الاثنين، 11 فبراير، 2013

لهذه الأسباب لن تقدم قطر مزيدا من الدعم للمغرب


شباب المهجر -- كشفت مصادر مقربة من الحكومة المغربية أن قطر تظهر حاليا نوعا من التلكؤ في تقديم المساعدات المتفق عليها ضمن خطة الدعم، التي أطلقها مجلس التعاون الخليجي لفائدة المغرب والأردن، مشيرة إلى أن التراجع الكبير لأسعار الغاز والاكتشافات التي حققتها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعتبر أول زبناء الغاز القطري، خلقا اضطرابا كبيرا لدى الحكومة القطرية، مما دفعها إلى إعادة النظر في طريقة إنفاقها لأموال الغاز الطبيعي.../...

وقالت المصادر ذاتها إن قطر قررت عدم إنفاق أي دولار إلا في إطار صفقات تضمن مصالحها، وبالتالي فهي تفكر في الانسحاب من خطة دعم المغرب، مؤكدة أن هم الحكومة القطرية حاليا هو البحث عن أسواق جديدة لتصريف منتوجاتها من الغاز، والضغط على الدول المنتجة للغاز من أجل الزيادة في أسعار هذه المادة، التي تشير التقارير الدولية إلى أنها ستشهد مزيدا من الانخفاض خلال السنوات المقبلة.

وفي اتصال لـ«المساء» التي أوردت الخبر برئيس فدرالية الطاقة بالمغرب، عبد الله العلوي، قال الأخير إن الاكتشافات التي حققتها الولايات المتحدة الأمريكية، مؤخرا، ستفتح الباب أمام تراجع قوي لأسعار هذه المادة في الأسواق الدولية، وستؤثر لا محالة على الاقتصاد القطري المعتمد كليا على مبيعاته من الغاز المسال.

  وأضاف رئيس فدرالية الطاقة أن المغرب في غنى عن أموال هذه الدولة، التي ستعيش مستقبلا أزمة قوية نتيجة اعتمادها الكلي على مبيعاتها من الغاز.

وكان الرئيس القطري قد دعا سابقا الدول المنتجة للغاز إلى الزيادة في أسعار هذه المادة الحيوية ومعادلتها مع أسعار النفط، معتبرا أنه من غير المعقول أن تزداد الفروقات بين أسعار النفط والغاز إلى المستويات الحالية.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعتبر الزبون الأول للغاز القطري، قد أعلنت عن اكتشاف مخزون هائل من الغاز الطبيعي الموجود في رواسب الصخر الزيتي، مشيرة إلى أنها توصلت إلى هذا الاكتشاف بفضل التقدم الكبير في التصوير «الرجفي» والحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، وهو ما سيتيح لها مستقبلا استبدال الفحم بالغاز النظيف كأكبر مصدر لتوليد الطاقة في أمريكا.

ويتوقع الخبراء أن تستغل الولايات المتحدة الأمريكية الغاز، قريبا، في تشغيل السيارات والحافلات والسفن أيضا، بالإضافة إلى أن تراجع أسعار هذه المادة الحيوية سيخلق طفرة في المجال الصناعي في البلد.

ليست هناك تعليقات: