السبت، 2 فبراير 2013

محاصرة قافلة محملة بالمساعدات بميدلت


شباب المهجر (مراسلة) من منير بودكيك (لجنة متابعة و رصد الخروقات) -- نظمت جمعية القلوب الرحيمة الكائن مقرها بطنجة بتنسيق مع جمعية مستخدمي الخطارات بتيط اورماس البعيدة عن ميدلت بحوالي 25 كلم، قافلة انسانية تحت شعار" قافلة انسانية لصلة الرحم مع ساكنة تيطورماس بنواحي اقليم ميدلت" وقد تولدت هذه الفكرة حسب المنظمين انطلاقا مما تعانيه المنطقة من الحرمان من أبسط الحقوق الاساسية بالنسبة لساكنة الدوار، و الجمعية المذكورة ترتكز في اهدافها على التدخل السريع وتقديم الخدمات لضحايا الكوارث الطبيعية والمشردين.../...

تضم القافلة الانسانية شاحنة محملة بملابس مستعملة و جديدة ولوازم رياضية و مواد غذائية (الدقيق، الزيت، السكر، الشاي) يرافقها  القافلة بعض اعضاء الجمعية و عددهم 25 ضمنهم، 5 نساء أطفال لا تتجاوز اعمارهم 13 سنة.

الجمعية "جمعية القلوب الرحيمة" قامت بكافة الإجراءات الادارية والقانونية المتطلبة  بولاية طنجة وفق الملف الذي تتوفر عليه, كما تم إشعار السلطات المحلية والتنسيق معها من قبل الجمعية المحلية.


غير أنه بعد وصول القافلة إلى مشارف تيط أورماس تم ايقافها و محاصرتها من قبل القوات العمومية و عناصر من الدرك الملكي لمنعها من التقدم نحو القرية، و المثير للانتباه ان قرار المنع الصادر عن عامل الاقليم يكتنفه الغموض حيث اقترح من خلال ممثليه من رجال السلطة، تفريغ المساعدات في مخزن في ملكية رئيس الجمعية المحلية لمستخدمي الخطارات بميدلت، عوض القرية، فيما تشبثت الجمعية المنظمة للقافلة و معها المواطنون بتسليم الشحنة للجمعية بعين المكان "قرية تيط أورماس"، فيما لم تعرب عن ادنى تحفظ عن تسليمها بمحضر وبمشاركة جمعيات محلية اخرى. ورغم موقف الجمعية المغربية لحقوق الانسان من المقاربة الإحسانية التي تنهجها الدولة كبديل عن تمتيع المواطنات و المواطنين بحقوقهم الانسانية تدخل فرع ميدلت لمؤازرة مواطني القرية المحرومون من حقوقهم الإنسانية، والتنديد بالمنع الذي طال القافلة، وقيد حرية التنقل لأعضائها، و محاصرتها وطالب بعدم المس بسلامتهم البدنية وأمانهم الشخصي، خاصة و انهم اعضاء الجمعية مؤازرون من قبل مواطني القرية الذين دشنوا اعتصاما مفتوحا في العراء على الطريق الرابطة بين اقليمي ميدلت و ميسور منذ 25 يناير 2013 والى حدود كنابة هذا التقرير.


وقد عقد لقاء بين ممثلي الجمعية المذكورة وممثلين عن جمعيتين محليتين بدوار تيط اومليل يوم الثلاثاء 29 يناير 2013 لإقناع السلطات الاقليمية بالسماح للجمعيتين المذكورتين بتسلم المساعدات بمحضر و توزيعها على الساكنة المعنية بها،  إلا ان ممثلي السلطة اشهروا قرارا كتابيا بالمنع استنادا على القانون المنظم للاحسان العمومي وهو ما لا ينطبق على القافلة، بحيث ان الجمعية المذكورة جمعت مساعدات عينية و ليس مساعدات نقدية.


وفي اخر اتصال لممثلي المواطنين مع مكتب الفرع أخبروه بقرار الدخول في إضراب عن الطعام بداية من يوم الأربعاء 30 يناير 2013 مما قد يهدد الحق في الحياة بالنسبة لهم، كما طالبوا ومعهم أعضاء الجمعية المنظمة للقافلة من الفرع مواصلة دعمه ومؤازرته لهم.

ليست هناك تعليقات: