الأربعاء، 20 فبراير، 2013

كتاب وباحثون يشبهون خطر "الإخوان" بالخطر الصهيوني


شباب المهجر (تقرير) -- أكد عدد من الكتاب والباحثين المصريين في مقالات نشرتها الصحف المصرية الصادرة اليوم أن جماعة الإخوان المسلمين تشكل خطرا على الهوية الوطنية للدول التي تهيمن عليها لا يقل عن الخطر الصهيوني محذرة من أن مخططها ونهجها وسلوكها سيضع البلاد كلها في حالة انقسام وتناحر وشقاق.../...

وقال الكاتب محمد سلماوي في مقال نشرته صحيفة المصري اليوم: "إن هويتنا الوطنية في وطننا العربي تتعرض الآن إلى هجوم ضار يسير في خطين متوازيين" الأول يتمثل في المخطط الممنهج للاحتلال الصهيوني لفلسطين والثاني ما يفعله الإخوان بالمجتمعات التي تطالها أيديهم مؤكدا أن الهوية الوطنية لكل شعب هي التي تمنحه شخصيته المميزة وهي التي تدفعه للمقاومة ضد كل من يتربص به لذا فهي دائما الهدف الأول للغزاة.

وأضاف إن ما يفعله "الإخوان المسلمين في مصر من تهجم على رموزنا الثقافية لا يختلف عما يفعله الاحتلال الصهيوني في فلسطين" فالاثنان يهدفان "لاقتلاع هويتنا الوطنية وإحلال هوية أخرى" وافدة ودخيلة على تراثنا.

وتابع.. إنه منذ أيام أطلقت بعض المنظمات الفلسطينية وفي مقدمتها اتحاد كتاب فلسطين صيحة استغاثة ضد سطو سلطات الاحتلال على التراث الثقافي الفلسطيني وسرقة ما يقدر بـ 80 ألف كتاب ومخطوط منذ بداية الاحتلال وحتى الآن ضمن مخططها لنهب وسرقة الممتلكات الثقافية للشعب العربي في فلسطين وطمس الهوية الوطنية في الأراضي المحتلة عن طريق تحطيم معالمها الرئيسية.

ولفت سلماوي إلى أنه في الأسبوع نفسه وجدنا في سورية من يحطمون تمثال أحد أكبر الشعراء العرب وهو أبو العلاء المعري وفي مصر وجدنا من يخلعون رأس تمثال طه حسين من على قاعدته ومن يطمسون وجه أم كلثوم بتحجيب تمثالها مشيرا إلى أن هناك أيضا أشخاصا لا يقفون احتراما للنشيد الوطني المصري وأن مدارس للإخوان تلغي هذا النشيد وتعلم الأطفال نشيدا جهاديا آخر.

بدوره اعتبر الباحث الاستراتيجي المصري أحمد عز الدين في مقال نشرته صحيفة الأسبوع أن المظاهر الواضحة للتوجه العام لجماعة "الأخوان المسلمين" في قلب الدولة والمجتمع أقرب ما يكون ممارسة وسلوكا إلى سلوك قوة الاحتلال الذي يؤدي إلى انهيار الوطن وانقسامه.

وقال عز الدين: إن من يريد أن يبحث عن مقاربة بين سلوك الجماعة في حيز الواقع العملي وسلوك أي قوة احتلال استحوذت على جانب من الأرض والسلطة يجد القرائن دالة ومعايير السلوك واضحة وتكتيكات الحركة متقاربة ربما إلى حد التطابق وينطبق ذلك مثلا على واحدة من أهم أدوار أي قوة احتلال وهي "إطلاق عملية ثقافية ومذهبية ذات طبيعة سياسية هدفها طمس الهوية القومية" بإحياء مجموعات من الهويات الفرعية على أساس الثقافة أو الدين أو المذهب أو العرق إذ سرعان ما تضع هذه الهويات الفرعية نفسها بنفسها مع نفسها في حالة مواجهة وصدام قبل أن تضع البلاد كلها في حالة انقسام وتناحر وشقاق.

وأضاف عز الدين.. إن إستراتيجية الجماعة بجميع أبعادها ومستوياتها ووسائطها غارقة في الغموض تؤدي إلى توسيع الفجوات في المجتمع وتحويلها إلى فوالق على جميع المستويات سياسيا وثقافيا ومذهبيا واجتماعيا واقتصاديا بل إن هذه الفجوات قد تم إقحامها بالفعل في الجغرافيا "مرورا بتسطيح مفهوم الأمن القومي واختزاله في تعبير ضيق للأمن العام" وتخفيض درجة الإحساس الوطني بالخطر وكف البصر عن التهديدات والتحديات الإستراتيجية.

وتابع.. إنه إذا كانت المقاربة بين سلوك الجماعة وسلوك قوة الاحتلال لم تخل من أواصر صلات وقربى فلا شك أن هناك شيئا إضافيا يتم ضخه في مناخ الأمة هو الذي مد يد معاوله في سورية لتحطيم رأس تمثال المعري صاحب رسالة الغفران الشعرية العربية وهو الذي مد منشاره الحديدي في المنيا لقطع رأس طه حسين جسر المعرفة والتفاعل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

بدوره أكد إبراهيم منصور في مقال نشرته صحيفة التحرير المصرية أن الرئيس محمد مرسي يثبت كل يوم أنه رجل فاشل وليس له علاقة بالحكم ولا أي شيء وأنه يتعامل مع الحكم بنفس منطق جماعة الإخوان ومكتب إرشادها كتنظيم سري وأن مصر مزرعة للجماعة يتصرفون فيها كيفما يشاؤون ويريدون مصر إخوانية.

وقال منصور.. إن الأخوان يعتبرون الثورة هي مغانم للجماعة ولمرسي فمرضوا بـ"سعار" السلطة وتوزيع المناصب لشخصيات إخوانية في كل مؤسسات ووزارات الدولة لا علاقة لها بتلك المؤسسات ولكن تم توظيفهم وفرضهم على تلك المؤسسات وبمرتبات ومكافآت مرتفعة طالما هم من الإخوان ويتبعون مبادئ السمع والطاعة وتنفيذ تعليمات مكتب الإرشاد ولا يشترطون أي كفاءة ومن ثم نجد انهيارا عاما في تلك المؤسسات.

وأضاف إن "الإخوان المسلمين" افتضح أمرهم بوجودهم في الحكم و"تم كشف جهلهم وفقرهم وعجزهم" وأنهم شخصيات لا تتسم إلا بالسمع والطاعة لقياداتهم في مكتب الإرشاد فالنتيجة أداء فاشل ومزيد من الفشل.

ووصف منصور الإخوان المسلمين بأنهم كاذبون وفشلة ومنافقون وإنهم يريدون أن "تكون البلاد مقفولة عليهم وينهبونها حتى خرابها" مؤكدا أن الفشل يتجسد في مرسي الذي يتضح أن مصر كبيرة عليه وعلى جماعته ومع هذا يكابرون بجهلهم.

من جانبها اعتبرت أميرة إبراهيم في مقال آخر نشرته صحيفة التحرير أن جماعة "الأخوان المسلمين" تلعب بالنار مع الجيش مؤكدة نقلا عن مصادر أن التلويح بإقالة وزير الدفاع انتحار للإخوان وسيفجر الوضع وينتهي بانقلاب عسكري.

وقالت إبراهيم: إن جيش مصر هو من حمى مصر عبر عقود وقرون وهو من تنظر إليه فئات الشعب بثقة وأمل رغم كل شيء وثقة في قدرته على حماية الشعب عند اشتداد الشدائد الذي أعرب عن أمله في ألا يخذلها عندما تحين الساعة للنهوض من جديد وهذا هو نفسه السر في استهداف قياداته لتفكيك وحدة الجيش العائق الأكيد أمام مشروع تمكين الإخوان لإعادة فتح مصر.

وأضافت إنه ومنذ تسريب جماعة الإخوان المسلمين خبر قرب إقالة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي على أحد مواقعها الإلكترونية مساء الأحد الماضي تحولت ثكنات الجيش ووحداته إلى مراجل تغلي بالغضب المكتوم مع تزايد المؤشرات الإيجابية لتنفيذ مخطط المؤامرة الذي حذر منه قادة الجيش طوال الشهور الماضية ومع تصاعد الأزمة السياسية ثم عاد للظهور مرة أخرى مع تحركات خفية لاستهداف رأس المؤسسة العسكرية بإشاعات مجهولة المصدر انتهت أحدثها بإقالته بينما التزمت مؤسسة الرئاسة الصمت وقبع رئيسها في مخبئه الذي لا يعلم أحد مكانه في القبة أو الاتحادية أو في المقطم تحت الأرض ينتظر تعليمات الشاطر.

وأكدت إبراهيم أن التسريب الذي سارعت مواقع أخرى إلى نفيه على لسان مصادر عسكرية غير محددة فتح الباب على مصراعيه لتكهنات واسعة حول مدلولات التسريب من حيث توقيته وإشاراته.

وأشارت إبراهيم وفقا لمصادر مطلعة إلى أن التلويح بإقالة الفريق السيسي عملية انتحارية إذا لجأ إليها الإخوان فسينفجر المشهد الذي انكشف فيه عجز الجماعة وفشلها السياسي وبعدما أغرقت البلاد في فوضى سياسية وانهيار اقتصادي وينتهي بانقلاب عسكري.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: