السبت، 9 فبراير 2013

تقرير حقوقي يتهم الأمن بتعذيب معتقلي سيدي يوسف ...

وسحلهم بتجريدهم من ملابسهم


السموني ندّد باتهام العدالة والتنمية لجهات بالتورّط في تحريك الاحتجاجات من دون أن تسميها.

شباب المهجر (تقرير) -- اتهم تقرير حقوقيّ رجالَ أمن بممارسة «التعذيب الشديد» على مجموعة من المعتقلين، على خلفية أحداث سيدي يوسف بنعلي في مدينة مراكش بسحلهم وتجريدهم من ملابسهم وإهانتهم من طرف رجال أمن داخل ولاية أمن مراكش، ورفض هؤلاء تزويدَ المعتقلين بالأكل وتجويعهم، حسب تصريحات أدْلت بها عائلات المعتقلين، موردا حالة معتقل كشف عن أجزاء جسمه ما زالت آثار التعذيب واضحة عليها.../...

وتحدث التقرير، الذي قدّمته لجنة لتقصّي الحقائق، أوفدها المركز المغربيّ لحقوق الإنسان، في ندوة صحافية نـُظـّمت صباح أمس في الرباط، عن أن «قوات الأمن استعملت القوة المفرطة في تفريق المحتجّين، واستعملت في ذلك القنابل المسيلة للدموع والهراوات المطاطية والسيارات المُصفـّـَحة وخراطيم المياه والاعتقال العشوائيَّ في حق المتظاهرين، حيث وصلت القنابل المسيلة للدموع إلى داخل إحدى المؤسسات التعليمية، ما دفع التلاميذ إلى الخروج إلى الشارع، ليبدأ رشق القوات العمومية بالحجارة».

واتهم رئيس إحدى جمعيات سيدي يوسف بنعلي رجال الأمن بـ«اقتحام البيوت دون التوفر على تصريح»، ما أدى إلى ترويع الشيوخ والنساء والأطفال. وصرّحت سيدة بأنها من شدة الهلع الذي أصابها واعتداء رجال الأمن عليها، فقدتْ جنينها، فيما تم اعتقال ومتابعة 12 مواطنا، منهم قاصران، تمت إدانة 8 منهم بسنتين ونصف حبسا نافذا، وبسنة ونصف حبسا نافذا في حق اثنين آخرين، وأدين القاصران بأربعة أشهر نافذة، فيما تم إصدار مذكرة بحث في حق العديد من المتظاهرين.

وتعليقا على الاتهامات التي وجّهها العربي بلقايد، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، لجهات لم يُسمّـِها بالتورط في الأحداث التي عرفتها مراكش، ندّد خالد الشرقاوي السموني، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، بتلك التصريحات، «لأنّ الحديث عن وجود جهات دفعت إلى الاحتجاج هو خطأ، فالمواطنين تضرّروا من غلاء الفواتير وهذا ما دفعهم للنزول إلى الشارع»، مؤكدا أنه «لم نعد نحتمل اتهام الطبيعة أو النهج الديمقراطي أو الاشتراكي الموحد كلما خرج مواطن إلى الشارع».

وقد عزّز أحمد زهير، عضو المجلس الوطني للمركز ومقرر لجنة التقصي، موقف رئيس المركز بما جاء على لسان الكاتب العام ورئيس الشؤون الداخلية لولاية الجهة، الذي نفى، بدوره، حسب زهير، أن «يكون للمتظاهرين علاقة بتنظيمات سياسية، علنية أو غير علنية»، مشيرا إلى أن هيأة دفاع المعتقلين طالبت باستدعاء النائب البرلماني الذي صرّح بأن للمتظاهرين علاقات بجهات خارجية تستغلـّهم، من أجل كشف هذه الجهات التي ساهمت في تأجيج  الوضع.

وقد أورد التقرير تصريحات لوكيل الملك، أدلى بها لأعضاء لجنة التقصي، حيث أكد أن قرار التدخل الأمني اتـّـُخِـذ بعد ارتكاب متظاهرين أفعالا إجرامية، بعدما عمدوا إلى إضرام النار وإتلاف الممتلكات العمومية والخاصة، ورشقوا رجال الأمن بالحجارة. وفي المقابل، أكد معدّو التقرير أن «جزءا كبيرا من إفادات وكيل الملك وقعت بالفعل، لكنها جاءت بعد التدخل الأمنيّ العنيف لقوات الأمن في حق المتظاهرين السلميين».

وقد طالب المركز بفتح تحقيق عاجل من أجل الوقوف بشكل دقيق على «مكامن الاختلال» بشأن تدبير وكالات توزيع الماء والكهرباء والعمل على دعم مادتي الماء والكهرباء في السياسة العمومية للحكومة، بما يمكـّن من حماية القدرة الشرائية للمواطن البسيط، وإجراء افتحاص ومراقبة يمَكـّنان من رفع مظاهر الاختلاس والنهب.

------
المساء

ليست هناك تعليقات: