الجمعة، 1 فبراير 2013

أهالي تبوك يطردون الإعلام السعودي للمرة الثانية

رغم الاستعانة بعناصر الأمن


شباب المهجر -- أظهر مقطع فيديو جديد تم تصويره بواسطة كاميرا هاتف نقال, استفحال حالة الغضب والاحتقان الشعبي للمواطنين تجاه تلاعب وسائل الإعلام السعودي الرسمي بمشاعر المواطنين في الجزيرة العربية والمتاجرة بمعاناتهم أثناء الكوارث الانسانية.../...

مقطع الفيديو الذي نُشر على موقع يوتيوب من قبل “رويكد التميمي” أظهر حالة من السجال والتلاسن الحاد بين مواطنين وأفراد من التلفزيون السعودي الذي حضر للمنطقة “للمرة الثانية” على نحو استثنائي بمرافقة عناصر الأمن  بعد أن عجز من قبل في إجراء وتصوير مقابلات تلفزيونية مع مواطنين متضررين نتيجة كارثة السيول التي ضربت مدن وقرى منطقة تبوك شمال الجزيرة العربية بداية الأسبوع الماضي وتسببت في تدمير طال البنية التحتية للطرق والخدمات الأرضية بنسب تتجاوز 70% نتيجة الفساد المستشري في جميع قطاعات الدولة.

المواطن الذي قام بتصوير مقطع الفيديو الذي انتهى بطرد فريق التلفزيون السعودي ورجال الأمن, أصر على تصوير وقائع المعركة الكلامية بواسطة هاتفه النقال رغم تهديد ومحاولة عناصر الأمن منعه من التصوير, مصراً على حقه في تصوير ما يحدث لنقله لوسائل الإعلام الاجتماعي حتى يرى المسؤولون حقيقة الأحداث بعين مجردة كما هي, وليس كما تصور وتنقل وسائل الإعلام الرسمية, بأن السعادة والفرحة الغامرة بادية على المواطنين بهطول الأمطار, ومؤمنين بأن ما حدث من دمار هائل للبنية التحتية وأضرار مالية جسيمة لحقت بالمنازل والممتلكات الخاصة هو نتيجة مشيئة وقدر من الله, وليس للمواطنين سبيل للاعتراض على قدرته ومشيئته.


يذكر أن أمير منطقة تبوك الأمير خالد بن سعود الكبير قال لوسائل الإعلام المحلية بأنه قد أمر المسؤولين بفتح قصر والده ولي العهد الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز لاستقبال المواطنين المتضررين من جراء السيول التي داهمت الأحياء والمنازل, نافيا أن تكون أضرار الأمطار التي ضربت تبوك هي نتاج خلل في المشاريع أو تقاعس لدى المسؤولين, فيما قال الأمير خالد بن سعود الكبير  في تغريدة له على حسابه في موقع تويتر “تبوك تحمد الله على الغيث.. والبعض يعترض على رحمة الله.. ياسبحان الله كيف بعض القلوب الجاهلة تنكر النعمة وتنسى أن تحمد ربها” متغافلا عن كل الدمار والخراب الذي لحق بالمنطقة المنكوبة وبممتلكات الأهالي.

المواطنون في المنطقة تحدثوا لـ”مرآة الجزيرة” عن مدى الأضرار التي لحقت بمنازلهم وممتلكاتهم, مؤكدين إخلاء 7 أحياء سكنية بالكامل نتيجة مداهمة السيول, للمنازل التي بنيت وسط سفوح الجبال ومجاري السيول في مخططات تم سرقتها أو الإستيلاء عليها من قبل أفراد من العائلة المالكة ومن ثم بيعها على المواطنين بأسعار فلكية وسط انعدام شبه تام لوسائل تصريف مياه الأمطار وغش واضح في البنية التحتية.

وأكد الأهلي لمراسلنا أن قصر الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي أمر أمير المنطقة بفتحه لاستقبال المواطنين المتضررين, هو قصر مغلق منذ قبل وفاة ولي العهد السعودي السابق سلطان بن عبدالعزيز ولا يستفاد منه في شيء, حيث يحتل مساحة ضخمة من مدينة تبوك, ولم يقم سوى باستقبال بضع عوائل من أبناء المسؤولين المتنفذين في المنطقة, في وقت بقي آلاف العوائل مشردين في الشوارع نتيجة رفض الفنادق والشقق المفروشة إسكانهم قبل دفع أجرة السكن بشكل مقدم, نافين التصريحات الرسمية للمسؤولين التي تتحدث عن إجبار الفنادق والشقق المفروشة على استقبال المواطنين المتضريين دون قيد أو شرط.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: