الاثنين، 18 فبراير، 2013

الحليمي بفضح حكومة بنكيران ويقول أنها تسيّس الإحصائيات ...

وتحوّل الأرقام العلمية إلى تماسيح


وقال: إنه باستثناء قطاع الاتصالات فإن كل المواد عرفت ارتفاعا في الأسعار سيستمر في 2013.

شباب المهجر -- وجّه أحمد لحليمي، المندوب السامي للتخطيط، انتقادات شديدة لمضامين الجواب الأخير لعبد الإله بنكيران عن أسئلة النواب بخصوص الزيادات في الأسعار، معتبرا أن «رئيس الحكومة لم يعرف كيف يدافع عن موقفه ولم يفهم جيدا مضامينَ الأرقام التي استعملها».../...

وقال لحليمي، الجمعة لمراسل يومية «المساء» عبد الرحيم ندير، إن «الحكومة تـُسيّس الإحصائيات وتـُهمل الجانب العلميَّ فيها، حيث إن مسألة الزيادات في الأسعار لا يمكن تشريحها إلا بترابط مع مستوى الدخل، وهو ما لم يقم به رئيس الحكومة». وأضاف لحليمي، الذي بدا غيرَ راض عما يجري في الساحة السياسية حاليا، «نكون في الأرقام، ثم نتحول إلى التماسيح والعفاريت.. هذا أمر غير معقول».

وأقرّ لحليمي بأنه رغم أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، الذي اعتمد عليه بنكيران في دفاعه عن عدم وجود زيادات في الأسعار، هو رقم علميّ، فإنه في الواقع يبقى معدلا يرتفع وينخفض حسب مكوّنات قفة المواد والخدمات المُدرَجة فيها، مشيرا إلى أن الصواب هو أن يتم الاعتماد على تفاصيل هذا الرقم وعلى التغيرات التي تشهدها المواد والخدمات كل على حدة، حيث إنه إذا استثنينا قطاع الاتصالات في الرقم الاستدلالي الخاص بـ2012 نجد أنّ كل المواد والخدمات الأخرى شهدت ارتفاعات.

واستطرد لحليمي قائلا: «لقد أشرنا إلى ذلك سابقا عندما قمنا بإصدار مذكرة إخبارية حول انعكاسات الزيادة في أسعار المحروقات على باقي الأسعار، وقلنا إن سنة 2012 ستنتهي بارتفاع ملموس في الأسعار، وهذا الارتفاع سيمتد إلى سنة 2013»، مشدّدا على أن «الحكومة أهملت كل ذلك واستمرت في الدفاع عن مواقفها السياسية اعتمادا على معطيات لا تعيها جيدا».    
    
وأكد لحليمي أن المندوبية السامية للتخطيط تبذل جهدا خرافيا لتحويل الواقع إلى معطيات وأرقام تفيد الحكومة والمجتمع، مشيرا إلى أنه في معظم الأوقات تكون المعطيات الواردة في مذكرة الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ومذكرة مؤشر الثقة لدى الأسر متطابقة تقريبا، إلا أنه أحيانا، وبسبب الارتفاعات أو الانخفاضات القوية لأثمنة بعض المواد والخدمات، يقع اختلال، لكنْ بالعودة إلى التفاصيل يمكن فهم المعطيات بشكل أدق.

وكان عبد الصمد ديبي، أستاذ الاقتصاد والتدبير، قد قال في تصريح سابق لنفس الصحيفة، إن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، تلاعَب بالأرقام للتغطية على الزيادات في الأسعار، حيث استغلّ الرقم الاستدلاليَّ للأثمان عند الاستهلاك، الذي يخضع للمقايسة بين جميع مكونات القفة المُعتمَدة، في احتسابه من أجل الوصول إلى معدل مقبول لا يعكس في الواقع حقيقة الأمور.

وأضاف ديبي أنه «بالعودة إلى تفاصيل مذكرة الرقم الاستدلاليّ للأثمان عند الاستهلاك، نجد أنّ خدمات الاتصالات شهدت خلال سنة 2012 انخفاضا قويا بلغ حوالي ناقص 19 في المائة، وهذا هو الذي أثر على معدل تغيّر الرقم الاستدلالي العام وساهم في انخفاضه، رغم أن جل المواد الأخرى شهدت ارتفاعات ملموسة، خاصة منها المواد الفلاحية، وعلى رأسها الخضر، التي قفزت أسعار بأكثر من 9 في المائة». وبالتالي، فإنه - حسب ديبي - يمكن القول إن رئيس الحكومة نهج أسلوب اللعب بالإحصائيات للتغطية على الزيادات في الأسعار، والتي يمكن التأكد منها مباشرة في الأسواق.

ليست هناك تعليقات: