الخميس، 7 فبراير، 2013

تنقيذ القصاص في أقدم سجين بالمملكة عبد الله فندي الشمري

قصة رجل آمن بقضاء الله وقدره

 بعد أن تغير وغير من حوله


منع أقاربه من الحضور ووضعوا تحت حراسة مشددة خوفاً من حدوث أي طارئ: وسمح له أن يتحدث قبل ساعتين من تنفيذ حكم القصاص للصحافة.

شباب المهجر (تقرير) -- فيما كان أكثر من 6 آلاف شخص يحضرون في ساحة القصاص، وعبارات الرجاء وطلب العفو تعلو أصواتهم المخنوقة بنبرات الحزن والخوف، وبوجود نحو 2500 رجل أمن لتشديد الرقابة، نُفّذ القصاص في حق السجين عبد الله فندي الشمري في الثانية بعد ظهر أمس.  ولم يحضر تنفيذ القصاص أيٌّ من ذوي الشمري. وقال الشمري لـ"الحياة" قبل الـ8 بقليل من صباح أمس: "دعواتكم لي، لا أعلم ماذا سيتم، إن كان هاتفي مغلقاً، فاعلموا أنه تمّ القصاص مني".../...



ولم تُجْدِ صرخات الآلاف، ملتمسين من ابن القتيل العفو عنه، وجاء موعده مع الموت بعد 30 عاماً في الانتظار، ليكون بذلك أقدم سجين في السعودية.

وتحدّث الشمري إلى صحيفة "الحياة" وهو صائم قبل تنفيذ الحكم بساعتين، قائلاً: "أنا مؤمن بقضاء الله وقدره، خيره وشره، ومتفائل بأن الله سبحانه وتعالى حكيم خبير، وأنه سيختار لي ما هو خير لي، إن كان العفو عني أو القصاص مني"، وأعرب عن عميق شكره وتقديره لكل من ابتهل بالدعاء له، وتعاطف معه من مختلف أطياف المجتمع .

وبحسب خالد الشمري أحد أقرباء عبد الله الشمري، تعود تفاصيل القضية إلى العام 1404هـ (1984)، عندما دخل الشمري في مشاجرة مع شخصين بسبب خلافات، وتبادلوا فيها الضرب بالعصي، وانتهت بوفاة المجني عليه معجب الرشيدي الذي كان يبلغ من العمر 33 عاماً.

وأشار إلى أن الشمري فقد والديه وهو داخل سجن حائل الذي قضى فيه 30 عاماً، وإلى أنه تمّ تأجيل تنفيذ القصاص منه أكثر من 16 مرة، وأن السجناء الذين أمّهم في صلاة الفجر عاشوا في السجن ساعات عصيبة خلال الليلة التي سبقت تنفيذ القصاص، ورفضوا تناول الطعام، وشوهد كثيرون منهم يجهشون بالبكاء.

وأضاف أن الفقيد قابل رجال الأمن من سجّانيه وبقية المساجين بنفسية جيدة، ولم يبدُ مضطرباً أو متوتراً، بل شوهد يقوم بتهدئة سجناء آخرين ممن أجهشوا بالبكاء حزناً على قرب موعد قصاصه، وأن أطباء السجن جميعهم رفضوا مرافقة الشمري لساحة القصاص، بحجة عدم رغبتهم في مشاهدة لحظة قصاصه، ما دعا إدارة السجن إلى الاستعانة بطبيب من مستشفى الملك خالد العام.

وأوضح مصدر أمني مطلع في حائل لـ"الحياة" أمس أن شرطة منطقة حائل أوقفت أشقاء السجين الشمري اليوم احترازياً، وأن موعد تنفيذ القصاص كان من المفترض أن يكون الساعة الـ10 صباحاً، لكن تأخّر وصول "السيّاف" إلى مدينة حائل برحلة جوية فأجّل الموعد إلى الساعة الثانية بعد الظهر.

وقال فواز أخو الشمري: "تمّ منعنا من حضور القصاص، وجميعنا اجتمعنا في المنزل تحت حراسة أمنية مشددة مكونة من ست دوريات من الأمن الجنائي، ولم يسمحوا لنا بالخروج، خوفاً من أيّ طارئ، ولا نملك إلا الدعاء، أن يهون الله علينا، ولم نسمع أن هناك عفواً من أهل القتيل، ولم نخرج من المنزل إلا لتسلّم جثمانه وغسله والصلاة عليه".


نفذت وزارة الداخلية إذن حكم القتل بحد السيف قصاصاً في أقدم سجين في مملكة آل سعود عبد الله بن فندي بن غازي الشمري، لإقدامه على قتل المواطن "معجب بن محمد بن مريزيق الرشيدي" وذلك بضربه عدة ضربات بعصا غليظة على رأسه وأماكن متعددة من جسده أودت بحياته بسبب خلاف حصل بينهما.

وبالقبض على الجاني أسفر التحقيق معه عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب جريمته وبإحالته إلى المحكمة العامة صدر بحقه صك شرعي يقضي بثبوت ما نسب إليه شرعاً والحكم عليه بالقتل قصاصاً وتأجيل استيفائه إلى بلوغ ورشد القاصر من ورثة القتيل واتفاقه مع بقية الورثة على إنفاذه، وصدق الحكم من محكمة التمييز ومن مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة، ثم ألحق أخيراً بصك الحكم ثبوت بلوغ ورشد القاصر ومطالبته مع بقية الورثة بإنفاذ القصاص بقاتل مورثهم وصدق ذلك من محكمة التمييز ومن مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة، وصدر أمرٍ سام يقضي بإنفاذ ما تقرر شرعاً بحق الجاني المذكور، وقد تم تنفيذ حكم القتل قصاصاً بالجاني أمس بمدينة حائل بعد قضائه نحو 32 عاماً خلف القضبان.


وبدأت قصة عبد الله بن فندي غازي السعيد الشمري عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره؛ عندما تسبب دخوله في شجار ثم مضاربة نشبت بينه وبين معجب الرشيدي إلى مقتل الرشيدي إثر تلقيه ضربة قاتلة بعصا غليظة، واقتيد وقتها إلى السجن.

وبعد خمس سنوات من التقاضي صدر حكم بإدانة الشمري بجريمة القتل الخطأ، وألزمته بدفع الدية الشرعية لأسرة القتيل، قبل أن يفرج عنه.

وبعد خروجه احتفل عبد الله بزواجه، لكن فرحته لم تدم طويلا؛ فبعد نحو عامين من زواجه ألقي القبض عليه من جديد، وأودع السجن، وأعيدت محاكمته بناء على طلب ذوي القتيل، وحكم عليه بالقصاص.

وأسندت إدارة سجون حائل رئاسة العنبر المثالي في سجن حائل للشمري نظير الدور الذي أداه خلال فترة سجنه من حث عشرات السجناء على حفظ القرآن الكريم، وإقناع السجناء المدخنين بالإقلاع عنه؛ ما جعل معظم السجناء يحفظون القرآن الكريم، كما أن تميزه سلوكياً داخل السجن كان له تأثير بالغ في تحسن سلوك المئات من السجناء. يشار إلى أن قضية الشمري تحظى بتعاطف واسع في المملكة ودول الخليج، وقد شهدت لأهل خير عرضوا مبالغ ضخمة للعفو، في حين أمضى آلاف المواطنين صباح أمس أمام ساحة القصاص وأمام الشبكات الاجتماعية في انتظار خبر العفو، وتداولوا على نطاق واسع نداء لابنة السجين الشمري للإفراج عن القتيل.

وتعاطف النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مع القاتل السعودي عبد الله فندي السعيد الشمري والذي يعتبر أقدم سجين بالمملكة منذ 30 عاما.

وكان من المفترض أن يتم تنفيذ حكم القصاص الصادر بحق المواطن السعودي عبد الله فندي الشمري المشهور بـ سجين حائل ، الذي قضى في السجن 30 عاماً، وذلك بعد إدانته بقتل المواطن معجب الرشيدي، على أثر مشاجرة بينهما.

وانتشرت الدعوات التي تطالب بالإفراج عن الشمري على موقع “تويتر”، وجاء اسم “عبد الله فندي الشمري” من أكثر الكلمات تداولا علة موقع “تويتر”.

فقال الراجحي “سبحان الله في يوم قصاص السجين #عبد_الله_فندي_الشمري شاهد الصدفة في حكمة اليوم في التقويم http://t.co/2qsKrJ2A، ونشر صورة التقويم حيث كانت الحكمة هي “العفو عند المقدرة”.

وقال باسل” يارب عفوك يا رب أجب دعوة من دعا ‘ ورجاء من ترجى واعتق رقبة عبد الله فندي من القصاص ، وانزل رحمتك في قلوب أهل الدم ليعفوا عنه .. يارب”، وقالت رانيا ” اللهم لين قلوب أهل الدم واجعلهم ينطقون العفو اللهم افرح قلبه”.

وقال بن دليم “لحظات عظيمة ومفصليه في حياة #عبد_الله_فندي_الشمري اللهم أعتق رقبته وليّن قلوب من بيدهم حق القصاص منه . ما أعظم الوقت في حياة الإنسان”، بينما وقال محمد ” يارب لن يصيبني اليأس وأنت ربي وربه ورب كل العباد يارب رقق قلب أهل الدم ليعفوا عنه بأمرك يارب”.


شرطة حائل تقول: لا اشتباكات بعد تنفيذ القصاص في الشمري 


وكانت مصادر اعلامية سعودية نقلت أمس عن مصادر طبية أخبار عن وقوع اشتباكات بين قبيلتين بحائل في السعودية أسفرت عن إصابة 24 شخصا نقلوا إلى المستشفى، غير أن الناطق الإعلامي بشرطة منطقة حائل العقيد عبد العزيز الزنيدي نفى في وقت لاحق من يوم أمس ما تناقلته مواقع الأخبار الالكترونية و وسائل التواصل الاجتماعي من وجود تجمعات ومشاجرات حدثت بعد تنفيذ حكم القصاص في المواطن عبد الله بن فندي الشمري بحائل.

وقال في بيان صحفي وزع على وسائل الاعلام: "لا صحة إطلاقاً لما تم تداوله من شائعات (مغلوطة) عبر مواقع التواصل الاجتماعي من حدوث تجمعات ومشاجرات حدثت بعد تنفيذ حكم شرعي بمنطقه حائل".

وأهابت شرطة منطقة حائل بمستخدمي هذه المواقع والمسئولين بالمواقع الإخبارية الالكترونية تحري الدقة وعدم الانجرار خلف مثل هذه الشائعات البغيضة التي تشق الصفوف وتزرع الأحقاد بين المجتمع الحائلي، داعية وسائل الإعلام باستسقاء الأخبار الصحفية من مصادرها الرسمية فقط.

وإلى حدود كتابة هذا التقرير لم تردنا معلومات جديدم توضح حقيقة ما جرى في حائل بعد تنفيذ القصاص في الشمري.

ليست هناك تعليقات: