السبت، 9 فبراير، 2013

المغرب: تأييد البرلمان الاوروبي والاممية الدولية لتقرير المصير ..

ومراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية

 في ظل تراجع المغرب


شباب المهجر (تقرير) -- يحقق المغرب تراجعا في الساحة الأوروبية في صراعه مع جبهة البوليزاريو في نزاع الصحراء الغربية، حيث صادق البرلمان الأوروبي على ورقة تنص على ضرورة إفراج المغرب عن جميع من وصفهم 'بالمعتقلين السياسيين الصحراويين' والتركيز على تقرير المصير كحل لنزاع الصحراء.../...

وفي الوقت ذاته، قررت الأممية الاشتراكية إيفاد لجنة تقصي أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء رغم مساعي حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي بمعارضة ذلك ولكنه فشل في مسعاه.

وعلاقة بالبرلمان الأوروبي وتراجع ما يمكن اعتباره نفوذ المغرب في هذه المؤسسة التشريعية، أفاد مراسل "القدس العربي في مدريد، حسن مجدوبي، أن البرلمان الأوروبي أوورد في تقريره المؤرخ بتاريخ 4 فبراير الجاري، في القسم المعنون بـ 'دول الربيع العربي'، بحكم أن التقرير يتحدث عن الكثير من قضايا العالم، فقرة تقول: "يعبر البرلمان الأوروبي عن قلقه من الخروقات المستمرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، ويطالب بحماية الحقوق الأساسية لساكنة الصحراء ومن ضمنها حرية التجمع وحرية التعبير وحرية التظاهر".

وتضيف الفقرة الخاصة بهذا النزاع: "ويطالب البرلمان بضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين ويرحب بتعيين مبعوث لمنطقة الساحل (منطقة مالي) ويؤكد على متابعة دولية لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، ويعلن تأييده لحل عادل ودائم للنزاع على قاعدة تمكين ساكنة الصحراء من تقرير المصير تماشيا مع مقررات الأمم المتحدة".

ويأتي هذا المشروع الخاص بحقوق الإنسان ليبرز مدى تطور لوبي البوليزاريو في المؤسسات الأوروبية الذي يلحق ضررا سياسيا واقتصاديا بالمغرب ومدى تراجع الحضور المغربي في هذه المؤسسة التي تتحكم في رسم السياسة الخارجية للاتحاد.

وتبقى المفارقة المثيرة أن هذا التقرير يأتي في وقت وقع فيه المغرب والاتحاد الأوروبي اتفاقيو 'الشراكة المتقدمة' منذ ثلاث سنوات والتي يفترض أنها قفزة نوعية في العلاقات الثنائية، لكن الذي يحصل هو العكس وبشكل ملفت. ورغم التقهقر الدبلوماسي المغربي، يؤكد مراقبون أن وزارة الخارجية لا تبرمج مبادرات نوعية تجاه البرلمان الأوروبي بل تستمر في الاعتماد على فرنسا في إقناع الأوروبيين في هذا الملف الذي تصنفه الإدارة المغربية بـ "الأولوية في أجندة البلاد".

وفي علاقة بما يسمى الدبلوماسية الشعبية والحزبية، شارك حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغرب في اجتماع الأممية الاشتراكية في البرتغال في بداية الأسبوع الجاري. وحضر ملف الصحراء في النقاشات والبيان الختامي.

وقررت الأممية الاشتراكية إرسال وفد لتقصي أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء، كما طالبت السلطات المغربية بفتح هذه الأراضي أمام المنظمات المستقلة علاوة على تأييد تقرير المصير.

وكان الأمين العام الأسبق للاتحاد الاشتراكي عبد الحرمان اليوسفي وخلفه محمد اليازغي قد لعبا دورا رئيسيا في عدم انحياز الأممية الاشتراكية الى أطروحة جبهة البوليزاريو، لكن تراجع هذا الحزب على المستوى المغربي في أعقاب مؤتمره الأخير يبدو أنه بدأ يفقد كذلك تأثيره على المستوى الدولي.

ليست هناك تعليقات: