الأربعاء، 13 فبراير، 2013

البحرين: بيان في مناسبة الذكرى الثانية للثورة ...

من مكتب التضامن البحريني


شباب المهجر -- في الذكرى الثانية لثورة الرابع عشر من فبراير يزداد اصرار شعب البحرين على رحيل النظام الخليفي الدموي وتتحرك الارادة الشعبية نحو نصر يبزغ فيه فجر الحرية. لقد وقف النظام السعودي الظالم مع نظام آل خليفة لخنق شعبنا وإذلاله وبدعم من أمريكا وبريطانيا وعملائهما في المنطقة لكن ذلك كان له الأثر السلبي على فعلهم جميعا حيث تصدرت الثورة والحراك الحقوقي والسياسي في شبه الجزيرة العربية والمنطقة بسبب الظلم الذي مارسوه ضد شعب البحرين.../...

إن مكتب التضامن البحراني يؤيد دعوات القوى الثورية للنزول إلى الميدان مع تدشين العام الثالث من الثورة ويهيب بها لممارسة حقها الطبيعي في التعبير عن رأيها الرافض لحكم النظام المستبد وتسلطه على مقدرات البلد والرافض للاحتلال السعودي والهيمنة الأمريكية والبريطانية على منطقتنا.

المشهد العالمي يؤشر إلى انتصار قوى الحق على باطل أمريكا وأتباعها، فها هو مشروعها لاسقاط سوريا المقاومة والحاقها بالمشروع الصهيوني يتهاوى، وها هي مشاريعها للانقضاض على ثورات المنطقة تتعثر بتجديد الشعوب في تونس ومصر واليمن وبلدان أخرى همتها لنيل قرارها الوطني من التدخلات الأمريكية. لذلك تحاول أمريكا وبريطانيا دفع النظام في البحرين نحو حوار لا يحقق إرادة الشعب، بينما يجلب لهما السمعة بأنهما تناصران الديمقراطية وحقوق الانسان لكن الحقيقة هو فشلهما من الاجهاز على الثورة.

الحوار المطروح مختل الموازين لصالح النظام في كلما يحيط به من ظروف وما يمكن أن يسفر عنه من نتائج. فالمعارضة المسجلة في إطار قوانين النظام التي افرزها الدستور القسري والتي تزعم أنه غير شرعي تدخل إلى الحوار وهي ضعيفة (وليس الشعب بضعيف) بسبب انسحاب أحد أطرافها وبسبب التحاق طرف خرج من ربقتها سابقا واختار طريق يؤمن له رضا النظام وسيكون مكانه في المعارضة من جديد عنصر ضعف لها لأنه مرشح للخروج عن قرارها في أي وقت يرى مصلحته مع النظام من جديد.

من ناحية أخرى فإن مستوى تمثيل هذه الجمعيات في الحوار ليس إلا أقل من الثلث ولن يتعامل معها النظام (كثقل رأي) بأكثر من وزن وجودها فيه. كما أن الجمعيات لم تستطع أن تحصل على تنازل واحد من قبل النظام كبادرة لجديتها (كما كانت الجمعيات دائما يستشكلون عليه). فمفجري الثورة والقادة صدر بحقهم حكم نهائي بالمؤبد ويرزحون تحت التعذيب والاهانة، والنظام يعتقل المزيد ويصدر عليهم الاحكام القاسية حتى لو وجه لهم تهم صغيرة، ويعاقب الأطباء رغم كل الادانات الدولية، ويرفض معالجة الاستاذ حسن والدكتور السنكيس وكل قيادي يعاني من ضرر صحي أو نفسي نتيجة الاعتقال. هذه الأمور الاساسية والتي قد ترفع الحرج عن الجمعيات لم تستطع تأمينها فكيف لها أن تؤمن نتائج الحوار نحو مطالب الشعب الذي لا يريد الحكم الملكي والذي يريد تشكيل مجلس منتخب يتمثل فيه الشعب بعدل (ولا يلوثه المجنسون الملطخة أيديهم بدماء الشعب بعد استغلال النظام لهم في بطشه واحتقاره) ليكتب دستورا ديمقراطيا لا يكون لآل خليفه فيه الهيمنة على مقدرات البلاد.

وكيف يمكن للجمعيات السياسية (المعارضة) أن تؤمن حصول الشعب على تمثيله البرلماني العادل الذي لن يدخله المجنسون الذين استعان النظام بتجنيسهم على أساس طائفي من أجل تغليب كفته بالموالين والرقيق الذين تفضل عليهم بالجنسية. وكيف تطمأن هذه الجمعيات (التي تحاور بصفتها معارضة تسعى لتحقيق آمال الشعب) إلى أن قرار الشعب السياسي المستقل يمكن تجسيده في امتلاك القرار في كل الوزارات التي منها الدفاع والداخلية والخارجية والمالية لأن له السيادة في أرضه وشئون حياته.

وإذا كانت الجمعيات لم تستطع تأمين الالتزام بأي مرجعية معينة لا وثيقة المنامة ولا مقررات لجنة بسيوني ولا ما نسبته لولي عهد النظام من نقاط للحوار ولا لمقررات مجلس حقوق الانسان، وإذا لم يتهيأ لها الحصول على مجرد وعود لإنفاذ التوصيات المقرة في هذه التقارير نحو محاسبة المجرمين والمنتهكين لحقوق الانسان ومعاقبة المعذبين والقتلة فكيف، وإذا لم يتهيأ لها الحصول على ضامن لمخرجات الحوار، فكيف لها (وهي في خضم هذا الاختلال الفاضح) أن تخرج بمثل هذه النتائج من الحوار "المسرحية".

وفي مقابل هذ الاختلالات لصالح النظام فإن الجمعيات تصرح بكلام تلمع فيه وجهه (لأنها انحشرت في زاوية لا تحسد عليها) وتدلي للتيلفزيون الرسمي بمواقف تنقض فيها مواقفها السابقة بمئة وثمانين درجة. أمام هذا المشهد فإن الشعب لا يكترث بالحوار ويمضي في عمله الميداني الثوري المؤكد على موقفه الجذري من النظام وهو رحيله عن الحكم وتسليم السلطة بيد الشعب لأنه مصدر السلطات وقد قال كلمته منذ عامين "الشعب يريد اسقاط النظام". وتأتي المعادلة "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر".

ليست هناك تعليقات: