الخميس، 14 فبراير، 2013

قوة قطر المتزايدة تثير قلق جيرانها


شباب المهجر (تقرير) -- أكد تقرير لوكالة رويترز ان قوة قطر المتزايدة تثير قلقا بين بعض الدول العربية و ان بعض جيرانها لا يشعرون بالارتياح. واشار التقرير ان في مصر وليبيا وسوريا - حيث حاولت قطر ان تقوم بدور بعد الربيع العربي - تجد نفسها ملومة على كثير من الامور التي جانبها الصواب على المستوى المحلي. واثارت العلاقات الوثيقة مع زعماء مصر الجدد من جماعة الاخوان المسلمين قلق دول مثل الامارات العربية المتحدة حيث ما زالت الجماعة محظورة وحيث قالت السلطات في يناير الماضى انها احبطت مؤامرة انقلاب مرتبطة بجماعة الاخوان المسلمين.../...

ويعتقد كبار المسؤولين في دولة الامارات منذ فترة طويلة ان قطر لديها استراتيجية طويلة الامد لاستخدام الاخوان المسلمين في اعادة رسم المنطقة.

وقال توفيق رحيم المدير التنفيذي لمؤسسة جلوبسايت الاستشارية التي تتخذ من دبي مقرا لها انه يوجد مزيد من القلق بشأن قطر والتقدير لها بعد عامين من الصحوة العربية في المنطقة.

واضاف انه قبل الثورات كان يغلب على النظرة الى قطر انها وسيط لكن سياستها الخارجية أضحت في الاونة الاخيرة اكثر مبادرة وفي بعض الحالات منحازة.

ويعتقد بعض المحللين والدبلوماسيين الغربيين ان زعماء قطر يتلمسون طريقهم وسط الأوضاع الجديدة ويجربون ليروا ما يمكنهم تحقيقه بالثروة الضخمة التي تجمعت من احتياطيات الغاز الطبيعي على مدى الخمسة عشر عاما الأخيرة. وما زالت في اراضي قطر ثروة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 17 تريليون دولار.

لكن اخرين يرون أنهم إنما يتبعون استراتيجية مدروسة. وقال دبلوماسي غربي في منطقة الخليج رفض نشر اسمه "ما نراه هنا هو مقامرة كبيرة على مستقبل الشرق الاوسط."
وحتى المؤيدين لقطر يشعرون بقلق من احتمال انها تتجاوز حدودها وباتت تعرف بأنها تفضل أطرافا على غيرها.

وقال اري راتنر وهو مستشار سابق لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الامريكية "ثمة تقدير واسع للدور الايجابي الذي تقوم به قطر في المنطقة.

"وفي الوقت نفسه هناك اجماع واسع على ان الطريقة الافضل لخدمة مصالح القطريين أنفسهم هي الوفاء الكامل بتعهدات المساعدة والعمل من خلال الحكومات القائمة لا من خلال الاطراف المفضلة لديهم."
وتحرص قطر دائما على ابقاء كل ما يمكنها إبقاؤه من الأبواب الدبلوماسية مفتوحا وتنعم بدورها في محور العمل الدبلوماسي في المنطقة.

ومن بين كل دول مجلس التعاون الخليجي كانت قطر من فترة طويلة الاقرب لايران على الرغم من تقربها من واشنطن واستضافتها لقوات امريكية. وهي تحاول بث روح جديدة في جهود السلام بين السودان وجماعات التمرد في دارفور بعرضها تقديم مساعدات للتنمية.

وعلى نفس النحو قد تكون علاقتها بجماعة الاخوان المسلمين عملية ومرنة. ولكن البعض يعتقد ان قطر أقدمت على رهان خطر بوضع الجماعة في قلب استراتيجيتها في المنطقة.

ويقيم العديد من الاعضاء الحاليين او السابقين في الجماعة ومن بينهم الشيخ يوسف القرضاوي في قطر بعد هروبهم من دول اخرى. ويقول مسؤولون غربيون عملوا مع القطريين في ليبيا وسوريا انهم فضلوا في كل الحالات الجماعات التي لها صلة بالاخوان المسلمين.

ويقول دبلوماسيون انه ينظر على نطاق واسع الى الشيخ حمد على انه متعاطف مع الجماعة في حين يعتقد على نطاق واسع ان ولي عهده تميم بن حمد ال ثاني اكثر قربا منها.

ويبلغ مسؤولون كبار من دولة الامارات نظراءهم الامريكيين منذ وقت يرجع الى عام 2009 بانهم يعتقدون ان حكام الدوحة يستخدمون الجماعة في زعزعة استقرار الدول المجاورة. وذكرت برقية دبلوماسية نشرها موقع ويكيليكس ان ولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ابلغ المسؤولين الامريكيين ان قطر "جزء من الاخوان المسلمين".

وينفي كبار مسؤولي جماعة الاخوان المسلمين وجود اي مؤامرة اقليمية وتقول الجماعات المحلية في الدول المختلفة انها تشترك مع الاخوان المسلمين في الايدولوجية لكن لا وجود لأي صلات تنظيمية.

وينفي المسؤولون القطريون في تصريحاتهم القليلة وجود اي علاقة خاصة مع الجماعة. كذلك رفض رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني أي قول بوجود جدول اعمال اقليمي اوسع لقطر.

ولكن قطر بدأت تعاني من نتائج تصرفاتها. ففي ليبيا تلام قطر على تنامي التعصب والعنف المنسوب الى اسلاميين الى حد يزعزع الاستقرار بشكل متزايد. وفي مصر تجد نفسها محصورة بين الاستياء الشعبي من مرسي وبين اتهامها بالامبريالية الاقتصادية حيث وصف المحتجون اتفاقية لاستثمار مليارات الدولارات في منطقة قناة السويس بانها محاولة أجنبية للسيطرة على الاصول الوطنية المهمة.

وفي سوريا يقول منتقدون ان شحنات الاسلحة القطرية لمقاتلي المعارضة اصبحت متاحة للجميع على نحو تعمه الفوضى. ويقول مسؤولون غربيون حاليون وسابقون ان مسؤولين قطريين واثرياء عرب يبرمون اتفاقات على الحدود التركية السورية مع تشكيلة متباينة من جماعات المعارضة. ويقول دبلوماسيون ان المسؤولين القطريين فوجئوا برد الفعل.

------
رويترز

ليست هناك تعليقات: