الخميس، 14 فبراير، 2013

السعودية: معتقلين فرائس لسجن المباحث العامة ...


وحملة اعتقالات واسعة لخنق حرية التعبير


شباب المهجر -- أعادت السلطات السعودية فتح أبواب سجن المباحث العامة بالدمام على مصراعيها بعد عدة أشهر من اندلاع الاحتجاجات المطلبية السلمية في المنطقة الشرقية في فبراير 2011م بعد أن كانت شبه أغلقت ملف معتقلي المنطقة أواخر التسعينات وبالتحديد بعد اعتقال المتهمين المظلومين التسعة بتفجير ثكنة عسكرية أمريكية في مدينة الخبر.../...

وأصبح كل من يعتقل من المواطنين الشيعة على خلفية المسيرات السلمية المطلبية مباشرة يرحل إلى سجن المباحث ويتم التحقيق معه هناك.

ويشير عدد من المعتقلين الذين أفرج عنهم أن السلطات تعتمد أنواعاً من التعذيب النفسي والجسدي، حيث يودع النزيل لعدة شهور في السجن الانفرادي دون السماح لذويه بزيارته أو حتى الاتصال التلفوني به “تلفونياً”.

وتصل مدة الحجز الانفرادي – والذي يبقى السجين خلالها رهن التحقيق والتعذيب – إلى أكثر من ستة أشهر، فهذا ما حصل مع كثير من المعتقلين كالسيد محمد الشاخوري المطلوب ضمن قائمة الـ 23 الذي اودع السجن الجماعي بعد سبعة أشهر من اعتقاله، والمواطن علي آل تحيفة وغيرهم من المعتقلين المنسيين داخل السجن سيء الصيت.

منذ الاحتجاجات مطلع العام 2011 زجّت السلطات السعودية بأكثر من 800 معتقل من أهالي القطيف الى غياهب سجن المباحث العامة الواقع على طريق الرياض وسط منطقة صحراوية، ولا يزال نحو الـ 200 من معتقلي الرأي وحرية التعبير رهن الاعتقال دون محاكمة، ومضى على بعضهم أكثر من عام كالمواطن السيد عقيل الشاخوري والشيخ جلال آل جمال وغيرهم.

وبالرغم من أن السلطات قامت مؤخراً بمحاكمات علنية شكلية بهدف إيهام الرأي الدولي بوجود قوانين وإجراءات جزائية ضمن دستور معين إلا أن المصادر الحقوقية تؤكد بأن السلطات تمنع المعتقلين من توكيل محامين للدفاع عن قضاياهم.

وتحكم السلطات المنطقة منذ قرابة العامين بقانون الطوارئ الغير معلن حيث يقوم عناصر قواتها باختطاف المواطنين دون إعلام أهاليهم عن مصيرهم كما أنها لا تقوم باستدعائهم بشكل رسمي بل توظف جواسيسها لمراقبتهم وتحديد مكانهم ومن ثم اعتقالهم بشكل مفاجئ.

وكان عدد من المواطنين قد اعتقلوا من مقرات أعمالهم بينهم المواطن علي آل تحيفة والسيد عقيل الشاخوري والسيد نذير الماجد، فيما اختطف العلامة الشيخ توفيق العامر من وسط الطريق العام، واعتقل مؤخراً الطالب موسى العسيف بعد خروجه من كلية الجبيل وغيرهم الكثير.

وتصر السلطات السعودية على استخدام الاعتقال كورقة ضغط لخنق الأصوات المعارضة المعبّرة عن رأيها ومطالبها فيما يصر المواطنين بالتمسك بمطالبهم التي يصفونها بالشرعية والعادلة.

وتشهد الأيام المقبلة ذكرى انطلاقة الحركة الاحتجاجية المطلبية في القطيف والتي بدأت في 17 فبراير 2011م حيث تفيد الأنباء عن استعداد  نشطاء الحراك في القطيف لتنفيذ عدة فعاليات تزامناً مع الذكرى.

يذكر أن القطيف شهدت مسيرة سلمية حاشدة الأسبوع المنصرم تحت شعار “النمر ينتصر” كان “ائتلاف الحرية والعدالة” قد حشد لها على امتداد اسبوعين متتاليين.

------------
العوامية نيوز

ليست هناك تعليقات: