الأربعاء، 13 فبراير، 2013

اصطفافات وانشقاقات داخل الجبهات الاسلامية في سورية


شباب المهجر -- تشهد الفصائل الاسلامية المسلحة في سورية، ما يمكن تسميته إعادة اصطفاف فيما بينها، وقد ترافق ذلك بطبيعة الحال مع انشقاق ألوية عن جبهة وانضمامها إلى جبهة أخرى، بينما قررت ألوية تشكيل جبهة فيما بينها داخل الجبهة التي تضمها مع كتائب أخرى.../...

فقد قام كل من كتائب أحرار الشام، وحركة الفجر الإسلامية، وجماعة الطليعة الإسلامية، وكتائب الإيمان المقاتلة، بتشكيل ما أطلقوا عليه اسم "حركة أحرار الشام الاسلامية" علماً أن هذه الكتائب منضوية جميعها تحت لواء الجبهة الاسلامية السورية التي شكلت أواخر العام الماضي بين هذه الكتائب وكتائب أخرى مثل لواء الحق وكتائب أنصار الشام وكتيبة مصعب بن عمير واضعةً لنفسها ميثاقاً ينص على سعي الجبهة لإقامة الدولة الاسلامية بعد سقوط نظام الحكم في سورية.

وتنبغي الإشارة إلى أنه لم يمضِ سوى شهر ونيف على اتفاق تلك الفصائل على ميثاق الجبهة الاسلامية، لذا لا يخلو من الغرابة أن تقوم مجموعة من هذه الفصائل خلال هذه الفترة القصيرة بتشكيل حركة جديدة فيما بينها، وهذا يثير التساؤل عن سبب قيام هذه الفصائل، وهي أكبر الفصائل ضمن الجبهة الاسلامية، بإعادة توحيد نفسها والاندماج في حركة أحرار الشام الاسلامية، فهل هذه خطوة نحو إلغاء الجبهة الاسلامية أم على العكس هي خطوة بالاتجاه المقابل أي اتجاه اندماج جميع الفصائل الأخرى معها؟

النقطة الجوهرية التي ينبغي أخذها بالاعتبار هي أن حركة أحرار الشام الاسلامية المشكَّلة حديثاً تعتبر منافساً حقيقياً لجبهة النصرة، ورغم أن الفروقات بينهما لا تعدو كونها فروقات طفيفة سواء في الايديولوجيا أو الممارسات إلا أنهما مختلفتان عل نحو كبير وقد فشلت كل محاولات جمعهما تحت راية واحدة سواء اليوم أو بالأمس عندما كانت كتائب أحرار الشام تعمل منفردة، وهذا يشير إلى أن أجندات كل واحدة منهما تختلف عن أجندات الأخرى، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه غدا من المعروف التباين الموجود بين أبو بصير الطرطوسي (حركة الفجر الاسلامية) وبين جبهة النصرة، وبالتالي فإن انضمام أبو بصير إلى حركة الشام الاسلامية من شأنه أن يعزز هذا التباين، ولا يخفي بعض أنصار جبهة النصرة شكوكهم في أن تكون حركة أحرار الشام الاسلامية بداية تشكيل "صحوات" سورية على شاكلة الصحوات العراقية التي أوكلت إليها مهمة محاربة تنظيم القاعدة هناك، لكن بالمقابل تنفي قيادات الطرفين مثل هذه الشكوك وتؤكد على علاقة التنسيق بين الطرفين رغم بعض الاختلافات الايديولوجية.

ومن جهة ثانية، فقد أعلن لواء الإيمان انشقاقه عن جبهة تحرير سوريا الاسلامية وانضمامه إلى الجبهة الاسلامية السورية وحركة أحرار الشام الجديدة، ومن شأن هذا الانشقاق أن يحرم جبهة تحرير سوريا الاسلامية من اللواء الوحيد الذي كان ينتمي إليها في محافظة حماه، وربما كان هذا الانشقاق من نتائج الزيارة التي قام بها أبو بصير الطرطوسي إلى ريف حماة منذ حوالي شهر واجتمع خلالها مع بعض قيادات المسلحين.

-------
وكالات

ليست هناك تعليقات: