الثلاثاء، 5 فبراير، 2013

العفو الدولية تنتقد محاكمة معتقلي 'أكديم إزيك' عسكريا

ومنظمة أمريكية تعلن عن ارتياحها

 لأجواء المحاكمة العسكرية


شباب المهجر -- انتقدت منظمة العفو الدولية "آمنِيستِي إينْتِيرْنَاشْنَال"، السلطات المغربية لاقدامهم على محاكمة 24 من المدنيّين أمام القضاء العسكري، فيما أصبح يعرف بملف "أكديّم إيزِيك"، وأشارت المنظمة إلى أن هذا الملف يعدّ "معيبا منذ البداية"، كما دعت إلى فتح تحقيق عادل ونزيه وديمقراطي في خلفيات الأحداث.../...

واعتبر "فيليب لُوثر"، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة، أنّ محاكمة معتقلي "اكديم ايزيك" باعتبارهم مدنيّين أمام القضاء العسكري "يفتقد للمعايير المعتمدة دولياً في مجال ضمان المحاكمات العادلة" لجهة تقديم المشتبه بهم أمام قاضيهم الطبيعي والذي يعتبر مدنيا لا عسكريا في حالة المتابعين الـ24 في هذا الملف. مضيفا أنّه "ينبغي إحالة المتهمين الـ24 صوب محكمة مدنية مع كل ما يرافق ذلك من توفير ضمانات خاصة بحقوق الإنسان، كما لا يجوز، بأيّ حال، أن يُحكم عليهم محاكمة عسكرية التي قد تصل إلى الإعدام".

وطالبت منظمة العفو الدوليّة بضرورة التحقيق في ما تعرض له المعتقلون من تعذيب لا يمكن السكوت عنه، وطالبت بـ "عدم الأخذ بأيّ أدلّة تكون قد انتزعت تحت التعذيب". وفقا لمعايير المحاكمة العادلة والمواثيق الدولية التي وقع عليها المغرب والتزم باحترامها. وأضافت المنظمة أنه "يتعين على السلطات أن تُجري تحقيقاً مستقلاً ومحايداً في أحداث مخيم (اكديم إيزيك) حتى وإن كانت قد مضت على أحداثه سنتان".

وذكرت آمنيستِي بموقف اللجنة الأمميّة المعنيّة بمناهضة التعذيب، التي دعت المغرب إلى "وضع تدابير أقوى بغية ضمان إجراء تحقيقات شاملة ومحايدة وفعالة، بأسرع وقت ممكن، في أحداث العنف والوفيات التي وقعت أثناء تفكيك وإزالة مخيم (اكديم إيزيك)، وضمان مقاضاة المسؤولين عن تلك الأفعال"، كما ذكرت بدعوة نفس اللجنة إلى "تعديل المغرب لقوانينه كي تحرص على محاكمة المدنيين أمام محاكم مدنية فقط".


منظمة أمريكية تعلن عن ارتياحها لأجواء محاكمة 'اكديم إزيك'


من جهتها، أشادت منظمة (ليديرشيب كاونسيل فور هيومن رايتس)٬ وهي إحدى  المنظمات الرئيسية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة٬ التي تتابع عن قرب محاكمة مجموعة المتهمين في أحداث أكديم إيزيك٬ بـ"التزام المغرب بتعزيز دولة الحق والقانون"، وفق قولها.

وأعربت كاترين بورتر رئيسة المنظمة٬ وهي أيضا مؤسسة لجنة حقوق الإنسان بالكونغرس الأمريكي٬ يوم السبت 2 فبراير الجاري، في بيان لها٬ عن ارتياحها لتأجيل النظر في هذه القضية بناء على طلب من محاميي الدفاع من أجل تمكينهم من إعداد الملفات واستدعاء الشهود. لكنها لم تشر لطبيعة المحاكمة العسكرية التي يمثل أمامها أشخاص مدنيون.

وأبرز بيان المنظمة الأمريكية أن "هذا القرار يدل٬ مرة أخرى٬ على التزام السلطات المغربية باحترام سمو القانون والحفاظ على كرامة وحرية المواطنين في التعبير٬ تماشيا مع روح الإصلاحات الديمقراطية التي انخرطت فيها المملكة خلال السنوات الأخيرة". حسب نص البيان المثير للتسائل والاستغراب.

ليست هناك تعليقات: