الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

الخطيب يقول إن حكومة انتقالية مع تنحي الأسد ...

هي مفتاح حل الأزمة السورية


شباب المهجر -- اعتبر رئيس الإئتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، معاذ الخطيب، أن تشكيل حكومة انتقالية في سوريا مع تنحي الرئيس بشار الأسد، يمكن أن تكون خطوة لإعادة هيكلة البلاد، نافياً حصول أي لقاء أو اتصال مع أية جهة رسمية من النظام، سواء أكان بشكل مباشر، أم غير مباشر.../...

وقال الخطيب، في حوار أجرته معه وكالة "الأناضول" في إسطنبول، أمس الإثنين، إن البعض ظن أن المبادرة التي أطلقها، تمتّ بناء على اتفاق سابق أو لاحق مع النظام، مؤكداً أن "الإئتلاف لن يجري شيئاً، إلا تحت ضوء الشمس".

ولفت إلى أنه "إذا كانت هذه السلطة تريد أن تتخذ قراراً عاقلاً ولمرة واحدة، وتبحث عن هموم الشعب ومعاناته ومطالبه، فيمكن بالاتفاق مع بقية أعضاء الائتلاف، أن يكون هناك تفاوض سلمي، من أجل رحيل النظام وترتيب ذلك".

وأضاف أنه "إذا أراد النظام المضي قدماً في المبادرة، فليمنح حرية للشعب، ويقيم حكومة مؤقتة يعطيها صلاحيات كاملة، تبدأ بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية المتوحشة، وتكون مفتاحاً للحل، تحت رعاية وضمانة دولية"، مجدداً تأكيده بأن "الائتلاف لم يفكر أبدا، ولم يعط أي ضمانات من أجل بقاء الأسد، وهناك اتفاق بذلك".

وأكد الخطيب "عدم وجود خلاف على أن رحيل الأسد هو مطلوب، ولكن طريقة الرحيل بحاجة إلى ترتيب، ولا تتم بليلة وضحاها، والبعض من المعارضة يعتقد أن مجرد ذكر هذه الكلمة يكفي لإنجاز حل سياسي، لكن هذا جزء من عملية سياسية تؤدي إلى انتقال سلمي للسلطة، توفر الدماء والخراب على الشعب، والأساس هو هل النظام مستعد للدخول في عملية تفاوضية توفر مزيد من القتل والدماء أم لا؟".

وقال إن النظام "ماطل واحتال من أجل امتصاص المبادرة وتفريغها كعادته، والمطلوب كان بسيطا جدا وهو إطلاق سراح المعتقلين وفي مقدمتهم النساء"، لافتاً إلى أن الهيئة السياسية للائتلاف اجتمعت ووجدت أن أي حل يساهم في رحيل النظام بشكل تفاوضي يحقن دماء المواطنين، ويمنع مزيداً من الخراب في البلاد، فلا مانع بذلك ضمن هذه المحددات مع استمرار الثورة.

وأشار إلى أن الائتلاف ينتظر ردود فعل المجتمع الدولي التي لم تتبلور بعد.

وشدد الخطيب على أن مبادرته "إنسانية محضة، بسبب معاناة الشعب الشديدة، وتدق ناقوس الخطر بأن الشعب السوري، يجب أن يعطى حقه"، مضيفاً أن "المبادرة لم تكن مطالبها عسكرية أو سياسية، بل هي أمور إنسانية إن تحققت استفاد الناس منها، وان لم تتحقق تكشف حقيقة النظام، بأنه لا يستجيب لأبسط الأمور الإنسانية".

وتابع قائلاً "بالأساس لم يكن هناك سجال سياسي، إنما أمر إنساني حاول النظام المماطلة فيه كعادته"، مشيرا إلى أن موضوع المبادرة لقي صدى من قبل الناس، بسبب حاجتهم إلى من يتفهم قضيتهم التي يعيشونها"، متهماً المجتمع الدولي، بأنه لا ينظر للمسألة من ناحية إنسانية.
وأكد أن الائتلاف في نظامه الداخلي وبعد أول انعقاد لأول مجلس وطني بعد سقوط النظام، سيحل نفسه بشكل تلقائي، من دون حاجته لأي قرار أو مرسوم.

وعن لقائه مع وزير الخارجية الإيراني علي صالحي في ميونخ قبل أكثر من أسبوعين، قال الخطيب إنه أراد القول للإيرانيين بأن "ما يفعلونه في سوريا غير مقبول بطريقة من الطرق، لأن الدعم غير المحدود لنظام متوحش، سيعود بنتائج وخيمة جداً، يحول الصراع في سوريا إلى نزاع سني - شيعي في المنطقة".

وكان "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أعلن يوم الجمعة، أن الرئيس السوري بشار الأسد والقيادة السورية ليسوا جزءاً من أي حل سياسي في سوريا، معرباً عن قبوله الحوار مع المسؤولين والأعضاء في حزب البعث غير المتورطين في جرائم ضد الشعب السوري.

وجاء اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف بعد إعلان رئيسه معاذ الخطيب استعداده التفاوض مع ممثلين عن النظام السوري "أيديهم غير ملطخة بالدماء"، وهو ما أثار انتقادات من بعض أوساط المعارضة، بينما لقي ترحيباً من كبرى العواصم الدولية.

---------
يو بي اي 

ليست هناك تعليقات: