الخميس، 14 فبراير، 2013

تفاصيل القبض على الإماراتية "موزة المنصوري" ...

تلفيق تهمة "دهس أحد حراس المحكمة الإتحادية" لها و نشطاء الإمارات يعتبرون القضية سياسية بامتياز


شباب المهجر --  ذكر موقع "معتقلي الامارات" تفاصيل تلفيق قضية للناشطة "موزة المنصوري" نجلة الدكتور "محمد على صالح المنصوري" أحد المعتقلين ضمن مجموعة الـ94 الذين تم اعتقالهم خلال العام الماضي بتهم سياسية للممارستهم حقوقهم المشروعة في التعبير عن الرأي.../...

وفي تفاصيل القضية يقول الموقع: "بعد مرور أكثر من 4 أشهر على اعتقال أحرار الإمارات، واحتجازهم في أماكن مجهولة ومنع أي تواصل لهم مع المحامي أو مع الأهالي، عدا مكالمات قصيرة لا تتعدى دقائق، وقد سدت كل الطرق أمام الأهالي لمعرفة أي أخبار تتعلق بذويهم، قام بعض الأهالي بالذهاب إلى المحكمة الاتحادية العليا -بشكل يومي- لتقديم طلبات كفالة للمعتقلين، وطلب زيارة، وطلب وكالة لتقديمها للنائب العام أو من يقوم مقامه، وكانت هذه الطلبات تقابل بالرفض، أو بالتجاهل.

وكان الدخول إلى المحكمة عادة من البوابة الرئيسة للسيارات القادمة، ولم يحدث أن تم منع أي شخص من الدخول عبر البوابة.

وفي يوم الأحد الموافق 11/11/2012م ، جاءت سيارة مجموعة من أهالي المعتقلين تقودها إبنة أحد المعتقلين للدخول للمحكمة عبر البوابة، وكان أحد الأبواب مغلقاً والآخر مفتوحاً وعندما همّت السيارة بالدخول جاء حارس المحكمة وأشار بالتوقف بيده دون أن يتكلم فوقفت السيارة، فذكر له الأهالي الذين في السيارة أنه سيتم إنزال النساء فقط والأغراض، وفعلاً دخلت السيارة، وتم إنزال النساء، وأشار أحد الشرطة الذين داخل المواقف بأن على السيارة أن تقف في الخارج، وتمت الاستجابة فوراً لطلب الشرطي وخرجت السيارة لتقف في المواقف الخارجية.


اتصال غريب

وبعدها بساعة تم الاتصال من قبل مدير الأمن الجنائي بصاحبة السيارة وهي زوجة أحد المعتقلين بأن السيارة عليها قضية جزائية وهي محاولة دهس لحارس المحكمة، ولا بد من مراجعة مركز شرطة الخالدية في أبوظبي للتحقيق في القضية.

وتم الاتصال بعدها عدة مرات بصاحبة السيارة وتهديدها بأنه إذا لم تأتِ هي ومن كانت تقود السيارة للتحقيق سيتم التعميم عليهما، وأن المسألة فقط مجرد أخذ أقوال وسيتم إطلاق سراحهما.


11 ساعة من التحقيق والتوقيف

وبتاريخ 14/11/2012م ذهبت صاحبة السيارة ومن كانت تقودها إلى التحقيق في القضية المذكورة، وتم التحقيق معهن مدة ساعة ونصف كل واحدة على حدة، وتم توجيه تهمة من النيابة العامة بالدخول عنوة للمحكمة ومحاولة دهس لحارس المحكمة لمن تقود السيارة وهي موزة المنصوري ابنة الدكتور محمد المنصوري أحد المعتقلين، ولصاحبة السيارة أيضاً، وبدل أن يتم الإفراج عنهما تم التحفظ عليهما وتحويلهما إلى النيابة العامة، وتم وضع القيد في أرجلهم على أساس أنهن متهمات وموقوفات!! ورحّلوا إلى محكمة دار القضاء في سيارة شرطة!!

وفي محكمة دار القضاء في أبوظبي عُرضت القضية أمام وكيل النيابة بعد انتظار دام 4 ساعات وتم التحقيق معهن مرة أخرى واتهام الشريفات بهذه التهمة الخطيرة وتم وضعهم مع المجرمين وأصحاب السوابق مع وجود شرطيات، وتم الاستعانة بمحامي ولم تفلح أي وساطة، وتمت مواجهة الشاكي بالموقوفات ولم تكن له حجة ورغم الإنكار ألا أنه تم إلصاق التهمة بهما.

وبعد 11 ساعة من التحقيق والتوقيف تم إخلاء سبيلهما بكفالة جوازيهما.


استمرار تمثيلية الاتهام

ولم تنتهِ القضية بعد!! فقد تم تحديد 3 جلسات للقضية، ومن أول جلسة تم استبعاد صاحبة السيارة من القضية وإلصاق التهمة بموزة المنصوري وهي التي كانت تقود السيارة.

وقد كانت الجلسة الثانية للاستماع إلى شهود النفي، لنفي التهمة، والتي اثبتوا بشهادتهم أنها لم تتعرض او تحاول دهس اي إنسان وأن الموضوع مختلق بأسره ، وكانت الجلسة الثالثة للنطق بالحكم دون الاستماع إلى شهود الإثبات من طرف النيابة ويثور هنا السؤال كيف تم إثبات التهمة وليس هناك أي شاهد اثبات في الجلسة الثالثة حيث لم تثبت تهمة الادعاء عليها ، وكانت المفاجأة أنه حكم القاضي ظلماً بالحبس 3 شهور على موزة المنصوري.


رفض الاستئناف وتسييس القضية

حاول المحامي جاهداً تقديم طلب استئناف للقضية وجاء الرد بأن ملف القضية حول إلى الأمن، وأن الاستئناف يجب أن يكون من طرف الجهة الشاكية لتشديد العقوبة على المتهمة، حيث أن الحكم الذي حكم به القاضي لم يعجب الجهة الشاكية.

واعتذر المحامي بعد أن قال: لقد سُيّست القضية، ولا أستطيع أن أفعل شيئاً!!

وعندها صدر أمر بالقبض تعسفاً على "المتهمة" زوراً موزة المنصوري!!

والغريب أنه في نفس وقت طلب الاستئناف صدر أمر بالقبض عليها،والغريب في الأمر أن موزة المنصوري فتاة جامعية هي إبنة معتقل لم يتجاوز عمرها 23 سنة!!


انتهاك وتفتيش بيت موزة المنصوري للقبض عليها

لم يمض أيام حتى دخل رجال الأمن إلى بيتها للبحث عنها لإلقاء القبض عليها، وذلك في يوم الأثنين الموافق 11/2/2013م، ولم تكن موجودة في البيت حينها، ورغم ذلك أصرّ رجال الأمن على الدخول لتفتيش البيت، وإزالة نوافذ بعض الغرف المقفلة أملاً منهم في القبض على موزة!!

وفي نفس اليوم غرّد أخوها حسن المنصوري في التوتير بالانتهاكات التي حدثت بحق أخته، بعدما نفدت حيل الأهل في حماية ابنتهم مما يقوم به الأمن من تعدي على الحرمات والبيوت واتهام النساء العفيفات، وذلك عن طريق الحديث مع أهل البلد والأعيان للتدخل بعد هذا التعدي السافر من جهاز الأمن.

والسؤال: ألم يكفهم أن يسجنوا أبيها ويغيبوه في السجون الانفرادية المجهولة أكثر من سبعة شهور حتى يأخذوا ابنته؟؟!!

وهل سيتحرك الرأي العام إذا كان تلفيق الاتهام بهذه الصورة المخجلة، وهل سيرضى أهلها بتسليمها بعد أن عرفوا أن تلفيق هذه القضية بسبب والدها الدكتور محمد المنصوري أو للضغط على والدها المعتقل في قضية معتقلي الإصلاح!!


نشطاء الإمارات يعتبرون
 قضية "موزة المنصوري" سياسية بامتياز


هذا واستنكر، ناشطون إماراتيون، الحكم الجائر بحق إبنة المعتقل الدكتور "محمد المنصوري" الذي قضت به أول أمس المحكمة الابتدائية على “موزة” بالسجن 3 شهور، معتبرين الأخيرة معتقلة رأي.

وأطلق الناشطون على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" حملة للتضامن مع "موزة المنصوري" مؤكدين أن ذلك الحكم سياسي بامتياز ويجب على العقلاء التدخل السريع لإيقاف المهزلة بحق حرائر الامارات.

وناشد الناشطون المنظمات الحقوقية وأهل النخوة من أبناء الإمارات بالتدخل العاجل لرفع الظلم الذي وقع على موزة المنصوري.

واستغرب الناشطون من الممارسات التي مورست معها أثناء التحقيق مشيرين إلى أن وضع القيود الحديدية في يد ورجل موزة المنصوري أمام الناس جريمة وتعدي للأعراف والتقاليد الإماراتية.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت أمراً بالقبض على موزة المنصوري عقب الحكم، بالرغم من أن جواز سفرها في أيدي الشرطة وقرب تاريخ محكمة الإستئناف في 24 فبراير الحالي، وقدمت النيابة العامة إستئناف في الحكم الصادر في طريقة غريبة لم يشهدها أحد من قبل.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: