الأربعاء، 6 فبراير، 2013

سر اغتيال النشطاء.. في دولة العملاء

فتش عن باترسون

 يـــد أمريكـــا فــى الشـــرق


شباب المهجر (تقرير) من اعداد: عماد طنطاوى / مصر -- حين أيقنت امريكا بسقوط مبارك بدأت قراءة المشهد بما يتوافق مع اطماعها ومحاولة التعامل مع المتغير الجديد المتمثل فى التيار الدينى وفتحت معه كل قنوات الاتصال التى لا نعرفها والتى نعرفها سارعت بالإتيان بسفيرة باكستان السيدة " آن باترسون " والتى تمتلك الخبرة الكبيرة فى كيفية التعامل مع الاسلامين او تيارات الاسلام السياسى وكانت مسئولة ملف إغتيال الناشطين هناك.../...

كان قدومها لمصر فى ظل المتغيرات والاوضاع الجديدة ضرورة تضفى على الجديد صبغة السيطرة الامريكية وتؤكد أننا لا نتعلم مما نراه او نسمعه مادمنا سنحصل على مكاسب سياسية ونرسى قواعد الحكم تحت رضا الامريكان الذين ولازلت اكرر لا يهمهم سوى مصالحهم ومصالح اسرائيل عدونا الذى تحول بقدرة قادر الى صديق وعزيز واصبحنا اوفياء له طبقا لما ورد فى خطاب الرئيس مرسى وتمنى فيه الرغد لدولة اسرائيل وسقطت منه عمدا شعارات "خيبر خيبر يا يهود " لتحل محلها دعوات الرغد واتفاقات الهدنة والموافقة على نشر اجهزة تجسس على الحدود طمعا فى البقاء فى الحكم بمساعدة الامريكان بدلا من البقاء فى الحكم استحقاقا ودعما بالقضية والمبادىء

فهنيئا لكم يد أمريكا فى عقائدكم الجديدة بدل يد الله التى ترفضون الان ان تذكروها الان...فصبرجميل وتمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين...

وحتى لا يتفرع الموضوع لاشياء كلنا نعرفها سنعود لنتكلم عن آن باترسون يد أمريكا التى جاءت لتراقب وتساعد ولهذا لن اتعجب مما اراه الان من ان اغتيال النشطاء صار ظاهرة يومية وطالت الاغتيالات ايضا جنودنا المصريين على حدودنا ولم نعرف من قتلهم الا ان تأكيد كبار الاطباء الشرعين اليوم ان الرصاص المستخدم فى قتل الثوار والنشطاء والجنود كان واحدا ليؤكد أن الفاعل واحد والمؤامرة واحدة وان كانت تحتاج فى علم السياسة لتنفذها الى متعاونين فلا تسألونى من ولما ولماذا فصراع الكراسى دوما مفروش بكثيرا من دماء الابرياء.

آن باترسون المرأة ذات السجل الاسود فى إغتيال النشطاء والسياسين فى كولومبيا وباكستان اثارت سخط لدى تعيينها بمصر وخوفا من المؤامرة على ثورتنا البيضاء فإن اتحاد شباب الثورة أصدر بيانا يحذر منها وخوفا من بدء سلسلة من الدماء التى لن تدفعنا الا مزيدا من العنف وطالب المجلس العسكرى وقتها بعدم اعتماد اوراقها ورفض تعينها ولكن على ما اتصور - واتمنى من الله ان اكون مخطئا - ان من له مصالح وصفقات ويريد كل شىء مادام امريكا فى ظهره وافق مادام هذا يؤدى لارساء حكمه.

آن باترسون المرأة التى ولدت فى 1949 فى فورت سميث وتخرجت فى كلية الاداب وأكملت دراستها فى جامعة كارولينا ومتزوجة من ضابط متقاعد بالسلك الدبلوماسى اسمه ديفيد باترسون وعملت بالسلك الدبلوماسى وتدرجت به حتى وصلت لنا بسفينة الطمع والصفقات أدانتها بعض الوثائق التى نشرها ويكيليكس وشرح دورها البارز فى اغتيال النشطاء وقال انها احد اضلاع الذراع الامريكية فى اغتيال النشطاء السياسين فى الكثير من الدول النامية..

وهذا يجرنا للذى نشر بجريدة داون الباكستانية نقلا عن موقع ويكيليكس وهى وثائق سرية اظهرت كيف قامت هذه السفيرة بمساعدة الباكستان فى ترتيب وتنسيق ملفات المخابرات الباكستانية والتنسيق المخابراتى بين امريكا والباكستان فهل للزيارات المتكررة للوفود العسكرية الان مع التزامن مع اغتيال بعض النشطاء دون الافصاح عن اسباب الزيارات علاقة ربما بعدعدة سنوات نعرف مثلما الباكستانين يعرفون الان..!

ونعرف انها ايضا قالت مثلما قالت فى احداها"باكستان بدأت قبول دعم الجيش الأمريكي في المخابرات والاستطلاع والمراقبة لعمليات مكافحة التمرد"ارجوك اخى القارىء استبدل كلمة باكستان وضع مصر بين الاقواس فهذه الجملة ربما تكون نبوءتك يوما وتؤكد ان عمل آن باترسون فى الاساس مخابراتى لا دبلوماسى..!

ولعل اشهر الاغتيالات التى تمت فى عهد تلك الحرباء شديدة الغرور هو "بول لستون "اثناء عملها فى كولومبيا والذى كان يعارض سياسة امريكا بها فضلا عن تنفيذ اغتيالات عديدة فى باكستان وان كانت لم تكن قد وصلت باكستان حين اغتيلت بوتو هناك الا انها الاخيرة بعثت برقية لها وللرئيس الامريكى وقتها تطلب الحماية والمظلة لانها مهددة الا ان تقرير وبرقية نشرت لباترسون تطلب من الادارة الامريكية عدم الاهتمام بالخطاب لان بوتو لا تدعم الرئيس مشرف..!

أمريكا تستمد قوتها من اضعاف الشعوب ومساندة الطغاة والحرية حلال على ارضها حرام على اراضى الاخرين وان وجدت تكون بشروطها ورعايتها ان حققت مصالحها فقط ومايحدث الان فى مصر يدلل على ذلك وليس عيبا عليها العيب على من يلهثون على كراسى الحكم والسلطة دون اعتبار الوطن هو الاول فى كل شىء.
فلا عجب ان نعرف فيما بعد مايدور الان ومحمد الجندى وعمرو سعد وغيرهما المئات بداية جديدة لمخطط امريكى بمساعدة عملاؤها بمصر..وبالمناسبة الاغتيالات بدأت فى تونس فقد اغتيل فجر اليوم "شكرى بلعيد" المعارض لحزب النهضة الاخوانى وتونس دايما سابقة بخطوة ..هذه المرة نحن السابقون..!

تسقط دولة العملاء...

ليست هناك تعليقات: