الأربعاء، 13 فبراير 2013

مالي: لهذه الأسباب أحجمت الإدارة الأميركية ...

عن التدخل المباشر في مالي


شباب المهجر (تقرير) -- أمر الرئيس الاميركي باراك اوباما بتخصيص مساعدة عسكرية عاجلة لفرنسا وتشاد بقيمة خمسين مليون دولار في اطار النزاع في مالي، وفقاً لما أعلنه البيت الأبيض. وعزت بعض المصادر الإمتناع الأميركي عن التدخل المباشر في مالي إلى الخشية من نتائجه وتداعياته، فلم تجد أمامها إلا إرسال فرنسا للإنابة عنها، وتُضيف المصادر أن الولايات المتحدة ممتعضة من بعض الدول التي رأتها تشارك في حروب وغزوات مثل ما حدث في أفغانستان والعراق، ولذلك تريد أن تلعب دور المتفرج على الدول بعد توريطها بالتدخل في دولٍ أخرى.../...

كما رأى الخبير الأميركي في الشؤون الإفريقية برنان برجر في دراسته Africa Today أن مسوّغ الإحجام الأميركي عن المشاركة الذاتية في مالي، يعودُ إلى رغبة الرئيس الأميركي باراك أوباما بعدم التورط في صراعات كما حصل في أفغانستان والعراق ومن قبل في الصومال.

ويضيف الباحث أن الإدارة الأميركية قررت عدم التدخل المباشر في أية أزمة يمكن أن تطرأ، وستعتمد على أطرافٍ دولية أخرى لتتدخل نيابةً عنها، ويعطي الحالة السورية كمثل، حيث وقفت طرفاً بالصراع ودعمت الدول والجماعات المتداخلة في الأزمة السورية، إلا أنها لم تُرسل جيوشها ولم تتدخل عسكرياً.

كذلك بالنسبة لمالي، فاقتصرت المشاركة الأميركية على الدعم السياسي اللوجيستي والإستخباراتي، في حين قادت الصراع فرنسا بمشاركة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ويرى محللون أن الولايات المتحدة تتخوّف من إمتداد الصراع المالي إلى مناطق أخرى كالساحل والصحراء وخليج غينيا حيث كثافة المصالح النفطية الأميركية لذلك تدخلت من بعيد كي لا تُغرق نفسها بأزمات جديدة يُمكنها تهديد الأمن القومي الأميركي.

ولفتت مصادرٌ إلى أن حركات على صلة بتنظيم القاعدة تُهدد المصالح الأميركية بشكلٍ جديّ في خليج غينيا نيجيريا، كذلك في الجزائر وليبيا.

ومن المعلوم أن أكثر من 25% من واردات الولايات المتحدة النفطية مصدرها افريقيا ويُتوقع وصول هذه النسبة إلى 50% في نهاية العام 2013.

يُذكر أن قيود الميزانية وتقليص الاعتمادات الدفاعية أدوا إلى الحدّ من إعداد وزارة الدفاع والجيش الأميركي لبرامج وخطط خارج حدودها.

--------------
وكالة أنباء آسيا

ليست هناك تعليقات: