعد يوم 15 شباط الحالي في حال لم يتم اعتماد النظام الفدرالي وأن يحصل إقليم برقة على الحصة الأكبر من عائدات إنتاج النفط.

وحملت زيارة المسؤولين الليبيين وعوداً تهدف لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد من عدم إنجاز المؤسسات الانتقالية لمهامها الأساسية والتعامل مع المطالب الشعبية المتصاعدة من قبل دعاة الفيدرالية والذين يهددون بانفصال إقليم برقة الغني بالنفط.

وتضيف النشرة أن رئيس الحكومة وعد بأن تباشر الحكومة الليبية في المستقبل القريب نقل مقرات المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي والخطوط الجوية الليبية إلى بنغازي كما أن ليبيا ستتجه إلى تبني المزيد من اللامركزية في إدارة شؤون البلاد مع إعطاء عناية خاصة بتطوير الخدمات في مناطق شرق ليبيا وخصوصا في مجال الإسكان.

وتؤكد النشرة أن المقريف الذي ينحدر من شرق ليبيا تعرض لانتقادات حادة في اجتماعه مع المنظمات والشخصيات التي تدعو لتطبيق الفيدرالية في ليبيا إذ طلب منه المجتمعون إعلان موقف واضح لصالح الفيدرالية باعتباره من أبناء المنطقة.

ليست هناك تعليقات: